توقعات خبراء الاقتصاد حول مصير الفائدة خلال اجتماع المركزى المقبل
تلجأ البنوك المركزية عربيا وعالميا، إلى رفع سعر الفائدة لمواجهة ارتفاع التضخم والحفاظ على قيمة عملتها، حيث قرر بنك إنجلترا المركزي خلال الشهر الجارى، رفع أسعار الفائدة بنحو 50 نقطة أساس؛ ليسجل أكبر زيادة في أسعار الفائدة منذ 27 عاماً؛ وذلك لمحاولة كبح جماح التضخم الذي يشكل أزمة للبريطانيين.
تباينت آراء الخبراء الاقتصاديين والمحللين حول قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى خلال اجتماعها المقبل سواء أكان بتثبيت سعر الفائدة أم رفعها.. حيث نستعرض خلال السطور القادمة آراءهم التحليلية.
قال محمد أبو باشا، محلل اقتصادى لدى "هيرميس"، إنه يتوقع أن يرفع البنك المركزى أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل؛ لامتصاص الآثار التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود.. متوقعا أن يكون الرفع بواقع 100 نقطة أساس.
توقعت عليا ممدوح، خبيرة الاقتصاد لدى "بلتون المالية"، أن يتجه "المركزي" إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، باعتبار أن "الزيادة في أرقام التضخم ليست كبيرة منذ 3 شهور.. وبالتالي قد يؤجل المركزي قراره حتى الاجتماع الذي يليه تحسباً لتحركات العملة وأثر ذلك على التضخم".
يرى عمرو البدري، خبير تداول الأوراق المالية، احتمالا كبيرا أن يلجأ "المركزي" للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير؛ نظراً لوصول العملة المحلية لأدنى مستوى مقابل الدولار، إضافة إلى أنه لم يتم الانتهاء من المفاوضات مع صندوق النقد بشأن تمويل جديد".
أما الدكتور هانى جنينة، الخبير الاقتصادى والمحاضر بالجامعة الأمريكية، فيؤكد احتمالية رفع البنك المركزى سعر الفائدة، مرجعا ذلك إلى عاملين مهمين، أولهما: إن هناك اتجاهًا لزيادة أسعار السلع الفترة المقبلة مما يؤثر على بعض الشهادات التى تعد متغيرة العوائد.. وثانيهما: إن الاحتياطى الفيدرالى قد يرفع الفائدة سبتمبر المقبل، لذلك من الممكن أن يرفع الفائدة للحفاظ على فارق العملة أمام الدولار.
أشار د.أحمد شوقى، خبير مصرفى، إلى أن البنك المركزى قد يلجأ إلى تثبيت سعر الفائدة لعدة أسباب.. أولها: إن الدولة تستهدف زيادة معدلات النمو لـ5.9% وفقا لتوقعات النقد الدولى.. وثانيها: المحافظة على معدلات النمو.. وثالثها: الحد من زيادة تكلفة الدين.
وفى حال رفع سعر الفائدة، توقع شوقى أن تكون الزيادة بنحو 0.5 إلى 1% بحد أقصى، وذلك يكون مدفوعا بتوجه للحفاظ على الاستثمارات غير المباشرة للحفاظ على الحصيلة الدولارية، والذى يؤثر بشكل مباشر على الاحتياطى النقدى.
يذكر أن الاحتياطى الفيدرالى يتوجه لرفع سعر الفائدة لكبح جماح التضخم بعد وصول معدلاته فى أمريكا إلى 9.1 %، وذلك من خلال أدواته النقدية، لا سيما بعد استمرا ارتفاع التضخم، ولكن ما يقوم به الفيدرالى الأمريكى لاحتواء التضخم يدفع العالم إلى ركود اقتصادى، وذلك بحسب ما أكده النقد الدولى من توقعات ركود عالمى.
جدير بالذكر أن البنك المركزي المصرى في اجتماع استثنائي خلال مارس، رفع أسعار الفائدة 1% "100 نقطة أساس"، لامتصاص موجة التضخم، ومن أجل جذب استثمارات الأجانب بالدولار لأدوات الدين الحكومية، ثم رفع في مايو أسعار الفائدة 2% "200 نقطة" لاحتواء الضغوط التضخمية.