مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

بداية جديدة .. تخفيضات 

بقلم / فاطمة مصطفى
أ. الصحة النفسية والعلاقات الأسرية

يقع الكثير من الاشخاص فى فخ "التخفيضات" ... مصطلح  جديد على الحياة الاجتماعية  و الانسانية  تفاصيله  و محتواه عبارة عن اذلال النفس  و عدم تقديرها  و اعطائها  القيمة  التى تستحقها ، يطلق عليه  علماء النفس  و الاجتماع اسما اخر وهو  ( التنازلات ) .


ينخدع الانسان عندما يقنع  نفسه و يصدقها بان اذا قدم  تخفيضات   و بذل مجهود فوق طاقته و اعطى بزيادة سوف يقابل بالشكر والعرفان بالجميل ، رفقا بنفسك اولا ايها الانسان كل ما عليك هو التعامل بكل شفافية و صدق و اخلاص و لكن قف قليلا و اعد ترتيب المشهد مرة اخرى هل تحصل على ما تريده ؟؟ هل ما تقدمه من تضحيات يلاقى نتيجة مرضية لك ؟؟ هل ما تقوم به من مجهود يقدر و يحترم من الطرف الاخر ؟؟ 


من الطبيعى و الصحيح ان اى علاقة انسانية تكون مبنية على مبدأ الاحترام  والتقدير و ليس الضعف او الاستهانة  بما تقدمه و التقليل منه و تبدأ انت مرة اخرى فى البحث عن تبريرات و تفسيرات لكى يقتنع بها عقلك و يترجم بها افعال الطرف الاخر و تبحث عن ايجابة وحلول منطقية يستطيع العقل تقبلها لتستمر مرة اخرى فى تقديم  ( التخفيضات ) لكى يرضى عنك و يحاول فقط ان يعطيك جزء من حقوقك الطبيعية و البسيطة كل هذا و انت تبذل مجهود و طاقة مهدورة و تسأل نفسك مليون سؤال لماذا بعد كل ما اعطيه من  مجهود لا استطيع ان اكون انسان راضى و اشعر بالامان و السلام النفسى الداخلى ...لماذا لا احصل على ما اريده ؟؟ و هنا تاتى الاجابة  قاطعة و واضحة فى نفس الوقت لانك تنازلت عن قيمتك و قللت منها بل و اعطيت من غير حساب ، عليك الان ان تلوم نفسك اولا قبل ما تلوم الطرف الاخر ..

 

كل فعل وعطاء لابد ان يكون بحكمة و اتزان و لقد كتبت فيما مضى مقال يتحدث عن هذا ( وقفة مع النفس ) انت من تعطى قيمة لنفسك و انت من تقوم باهدارها و التقليل منها و هذا ليس معناه ان كل ما تقوم به من عمل او فعل لابد له من مقابل و لكن لابد له من تقدير و انك تشعر بقيمتك الانسانية  لدى الطرف الاخر ...عليك ان تكون اكثر حكمة فى السيطرة على عاطفتك و لا تجعلها تقودك الى الهاوية  وتجعل منك شخص يستخف به و بقدراته ابذل مجهود و لكن اتأكد دايما انه فى مكانه الصح ، الله سبحانه و تعالى كرمك و جعل الكون كله بما فيه و عليه مسخر لك انت و هذا ان دل على شئ فانه يدل ان نفسك عزيزة و لها قيمة كيف توافق انت على التقليل منها و اهانتها ...عليك ان تواجه نفسك مرة اخرى و تحاسبها و لكن حذارى من جلد الذات  كن رحيما و فى نفسك الوقت حكيما لا تعطى ولا تمنع و لكن كل شئ بمقدار .


و اذا استطعت عزيزى القارئ ان تصل الى مرحلة ان تحب نفسك و تقدرها و تعرف قيمتها قبل ما تحب الاخرين سوف تتغير رؤيتك نهائى و حكمك على الامور و سوف تتغير ايضا نظرة الاشخاص لك انت ، انت من تصنع نفسك وسط الاخرين و انت من تعطى قيمة لها و من هنا ياتى تقدير الاخرين لك .


 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق