مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

هل العم الوارث ملزم بالإنفاق على بنات أخيه المتوفى

 لم يترك المنهج الربانى شئ فى امور الدنيا الا وتناوله  وجعل له حدوداً ملزمة تصحح مساره وتزنه ومن ذلك فقه المواريث الذى نظم حقوق الوارث وواجباته 


وفى هذا الخصوص انتشرت مؤخراً احدى المشكلات التى تعاطف معها الكثير من روادى العالم الافتراضى بموقع التواصل الاجتماعى فيس بوك بشأن مشكلة لفتاتان مات ابويهما ولم يتركا لهما سوى منزلاً تتشاركان ميراثه مع اعمام لهما الا ان من عجائب الزمان الذى نشهده اصرار الاعمام على بيع البيت الذى بناه الوالدين لتحصيل الميراث دون اكتراث للوضع المادى لابنتى الاخ المتوفى التين لا تمتلكان سواه فى الحياة 

 ولتنظيم الشرع كل شئ ولانه لم يترك شئ الا عالجه فقد بين حكم الزام الانفاق على بنات الاخ المتوفى وهل هناك شروط لذلك الانفاق 

 وفى ذلك قال  اهل العلم إن ان الله تعالى أوجوب نفقة الأبناء وكسوته على كل وارث قريب أو بعيد وذلك بقوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [البقرة: 233]

فقد اوضح العلماء  ان الآية الكريمة تدل على وجوب نفقة الأبناء على الأب، فإذا أعسر بالنفقة وجبت على زوجته، فإذا أعسرت بالنفقة وجبت على العصبة من الورثة لعموم الآية 

واشار العلماء ان الحكم فيه علق بمعنى مقصود يقتضى العموم، حيث جعل سبحانه على وارث المولود له، أو وارث الولد من رزق الوالدات وكسوتهن بالمعروف مثل ما على الموروث. قال  الإمام ابن قدامة في "المغني"(8/ 217-218)" "(وكذلك الصبي إذا لم يكن له أب، أجبر وارثه على نفقته، على قدر ميراثهم منه)، ظاهر المذهب أن النفقة تجب على كل وارث لموروثه، إذا اجتمعت الشروط التي تقدم ذكرنا لها.

 اعظم النفقات اجراً 

وحول اعظم النفقات اجراً اوضح الدكتور المفتى الايبق للديار المصرية  _على جمعة _عضو هيئة كبار العلماء ان ان اعظم النفقات اجراً هو ما بنفقه الانسان على اهله واستشهد د.جمعة بما ورد عن النبى صل الله عليه فى حديثه الشريف " " دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ فِى رَقَبَةٍ ، وَدِينَارٌ تَصَدَّقْتَ بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ ، وَدِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ ؛ أَعْظَمُهَا أَجْرًا الَّذِى أَنْفَقْتَهُ عَلَى أَهْلِكَ "

كما استند ايضاً بما ورد عنه صل الله عليه وسلم فى قوله "  إِنَّكَ مَهْمَا أَنْفَقْتَ عَلَى أَهْلِكَ مِنْ نَفَقَةٍ فَإِنَّكَ تُؤْجَرُ فِيهَا حَتَّى اللُّقْمَةَ تَرْفَعُهَا إِلَى فِى امْرَأَتِكَ "
 
وذكر المفتى الاسبق قول العلماء فى ذلك  "ما أنفقته على أهلك وما جعلته فى ناسك مأجور عليه حتى ولو لم تنوِ ذلك، أما إذا نويت فلك أجران، أجر الفعل وأجر النية"
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق