مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

الصناعة تطرح مشاكلها في آخر أيام المؤتمر الاقتصادي

تسهم بـ 11% من الناتج المحلي وتشغل 2.28% من العمالة

المجتمع الصناعي يحدد العوائق والحلول علي طاولة المناقشات

توفر الإرادة السياسية لدعم القطاع، التعميق، التوطين وتحقيق العدالة الصناعية في جميع المحافظات أهم المقترحات


جمعية رجال الأعمال

ضرورة استمرار مبادرات المركزي للتمويل منخفض الفائدة

الخبراء

المشاكل معلومة للجميع.. روشتة العلاج والتنفيذ العاجل مطلب أساسي من الحكومة

أظهرت الأزمة الحالية التي يمر بها حاليا الاقتصاد العالمي اهمية القطاعات الانتاجية وفي المقدمة منها الصناعة للدور الكبير الذي تقوم به الصناعة في توفير السلع للاستهلاك المحلي وطرح بدائل للواردات التي شهدت زيادة كبيرة في أسعارها اثناء الازمة الحالية فضلا عن اضطراب سلاسل التوريد وحدوث ندرة في العديد السلع الاساسية نتيجة اعلان بعض الدول حظر تصديرها لتوفير احتياجات اسواقها.
وعلي الرغم من ان قطاع الصناعة المصري قد حقق تطوراً خلال السنوات الاخيرة حيث استطاعت الصناعة المصرية أن تحقق العديد من المؤشرات الإيجابية  التي وضعت قطاع الصناعة في مقدمة القطاعات الاقتصادية حيث يسهم القطاع بنسبة 7.11% في الناتج المحلي الاجمالي. ويستوعب حوالي 2.28% من اجمالي العمالة المصرية. كما بلغت استثماراته حوالي 49 مليار جنيه خلال العام المالي "2020/2021" وهو ما يمثل حوالي 6% من اجمالي الاستثمارات العامة. فضلاً عن ارتفاع قيمة الناتج الصناعي إلي حوالي 982 مليار جنيه في عام 2021. بالإضافة إلي تمتع مصر بقاعدة صناعية متنوعة تشمل حوالي 150 منطقة صناعية موزعة علي كافة محافظات مصر.رغم ذلك ظل هناك العديد من المشاكل والعوائق التي حالت دون تحقيق الصناعة قفزة كبيرة في الانتاج والتصدير وهو ما كشفت عنه ازمتا كورونا والحرب الاوكرانية.

أهم المحاور

وتمثل الصناعة احد اهم المحاورالرئيسية  خلال المؤتمر الاقتصادي الذي يعقد يوم 23 أكتوبر الجاري وتم تخصيص  ثالث أيام المؤتمر للصناعة من خلال جلسة يرأسها محافظ البنك المركزي حسن عبد الله بحضور وزير المالية محمد معيط ووزير الصناعة احمد سمير وبمشاركة رموز مجتمع الصناعة في مقدمتهم اتحاد الصناعات وجمعية رجال الاعمال المصريين وتستهدف الجلسة آليات وسبل معالجة المشاكل التي تواجه قطاع الصناعة خاصة أزمة التمويل وحل مشاكل المستوردين وسبل خفض حجم الواردات وزيادة الصادرات المصرية. وتشمل الموضوعات المتعلقة بملف الصناعة إجراءات تعميق الصناعة وتوطين العديد من الصناعات ضمن استراتيجية للنهوض بالقطاع الصناعي .

وكان الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء قد عقد اجتماعا مع اتحاد الصناعات المصرية الذي يشارك في المؤتمر بورقة عمل متكاملة تتضمن إجراءات محددة للنهوض بهذا القطاع. حيث تم الاتفاق خلال الاجتماع علي عقد جلسات قطاعية لتحديد أبرز التحديات. ووضع رؤي ومقترحات لكيفية زيادة الصادرات المصرية  ودعم جذب الاستثمارات الأجنبية. وبحسب اتحاد الصناعات فإن رئيس الوزراء اتفق مع مجلس إدارة الاتحاد علي إعداد ورقة عمل وخطة تنفيذية متكاملة يتم عرضها في المؤتمر الاقتصادي. وصولًا لإقرارها. وتنفيذها محتوياتها علي الفور.

المشاكل معروفة للجميع

تري الدكتور عالية المهدي استاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية انه يجب علي الدولة ان تتقدم بمجموعة من المقترحات لدعم وتطوير الصناعة ليتم مناقشتها خلال المؤتمر مشيرة الي ان مشاكل الصناعة المصرية معلومة للجميع وتم طرحها من جانب مجتمع الاعمال والخبراء والمهم الحلول والتنفيذ الفوري.
اكدت علي ضرورة مساندة الصناعة لدعم قدرتها علي المنافسة وليس بالضروة يكون الدعم نقديا لافتة الي ضرورة التوسع في الزراعة من خلال رفع شعار الارض لمن يزرعها وكذلك تخصيص أراض صناعية بالمجان في اطار ضوابط رقابية صارمة تكفل سحب الارض في حالة التقاعس عن بناء المصانع.
وفقا للمهدي فانه يمكن للحكومة تقديم حوافز غير تقليدية لدعم التصدير وتشجيع المصدرين لزيادة صادراتهم مثل تيسير الاجراءات وتحديد سعر ضريبة مناسب في حال الوصول الي اهداف تصديرية كبيرة.

حلول عملية

"المؤتمر يجب ان يخرج بحلول عملية وعاجلة " وفقا لما يقوله الخبير الاقتصادي هاني ابو الفتوح مشيرا الي ان رئيس الوزراء ناقش مع ممثلي الصناعة مختلف المشاكل التي يتم طرحها امام المؤتمر حيث تعاني الصناعة من عوائق كثيرة وفي مقدمتها المصانع المتعثرة والمغلقة وقد لا يكون تعثرها بسبب مشاكل تمويل بقدر ما هي مشاكل خاصة بالاجراءات والحصول علي الاراضي المرفقة وقال ان توطين الصناعة في كافة محافظات الجمهورية وتحقيق عدالة التصنيع اهداف يجب ان تكون علي راس اولويات المؤتمر لافتا الي ضرورة الاهتمام بالمناطق الصناعية التي طرحتها وزارة الصناعة فمازالت نسبة الاشغال فيها ضعيفة للغاية.

خريطة صناعية

من جانبها انتهت جمعية رجال الاعمال المصريين من إعداد ورقة عمل تتضمن توصيات وحلول للنهوض بالصناعة تمهيدا لعرضها علي المؤتمر ووفقا للجمعية.
 فان النهوض بالصناعة الوطنية يتطلب عقيدة سياسية واضحة ومفهومة. مشيرة إلي تجربة اليابان في الاعتماد علي المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل أمل قيام صناعة حقيقية بجانب الاهتمام بالتعليم الفني التطبيقي والحوافز الاقتصادية للمصانع ولفتت الي اهمية وضع خريطة صناعية لكل محافظة مدعومة بدراسات جدوي لفرص استثمارية صناعية حقيقية وقابلة للتطبيق.
وأشارت الجمعية. في ورقتها إلي أن التعليم الفني أساسي للصناعة وسبب نهضة الصين وتقدمها الصناعي. كما أن التصدير أمر هام وضروري جداً لمصر ويتطلب تيسير الاستيراد وخاصة للخامات ومستلزمات الإنتاج. مشددين علي أهمية إيجاد حلول عاجلة ورد سريع لمشاكل المستثمرين الصناعيين من خلال تقارب لجنة الصناعة والبحث العلمي بالجمعية مع وحدة دعم المستثمرين بالوزارة.

طالبت الجمعية بضرورة تعامل الدولة مع هذه المرحلة الحرجة من منظور إعطاء الأولوية الأولي للصناعة المصرية نظراً لأهميتها القصوي. مع ضرورة تحقيق تكامل بين الصناعات لزيادة الإنتاج وتقليل فاتورة الاستيراد بهدف تحقيق هدف 100 مليار دولار صادرات. مع ضرورة استمرار مبادرات البنك المركزي. للتمويل منخفض الفائدة للقطاع الصناعي والزراعي والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأكدت الجمعية. علي ضرورة أن تتضمن خريطة الاستثمار الصناعي. كافة السلع التي لا تصنع محليا ويتم استيرادها من واقع هيكل الواردات بجانب الصناعات التحويلية ومستلزمات الإنتاج ومنحها الأولوية والتيسيرات في التراخيص والأراضي والتمويل لتوطينها في مصر في أسرع وقت مطالبة بمشروعات قومية مثل البتروكيماويات. والغزل والنسيج وغيرها لضمان استمرارية الإنتاج في ظل أزمة سلاسل الإمداد العالمية وإرتفاع أسعار الخامات وتدبير العملة الأجنبية بجانب إطلاق منصة للتجارة الإلكترونية ومشروع قومي للتعليم الفني والتكنولوجي.
 
ولفتت الجمعية الي  أهمية إعداد خريطة صناعية للموارد الذاتية لجميع الصناعات من أجل البحوث والتطوير لتقليل التكاليف ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الخارج.

خريطة موحدة

اشارت الجمعية. إلي ضرورة اعداد خريطة موحدة تمثل فيها البنوك والقوي العاملة. واتحاد الصناعات المصرية والمجتمع المدني والمشروعات القائمة علي التكنولوجيا. مؤكدين علي ضرورة وجود سياسة ضريبية مستقرة وتشريعات محددة وسرعة في حل المنازعات والفحص الضريبي. وتفضيل المنتج المحلي من أجل خلق مناخ لتشجيع الاستثمار.

5 محاور

بدورها اعدت جمعية مستثمري بدر ورقة عمل متضمنة 5 محاور أساسية لتحقيق تنمية صناعية شاملة تمهيدا لعرضها في المؤتمر الاقتصادي الذي دعا وفقا لبيان صادر عن الجمعية وقال بهاء العادلي رئيس الجمعية ورئيس شعبة الأدوات الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية. أن ورقة العمل. التي حملت عنوان "من أجل تنمية صناعية شاملة". تم تقديمها إلي كلا من الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين. وغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات. من أجل إدراجها ضمن ورقة عمل متكاملة تشمل رؤية جميع القطاعات والأنشطة الصناعية المختلفة. والمقرر طرحها علي طاولة المؤتمر الاقتصادي.

يتضمن المحور الأول للورقة جذب الاستثمار الأجنبي المباشر ونقل الخبرات واستخدام التقنيات الحديثة. باعتباره الحل الأمثل لتوفير فرص عمل مباشرة وتحسين مؤشر البطالة وسهولة نقل الخبرات والتقنيات مع ضرورة مشاركة الحكومة مع القطاع الخاص لوضع خطة تنفيذية قصيرة المدي من أجل التوسع في البعثات التدريبية "فنية - تخطيط وإدارة الإنتاج". إضافة إلي إنشاء قواعد بيانات حديثة وشاملة. واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في الربط الإلكتروني. فضلا عن تنمية وتدعيم ورعاية الابتكار والإبداع.

يركز المحور الثاني علي ضرورة الاهتمام بالصناعة التحويلية» بهدف توفير مدخلات الإنتاج وتعميق الصناعة الوطنية. حيث تمتلك مصر ثروة من المعادن والخامات الأولية. منها علي سبيل المثال الرمال البيضاء والجلود والألومنيوم والفوسفات. ويمكن  استغلال تلك الخامات من خلال تحويلها إلي مواد خام تدخل مباشرة في العملية الإنتاجية يسهم في تعظيم القيمة المضافة وتخفيض التكاليف وحدوث طفرة في كل الصناعات المغذية والتكميلية والتجميعية. وهو الأمر الذي يدفع مصر لتكون في مصاف الدول الصناعية الكبري.

ويتناول  المحور الثالث تفعيل قانون هيئة التنمية الصناعية ولائحته التنفيذية. مع زيادة حوافز الاستثمار خاصة في مجال الصناعة. حيث أن هذا القانون يساعد علي تيسير وتوحيد إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية. وتسهيل إصدار وتجديد التراخيص اللازمة للأنشطة الصناعية عبر تطبيق منظومة الشباك الواحد لتوفير الوقت والجهد والمال للمستثمرين.

اما المحور الرابع فيركز علي إعادة بناء منظومة وطنيه لرقابة الجودة و الحوكمة الصناعية تتبع رئاسة مجلس الوزراء. خاصة أن تطبيق مفاهيم الجودة ضمن مبادئ رفع الكفاءة والحد من الإهدار ورفع قيمة المنتجات في مقابل السعر. تجعلها اهم مقومات نجاح العمليات الانتاجيه و نشر ثقافتها بدءا من العاملين في مجالات الإنتاج والرقابة مرورا بالتجار وصولا إلي المستهلكين.

واكد المحور الخامس علي ضرورة العمل علي تسهيل سبل شحن المنتجات للنفاذ إلي الأسواق الخارجية. حيث تتميز مصر بموقع جغرافي ومقومات سياسية جديرة بعودتها بوابة أسواق القارة الأفريقية و العربية. شريطة اتخاذ حزمة من الإجراءات لتنمية وتشجيع الصادرات المصرية.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق