مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مع ظهور نتيجة الثانوية وبدء اختيار الرغبات والتقديم للكليات.. خبراء: سيبوهم يختاروا مستقبلهم

ساعات قليلة ويتم إعلان نتيجة امتحانات الثانوية العامة. ولا يوجد بيت في مصر إلا ويوجد فيه طالب أو أقارب لطالب في الثانوية العامة. وبمجرد ظهور النتيجة وفرحة الطالب وأسرته بالمجموع الذي حصل عليه ورؤيته لحصاد مجهود سنة كاملة تدخل الاسر مرحلة جديدة من الشد والجذب بين الطالب من ناحية ووالديه من ناحية أخري. فالطالب قد تكون لديه رغبة في الالتحاق بكلية تكنولوجية أو أية كلية. بينما الوالدان يصران علي الحاقه بإحدي كليات القمة لتحقيق رغبتهما التي لم ينجحا في تحقيقها عندما كانا مكانه.


الخبراء نصحوا الوالدين بعدم التأثير علي أبنائهما في اختيار الكلية وتركهم يختارون مستقبلهم حتي يحققوا النجاح في حياتهم العملية.

يقول د.حسن شحاتة- استاذ المناهج وطرق التدريس بجامعة عين شمس- إن مجموع طالب الثانوية العامة ليس دليلا علي نجاح أو فشل الطالب في حياته ومستقبله لأن أساس نجاحه هو تحديد ميوله ورغباته الشخصية وليست تحقيق رغبات ولي الأمر وممارسة ما يجب ان يفعله لتحقيق هذا النجاح علي أكمل وجه.

طالب د.حسن شحاتة أولياء الأمور بضروره تغيير ثقافاتهم القديمة فكليات القمة لم تعد السبيل الوحيد لنجاح مستقبل الابن فهناك كليات تكنولوجية تعتمد علي المهارات الفنية وتحقق مستقبل باهر للطالب. فالثانوية العامة ليست المؤشر لنجاح أو فشل الطالب فهي مناهج تدرس لا تحفظ لتحقيق مجموع كبير فهناك من دخل كليات القمة سواء طب أو صيدلة أو هندسة واخفق في حياته العملية. هذه ليست قاعدة عامة. فالانسان هو الذي يصنع المجد بنفسه وهو الذي يتحرك ويبني مستقبله بيده حتي إذا وضع في مكان أقل تقديرا من غيره لان الطالب يستطيع من خلال دخوله إحدي الكليات بعد اجتهاده ومثابرته ان يجعل من نفسه صاحب قمة بتخصصه الذي يفيد المجتمع.

جريمة كبيرة

د.أحمد علام- استشاري العلاقات الاسرية والاجتماعية- بعد ظهور نتيجه الثانوية العامة سوف تظهر مجاميع مختلفة فالمجموع غير معبر عن نجاح الطالب في حياته بعد أو عدم نجاحه. فيمكن أن يحصل طالب علي مجموع كبير يؤهله للدخول لكليات القمه وهو "مسمي خاطيء" ويصبح غير ناجح في حياته فيما بعد.

أضاف إن المجموع ليس مقياساً علي الفشل أو النجاح فهناك أشخاص يدخلون كليات مثل الطب والهندسة ويكونون أكثر فشلا والعكس هناك من يدخل كلية أقل مجموعا ويكون له مستقبل كبير فإذا قام ولي الأمر بالضغط علي الابن أو الابنة وإجبارهم علي دخول كلية بعينها لتحقيق رغبة شخصية للأب والأم يكونون بذلك قد ارتكبوا جرما كبيرا في حق الابناء ويتسببون في انهيار طموحاتهم وضياع مستقبلهم ويصبح الأب والأم سبباً في ضياع أبنائهم فيمكن أن يصاب الأبناء بالندم طيلة حياتهم لعدم تحقيق رغباتهم الشخصية فبالتالي تحدث لهم أزمه نفسية تؤثر علي سرعة تقرير مصيرهم.

قال: نحن في عصر القنوات المفتوحة والتكنولوجيا وأصبحت عقلية الطلبة مختلفة عن عقول الآباء لذلك ننصح كل أب وأم الا يتدخلوا في رغبات أولادهم وان يتركوهم يقررون مصيرهم ومستقبلهم بأنفسهم فهم أدري لان هذا الجيل ذكي ومتفتح عكس الأجيال القديمة. حتي يستطيعوا ايجاد فرص عمل تتناسب مع مستواهم العقلي وليس بمجموعه في الثانوية العامة بالإضافة إلي أن سوق العمل لا يستوعب خريجي كليات القمة لأن معايير السوق تغيرت فلابد أن يحترم الآباء رغبات أولادهم لوجود تخصصات أخري أفضل بكثير من الطب أو الهندسة فكل ما يتعلق بالتكنولوجيا الحديثة أصبح هو الافضل علي الاطلاق لذلك لا ينبغي إجبار الأبناء علي شيء لأنه سوف يسبب لهم مشكلات نفسية يعجز ولي الأمر عن علاجها فيما بعد.

التربية بالوكالة

د.وليد هندي- استشاري الصحة النفسية- يقول إن كليات القمة ليست نهاية المطاف وليس شرطاً أن يتعامل كل شخص علي قدر مجموعه العالي. وللاسف هناك حالات كثيرة يكون الشخص راسبا في حياته العلمية بسبب الضغط الذي تعرض له من الوالدين وتحقيقه لرغتهم وليست رغبته. فمن الكبائر في العملية التربوية هي التربيه بالوكالة بمعني أن نجعل أولادنا وسيلة لتحقيق أحلامنا لأن الأب أو الأم يعملون أطباء أو مهندسين فهناك كثير من العظماء في مجتمعنا وتقلدوا مناصب قيادية كبيرة في الدولة لم يدخلوا كليات القمة فليس بالمجموع العالي وللأسف مجتمعنا فقط هو من يعترف بكليات القمة لانه عالميا لا يوجد ما يسمي بكلية قمة فالتفوق لا يحتاج كلية قمة.

أضاف: للاسف نسمع بعد ظهور النتيجة بحالات انتحار وإصابة الطلبة بالاكتئاب وحتي إذا وافق الطالب علي رغبة والديه يصاب بالتأخر الدراسي والانسحاب الاجتماعي لأننا حرمنا أولادنا من ميولهم ورغباتهم الحقيقة. فالتفوق والنجاح في الحياه ليس حكرا علي كلية معينة وعلي الطالب الا يقف عند محطة ما في حياته.

أضاف إن الطالب يعيش حالة من الضغط النفسي والعصبي بسبب ولي الأمر وحالة من الرعب خوفا من عدم قدرته تحقيق رغباتهم مما يشعره بعد ظهور النتيجة بأنه عبء كبير عليهم ويدفعه للانتحار فعامل مساندة الأسرة للطالب أمر ضروري لتخطي هذه المرحلة خاصة ان الضغط النفسي الذي يتعرض له الطالب يسبب ضياع الابن في بعض الحالات فدخوله كلية يحبها يساعده في التميز والنجاح في حياتهم ومستقبلهم فالأب والأم يحددون أهداف الطالب دون النظر إلي ميوله فالحوار مع الطالب من أول العام الدراسي يجعل فكرة تقبله لمستقبله أفضل ويخلق من شخصيته متميزة وناجحة.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق