مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

كوني صديقة لإبنك .. من الطفولة حتي الجامعة

في ظل ما يتعرض له أبناؤنا من تأثيرات خارجية عديدة قد تفسد ما يفعله الأب والأم في تربية أبنائهم يصبح من الضروري علي الوالدين وبصفة خاصة الام أن تكون أقرب الاشخاص إلي ابنها وابنتها وأن تعتاد أن تكون صديقته منذ طفولته وبداية إدراكه للأشياء والأمور وحتي يكبر ويصل إلي مرحلة الدراسة الجامعية وربما بعد تخرجه وبدء حياته العملية.


الخبراء أكدوا أن صداقة الأم لابنها لا تبني بسهوله ولكن بعد مواقف عديدة تكتسب فيها الام ثقة ابنها ويستطيع أن يحكي عن نفسه ويطلب منها النصح والارشاد ويأخذ رأيها في كل أموره. ويصبح في مأمن من أية تأثيرات خارجية قد تفسد شخصيته أو حياته.

تقول إكرام خليل  خبيرة العلاقات الاسرية والاجتماعية  ان وجود علاقة قوية بين الطفل والأم بمثابة حجر الأساس لتربيته تربية سليمة والتنشئة النفسية الجيدة فلابد أن تقوم الام بتعزيز ثقة الطفل بنفسه ومن حوله وان يكون كل من حوله يشعر باهتمامهم واهمهم أفراد الاسره حتي ينشأ طفل مسؤول ذو شخصيه قوية.  فاحتواء الطفل وتجنب خطر تأثير شخص خارج الاسرة علي الطفل بما يؤذيه لتجنب الانجذاب للغرباء والتأثر بهم.

أقرب صديق

أضافت: علي الام والاب تقديم النصيحة والمشورة في كل مراحل حياته وهذا أمر ضروري حتي تكون الأم صديقه جيدة لأبنائها وتهتم ببناء علاقه قويه معهم منذ الصغر وتكون مليئه بالثقة والدفء والتفاهم مع مراعاه الحدود في التعامل مع الطفل بالإضافة إلي أنه لابد أن تكون الأم اقرب صديق للطفل ولكن كثير من الأمهات تتقربن لأطفالها وتفرط في دور الصديق المستمع الذي يطغي في بعض الأحيان علي دورها كأم الذي يمثل التوجيه وتقديم النصائح والدعم للطفل.

أشارت إلي أن تقبل الطفل كما هو دون مقارنته باقرانه أمر غايه في الاهميه فلابد أن تكسب الام ثقه ابنها عند طريق الدعم والتشجيع وتخصيص وقت خاص له يومياً ولا يتم انتقاد عيوبه أمام الآخرين والتحلي بالصبر ومعرفه شخصيته لتقويه سلوكه وإبعاده عن الأخطاء التي تقع فيها اي ام مثل  انت زي باباك  و انت فاشل  و  متكونش زي فلان  و كل ماتفعله خاطيء  و انا تعبت منك  كل هذه العبارات تصيب نفسيه الطفل بالانكسار والاضطرابات النفسية والعصبية والتي تؤدي به الي الانطواء والعزله وتجعله يفقد الثقه فيمن حوله واولهم الام والاب فلابد أن تعبر الام عن حبها الدائم له لان كثير منهم يغفلون التعبير بسبب الضغوط اليوميه والانشغال المستمر.

اضطرابات نفسية

يقول د. جمال فرويز  استشاري الصحة النفسية  ان التحدث المستمر مع الطفل في كثير من الموضوعات التي تناسب عقله وعدم التهكم عليه أو السخرية منه أمور يغفلها الكثير حتي تحد من سلوك الطفل السلبي وأن يصبح لديه نضج نفسي وان يبتعد عن الاضطرابات النفسية والسلوكية فلابد أن تكون العلاقه بين الام والاب والابناء علاقة وطيدة بعيدا عن الألفاظ البذيئة وان يهتموا بالتربية الدينية للطفل بالإضافة إلي الكلمات التي تهدم الشخصيه وأبرزها متعملش زي بابا فهي تشكل خطر سلوكي كبير علي الطفل مما تتسبب في اهتزاز ثقته وشخصيته فالتربيه الصحيحة لابد ان تتحلي بالصبر وطول البال واحتواء الطفل.

يضيف إن هناك أخطاء يتعبها البعض في طريقه تهذيب سلوك الطفل وهو الكذب أو مايسمي بالكذب الابيض التي تتبعه بعض الأمهات مع ابنها وعدم التوافق علي اسلوب التهذيب بين الام والاب واستغلال الاب الفرصة لكسب ثقة الابن علي حساب الام بالإضافة إلي اتباع أسلوب المكافأة الدائم للطفل أو الرشوة لتهدئته ولكن تعزيز سلوكياته اهم. كما ان الصراخ في وجهه يدمر شخصيته وثقته بنفسه.

رد الفعل العنيف

تقول د. رحاب العوض  استاذ علم الاجتماع بجامعة القاهرة  إن الصداقه هي التعود والارتياح بين الطرفين وهذا هو المطلوب بين الأم والأولاد. فالتعود علي الصراحة وتقبل الأخطاء واسلوب النقاش والابتعاد عن رد الفعل العنيف لأي كلام صادر من الطفل مهم وخاصة في مرحله التعليم بالاضافه الي ان الام اذا بدأت هي بالحكايات عن نفسها سيتعلم الطفل ايضا الحكايات عن نفسه وتنشيء بينهما الثقة والصداقة مما يمثل حائط حمايه للطفل من العالم الخارجي.

أضافت: للاسف لا توجد كلمة ثقافة عامة لدي الاسر حتي يعرفوا ان العنف اللفظي والبدني غير جائز او مطلوب بالتربية بل مطلوب النصح والارشاد والبعض يتخيل ان العنف هو السبيل للتربيه ولهذا يلزم دائما وجود ارشاد نفسي للاسر ليعرفوا اسس التربية السليمة ولكن في حاله حدوث اي خطأ تربوي ارتكبته الام وعرفت بعد ذلك ما حدث من خطأ فعليها الاعتذار بشكل مباشر له وبدء صفحة جديدة مع ابنائها والعمل علي تثقيف نفسها للوصول بالأولاد بنفسية سوية بلا عقد مدفونة باللاوعي.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق