بقلم: ممدوح رمضان اذا كنت تحسن وتجيد القول والكلام ولا تحسن العمل ، فلا خير فى القول إلا مع العمل ، ولا خير فى العفه إلا مع الورع ، ولا خير فى الصدقه إلا مع النيه ، ولا فى المال إلا مع الجود والكرم ، ولا فى الصداقه إلا مع الوفاء ، ولا فى الحياة إلا مع الصحه ،ولا فى الأمن إلا مع السرور ._x000D_
فمن يجاهد عن نفسه خاصة إذا كانت مجاهدته على الحق كان له نفس الأجر إن لم يكن أكثر من المصلى فى صلاته والمتصدق فى صدقته والورع فى ورعه ._x000D_
فالأدب والذكاء والعمل بهم يبعد العاقل عن الطيش ، ويزيد الأحمق طيشا ، وذلك مثل النهار يزيد كل كل ذى نظر نظرا، ويزيد الخفاش سوء النظر._x000D_
فصاحب حسن القول حتى وإن أعجب الناس حسن صناعته للأمور ، لم تحمد عاقبة أمره ._x000D_
فمن السفه الإجتراء على التكلم فى الأمر الخطير بدون إستشارة أحد ولا يأخذ رأى أصحاب الخبرة والفهم والنصحاء ، والعمل بالرأى من غير تكرار النظر والرويه ._x000D_
فلا يكون حكيما من يصل إلى الوقت المناسب الذى يمكن أن ينجح فيه العمل ولايعاجل بالقيام به . _x000D_
ومن طلب الأمر الكبير والجسيم ووصل إليه وتمكن منه فأغفله ، فاته الأمر وممكن ألا تعود إليه الفرصه ثانية . ولذلك لايعد حكيما من طلب مالايجد ، ,وإنك سعيد إذا قنعت بالذى تجده وزهدت فيما لاتجد _x000D_
ومن يترك لسانه ولغته ويحاول التحدث بلغة غيره الذى تعود عليه وهو لايستطيع إتقانه ولا يدركه ، نسى لسانه ويرجع إلى أهله وهو أسوأهم لسان ._x000D_
ويعد جاهلا من أتخذ من الأمور مالايناسبه وليس من عمله ولم يتربى عليه أبائه وأجداده من قبل . _x000D_
وقد تحدثت الأبحاث الإجتماعيه فى التناقض بين القول والفعل إلى العديد من الأسباب التى جعلتهم يتناقضون مع أنفسهم ومع المجتمع منها فقدانهم للحنان منذ الصغر وعدم الإهتمام بهم ، بجانب أن الأب كان بالأساس صاحب تلك الشخصيه التى إنتقلت إلى الإبن عن طريق السلوك نفسه ، أو قد يكون صاحب تلك الشخصيه عاش تحت لهيب القسوه ة وهو صغير ، ولذلك يحاول أن يظهر بوجه آخر يستطيع من خلاله أن يستدر عطف من حوله عليه ، وهنا أيضا لانغفل دور الإعلام فى التأثير على الصغار بتقديم شخصيه معينه بصوره معينه ، فتطبع فى ذهنه هذه الصوره ويقلدها فى الكبر .وهذا أيضا يدل على إنفصال القول والسلوك ._x000D_
تأثير آخر وهو عدم العمل بالنصيحه من الشخص الناصح للناس يعطى إنطباع عند المتلقى بأنها غير جديه وغير عمليه ، كأن ينصح المدخن المتلقى بعدم التدخين ، وهذا يسمى فى علم النفس الإنشطار العقلى وهو التناقض بين القول والفعل مما يدل على غياب التناغم داخل الإنسان، وهذه ظاهره نفسيه لها أبعاد إجتماعيه ، خصوصا أن سلوك الإنسان يعكس فكره الشخصى ._x000D_
وهنا نعطى مثال لواقع نعيشه جميعا وهو الشخصيات التىنظهر بها فى العالم الإفتراضى ، هل هى تتطابق مع الواقع ، حيث أنه فى هذا المثال شخصية العالم الإفتراضى هى القول والشخصيه الحقيقيه هى الفعل ._x000D_
سؤال يحتاج إلى جرعه من الشجاعه والجرأه للإجابه عليه ،هل نحن حقا كما يرانا الآخرين من خلال ما نقدمه ونطرحه ، هل حقا شخصياتنا خاليه من العيوب والأخطاء كما هو واضح عند مناقشة أى موضوع يقدم نقد لأى سلوك أو تصرف غير سليم ، ترانا نتبرأ من هذه السلوكيات وكأننا لم نسلكها أو نعرفها مع أننا ضمن من يقومون بهذا السلوك . وهناك المواضيع الأخرى التى تطرح ونقدم فيها الشخصيه المثاليه التى تمثلنا فى العالم الإفتراضى ، وهنا يتجلى لنا التناقض الكبير بين ما نقدم وبين ما نسلك فى الحقيقه ._x000D_
لى بعض التساؤلات ، أرجو الإجابه عليها : _x000D_
- بنسبة كم بالمائه تمثل الشخصيه الحقيقيه من شخصيتك فى العالمالإفتراضى _x000D_
- هل تأثرت بشخصية العالم الإفتراضى _x000D_
- ماذا قدمت لك الشخصيه المثاليه فى شخص العالم الإفتراضى _x000D_
- هل أثرت على سلوكك العام _x000D_
- إلى أى مدى تشعر بانتمائك لها _x000D_
- ما هى أسباب إختلاف شخصيتك الحقيقيه عنهافى العالم الإفتراضى _x000D_
هذة هى التساؤلات:_x000D_
فمن لديه الجرأه ليجيب على هذه الأسئله ؟ _x000D_
ومن هو واثق من مدى إختلاف شخصيته فى العالم الإفتراضى عن شخصيته _x000D_
_x000D_
اترك تعليق