حرم الله تعالى الكبر لما فيه من استعظام للتفس ورؤيتها فوق قدر الاخرين وذلك مما لا ينبغى الا للمولى عز وجل لما يستحقه سبحانه فكل ما سواه عبيد
وقد ورد عن النبى صل الله عليه وسلم قوله " -لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن كِبْرٍ قالَ رَجُلٌ: إنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أنْ يَكونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا ونَعْلُهُ حَسَنَةً، قالَ: إنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمالَ، الكِبْرُ بَطَرُ الحَقِّ، وغَمْطُ النَّاسِ."
وذهب اهل الحديث الى ان النهى فى الحديث اشتمل التكبر ورفض الحق والبعد عنه كما بين ان المظهر والهيئة الحسنة من الجمال المحمود والنظافة التى طلب بهما الشرع
_وغَمْطُ الناسِ ..اى احتِقارُهم وازدِراؤُهم،_فمَن كانَ في قلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ من فهو ظالمًا لهُم، مُعتديًا عليهم؛ لم يَكُن من أهلِ الجَنَّةِ الدَّاخِلينَ فيها ابتداءً، بَل يَكونُ من أهلِ الوَعيدِ، المُستحِقِّينَ للعذابِ على الكِبرِ.
_ بطر الحق : الاستنكاف عن قبوله ورده والنظر إليه بعين الاستصغار ، وذلك للترفع والتعاظم ، ومعنى غمط الناس : إزدراؤهم واحتقارهم.
اترك تعليق