ترحيب واسع من مجتمع الأعمال والصناعة بإعلان رئيس الوزراء مناقشة عدد من الملفات علي أجندة المؤتمر الاقتصادي الأسبوع المقبل.
أشاد الخبراء بطرح المسودة النهائية لـ"وثيقة سياسة ملكية الدولة". للحوار المجتمعي. بعد أن تم استكمال الملامح الرئيسية للمسودة. واستيعاب كل ملاحظات الوزراء.
أشاروا إلي أن الجدول الزمني للتوافق المجتمعي حول "وثيقة سياسة ملكية الدولة". يتضمن عقد العديد من الاجتماعات مع المختصين. وكذا إقامة مؤتمر لطرح الوثيقة للنقاش المجتمعي. كما يتضمن تنظيم اجتماع مع مؤسسات وبيوت خبرة دولية. إضافة إلي الحوار مع رجال الصناعة. والأكاديميين والخبراء. وكذلك مراكز فكر محلية. وأعضاء مجلس النواب.
أكدت الدكتورة جيهان صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء. أن المؤتمر الاقتصادي الذي دعا إليه الرئيس السيسي بمشاركة الحكومة والمستثمرين ورجال الأعمال سيشهد اطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة والتي تعد بمثابة شراكة بين الحكومة والقطاع الخاص.
قال د.مدحت نافع مساعد وزير قطاع الأعمال سابقاً إن الوثيقة حددت ثلاثة توجّهات لـملكية الدولة وتواجدها في النشاط الاقتصادي. منها التخارُج التام من بعض الأنشطة خلال ثلاثة أعوام. واستمرار تواجُد الدولة مع التثبيت أو تخفيض الاستثمارات الحكومية في بعض القطاعات. وذلك بهدف زيادة الاستثمارات الـمحلية والأجنبية. ولرفع كفاءة وفاعلية الاستثمارات العامة. حيث تؤكّد هذه الوثيقة حِرص الدولة افساح مجالات الإنتاج السلعي والخَدَمي أمام القطاع الخاص للــمُشاركة الفاعلة دون مُزاحمة من جانب هيئات وشركات قطاع الأعمال العام وشركات القطاع العام. وتعزيزًا لدور الدولة الأساسي كمُنظّم للنشاط الاقتصادي وفق آليّات السوق وبما يُوفّر بيئة خصبة ومُحفّزة للاستثمار والتنمية.
أوضح أن الدولة وضعت خطتها الوطنية لتحقـيق التنميةِ الشاملة والمستدامة. متمثلة في رؤية مصر2030. لتكن هي الإطار المنظم لخطط وبرامج التنمية المرحلية. لذلك حرصت الدولة علي أن يكون إعداد وصياغة وتنفيذ هذه الرؤية من خلال شراكة مجتمعية شاملة. مشيراًَ إلي أهمية تحديث الرؤية لتعكس التغيرات التي طرأت علي الاقتصاد بعد التطبيق الناجح للبرنامج الوطني للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي منذ نوفمبر عام 2016. وضمان اتساق الأجندة الوطنية مع كل من الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030 وأجندة افريقيا 2063. مع تأكيد ترابط وتكامل ابعاد التنمية المستدامة الاقتصادية. والاجتماعية. والبيئية. وتوطين أهداف التنمية المستدامة علي المستوي المحلي.
أشار إلي التوجّه الاستراتيجي نحو تنمية القري الـمصرية. في إطار المُبادرة الرئاسية "حياة كريمة" كأكبر مبادرة تنموية علي مستوي العالم والتي تمتد أنشطتها وخدماتها لتغطي مُتطلّبات نحو 60%. من إجمالي سكان مصر. ومواصلة تنفيذ الـمُبادرات الرئاسية لتحسين صحة وجودة حياة الـمُواطن الـمصري. بالإضافة إلي مواصلة تكثيف استثمارات الـمشروعات القومية في مجالات البنية التحتية والتنمية الاجتماعية لدفع عجلة النشاط الاقتصادي وتحفيز الـمُشاركات التنموية للقطاع الخاص. وتحسين جودة الخدمات العامة الـمُقدّمة للمُواطنين. مع إعطاء أولوية مُطلقة لتنمية القطاعات عالية الإنتاجية والنمو ذات الأولويّة في إطار البرنامج الحكومي للإصلاح الهيكلي. مُمثّلة في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والاتصالات وتكنولوجيا الـمعلومات.
حول مظاهر اهتمام الدولة المصرية بتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية» قال إن محور تهيئة البنية الأساسية وتحسين جودتها يمثل أحد المحاور الرئيسية لجهود الدولة المصرية لتحفيز القطاع الخاص. مشيرة إلي تنفيذ العديد من الإصلاحات التشريعية والمؤسسية بإصدار حزمة من القوانين والتشريعات والتي تهدف إلي تبسيط إجراءات إقامة المشروعات. وتشجيع القطاع الخاص والاستثمار المحلي والأجنبي» منها قانون الاستثمار الجديد- قانون التراخيص الصناعية - قانون حماية المنافسة- قانون التمويل متناهي الصغر- قانون الإفلاس والخروج من السوق - قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة.
أشار إلي استكمال جهود دعم بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص كأحد المحاور الرئيسية للبرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية من خلال حوار مع الخبراء والقطاع الخاص. موكدا أن البرنامج يستهدف إعادة هيكلة الاقتصاد المصري لتنويع الهيكل الإنتاجي بالتركيز علي قطاعات الاقتصاد الحقيقي وهي الزراعة. الصناعة. الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتم اختيار هذه القطاعات وفقاً لعدد من الاعتبارات أهمها القدرة علي النمو السريع. وخلق قيمة مضافة عالية وتوفير فرص عمل منتجة ولائقة ووجود علاقات تشابكية قوية مع باقي القطاعات.
أضاف أن البرنامج يتضمن أيضاً عددًا من المحاور الأخري الداعمة هي تحسين بيئة الأعمال وتعزيز دور القطاع الخاص. وذلك من خلال تسهيل وتطوير حركة التجارة. وخلق بيئة داعمة للمنافسة وتنظيم شراكة القطاع الخاص. ودعم التحول للاقتصاد الأخضر. والمحافظة علي الاستخدام المستدام.
قال الدكتور عبدالمنعم السيد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية. إن "وثيقة سياسة ملكية الدولة" ما هي إلا خريطة تحدد حجم الأصول والأراضي والمشروعات التي تعمل بها الدولة.
أوضح أن الوثيقة ستوضح المشروعات التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها. بجانب الدولة. بعد الانتهاء من الحوار المجتمعي. والتوافق عليها من كل الأطراف.
أضاف أن الحكومة أعلنت أن هناك قطاعات اقتصادية صناعية وتجارية تمثل 23%. من حجم فاتورة الواردات. ستدعم القطاع الخاص. للعمل عبر حزمة من التسهيلات والحوافز الضريبية والجمركية.
أكد أن "وثيقة سياسة ملكية الدولة". ستدعم توجهات الدولة لتحسين مناخ الأعمال. إلي جانب الإعلان عن خريطة الاستثمارات التي ستخرج منها الدولة خلال 3 سنوات. وكذلك القطاعات التي تقلل الدولة العمل بها بشكل تدريجي. وأخيراً توضح القطاعات التي لا يمكن أن تتخارج منها الدولة بشكل نهائي. نظراً لأهميتها بالنسبة للأمن الغذائي والقومي المصري.
شدد علي أن الوثيقة تشمل الأصول بقيمة 40 مليار دولار علي مدار 4 سنوات. التي أعلنت عنها الدولة التي يمكن للقطاع الخاص المشاركة فيها بشكل واضح.
أشار إلي أن تلك القطاعات تتوزع بين قطاعات الصناعات الطبية والدوائية والصناعات الكيماوية والصناعات الهندسية والصناعات النسيجية وصناعات مواد البناء والتشييد. إلي جانب قطاع الصناعات الغذائية والحاصلات الزراعية.
كان د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. أعلن خلال اجتماع الحكومة عن طرح المسودة النهائية لـ"وثيقة سياسة ملكية الدولة". للحوار المجتمعي. وإقرارها في غضون 3 أشهر بعد التوافق عليها.
أشاد خبراء بخطوة الدولة المصرية نحو التخارج من إدارة الأصول. وإتاحة فرص استثمارية أمام القطاع الخاص لزيادة نسبة مساهمته في النشاط الاقتصادي وفي الوقت نفسه تعظيم العائد من أصول الدولة. وتجنب مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص.
جاء ذلك بعدما سبق أن اشتكي رجال أعمال من صعوبة المنافسة في السوق المصري في ظل مزاحمة الحكومة للقطاع الخاص في الأنشطة الاقتصادية المختلفة. ووعدت الحكومة. بتبني منظومة كاملة من السياسات الاقتصادية الكلية المحفزة لنشاط القطاع الخاص بجانب وثيقة سياسية ملكية الدولة. بهدف تمكين القطاع الخاص المصري وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي. وحوكمة تواجد الدولة في الأنشطة الاقتصادية.
قال محمد البهي عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات. إن الحكومة ضخت استثمارات ضخمة خلال الفترة الماضية لإنشاء مشروعات حيوية يحجم القطاع الخاص عن تنفيذها» لأنها طويلة الأجل وليس ذات عائد مرتفع. وبعدما وضعت الدولة المشروعات علي طريق الإنتاج. سوف تسمح للقطاع الخاص بالمشاركة سواء بشكل كلي أو جزئي. لتحقيق منفعة اقتصادية للطرفين.
تعتزم الحكومة المصرية طرح عدد من الشركات المملوكة للدولة في البورصة من خلال برنامج الطروحات الحكومية سواء بشكل كلي أو جزئي للاستفادة من توسيع قاعدة الملكية والتحول إلي شركات مساهمة عامة. وبالتالي رفع مستوي الأداء الاقتصادي لهذه الشركات وتعزيز رؤوس أموالها. ومستويات التزامها بمعايير الحوكمة والإفصاح والشفافية.
أكد البهي. علي أهمية تشجيع جذب الاستثمارات خاصة الأجنبية في ظل احتياج مصر لزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي.. مشيرًا إلي أبرز المشروعات التي ستطرحها الدولة. ومتوقع أن تشهد إقبالاً من المستثمرين مثل الفنادق. وشركات قطاع الأعمال. والموانئ والنقل.
بحسب تصريحات د.مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء. تعتزم الحكومة دمج 7 فنادق تحت مظلة شركة واحدة وطرحها في البورصة.
اترك تعليق