مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

أحمد مجدي يكتب - مذاق الموت

تجدنى قديساً راهباً هادىء البال أو غير مبالى بما يجرى حلولى .
اقرع هذة الابواب يومياً  و اتضرع لهذا السجائر و المخدرات كما تطلقون عليها .


لكنها ملاذى الجميل الذى اهرب منه من الواقع .
فى احد الشوارع المشهوره باحد الاحياء الشعبية و على ضفافه حيث تنتشر رائحة المخدرات فى كل جوانبه يمر سائق التوكتوك بجوار ناصية احد الحارات القديمة والعتيقة و التى تنبعث منها روائح المخدرات التى اشبه بالبخور فأن كنا نعهد للبخور لتطهير و تعقيم الجو فأن هؤلاء يقرعون لهذة الرائحة التى تبعث البهجة فى انفسهم .
مذاق فريد للموت اتجرعه يومياً لانسى الماضى و اتقبل الحاضر و لا انتظر المستقبل بلا ادنى شك .
يمر كل يوم بهذة الطريقة الباليه على سعيد استروكس هكذا يسمونه حيث اشتهر بتعاطى الاستروكس بل و الادهى من ذلك انه اصبح من ضمن تجاره.
 يتاجر فى الموت اظنك تعجب مما اسرده عليك فقد امتلئت سجلات ملك الموت من هؤلاء فاننا نعرف ان لكل شىء قدر كتبه الله علينا جميعاً فهو رحمن رحيم و لكن ان تقتل نفسك بيدك هذا شىء لا يعقله العقل ولكن احياناً تكون الحياة صعبة علينا .
هؤلاء قرروا ان يبعدوا عنها لكن هل هذا البعد يعنى انك تجاوزتها ؟
الاجابة بالطبع لا !
فهى أكثر دهائاً منا جميعاً و لا تهزم الا اذا ما كان لديك الاصرار على هزيمتها و مجارتها بالعلم و العمل معاً.
سعيد استروكس كل يوم يخاف من ان يلقى القبض عليه من قبل الشرطة فتجده يختفى تاره فى احد الحارات او على النواصى او فى احد التكاتك  يبيع السموم للناس ترى كم فرداً قتل ؟
كم فرق بين الاسر و بعضها بسبب هذه المواد السامة ؟
لا يهم فلك أن تعلم أن سعيد استروكس يجنى مال طائل من هذه التجارة و لكن للعلم يصرفه كذلك ايضاً ينتظر استروكس ملك اليوم كل يوم الا انه لا يأتى ابداً .
و لكنه على علم انه موعده بات وشيكاً معه اينما طال بنا الزمان فأنه المصير .
يموت بالفعل سعيد استروكس و تموت مسيرته السيئة معه فانه لم يقدم شيئاً للبشرية للاسف اجدنى اشفق عليه تاره و اتهمه تاره بانه ادى بنفسه فى هذا المصير.
ولكننى لا استطيع بالطبع محاسبته على ما فعله من اثام .
 فاذا كنت مثله فهذة رسالتى لك ابتعد عن هذة السموم فان الموت مصيرك لا تعجله بيدك لا تخسر حياتك مقابل سيجارة او مخدر كن واعياً لما انت عليه اكتب لك بقلبى قبل قلمى
بدمائى قبل حبرى.
 فان قلمى يبكى الان لما وقع عليه سعيد استروكس و امثاله فان لهم حق فى الحياة كما لنا تماماً.
لابد ان نساعدهم نشد من اذرهم لا ان نقهرهم فوق قهرهم هؤلاء مرضى لابد ان يعالجوا بشتى الطرق  وان نقدم لهم يد العون و ان ننصح صغارنا للا يلقوا مصير سعيد استروكس .
تحياتى لمن يكافح فى الحياة بسلام و يحمى اهلها من هذة المخاطر و الاهوال .
لمن يحمى شبابنا من الضياع .
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق