مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
"أمنيسيا".. قصة قصيرة

بقلم: إيمان الزيات

النصل المعدني الغائر في خصرها شق كل ما قابله في طريقه للدخول حتى استقر وتوقف عند حافة المقبض.


وضعت يدها لتسد بها فوهة الطعنة النافذة التي تلقتها من فورها، أبعدتها الدهشة بضع خطوات للخلف، رفعت رأسها لأعلى وراحت تتفرس فيهم كطقس لا أعرف فائدته، المهم أنه موضوع في جينات البشر  يؤدونه عادة بشكل آلي عندما يرغبون في معرفة الحقيقة قبل الموت بلحظات.

 

طقس تلعب فيه الملامح دورًا رئيسًا لذلك راح وجهها المغدور يترجم علامات استفهام لأسئلة مثل.." من، ولماذا..." وغيرها من الاستفسارات التي تطمح لفهم ما استغلق عليها فهمه طيلة عمرها.

 

الدمعة السائلة على خدها الأيسر سمحت لنفسها بالظهور بعدما تبين لها إصرارهم على إنهاء ما بدءوه.

 

لم يكن خطأ غير مقصود إذن..!

 

تلك إجابة آخر سؤال كان يدور في رأسها..

 

"حتى أنت يا بروتس..!

إذن فليمت قيصر"

 

كم تراءى لها ذلك المشهد القبيح الذي علق بذهنها بعد قراءته، وصار كالكابوس الذي تحقق في النهاية ليثبت أنه قد كان نبأ.

 

الخيانة نصلٌ قذر، صنع من المكر والكذب، ولكي يتحضر لابد وأن ينفخ كير الغفلة تحته.

 

في البداية كان خط الدماء السائل منها حبلا سُرياً مازال متصلا بينها وبينهم يجب أن ينقطع.

 

ولكي تقطعه راوغت النسيان الذي اعتادته وتحاملت على نفسها لتعود للماضي.

 

الماضي الذي خبأت فيه كل شيء تكرهه حتى تستطيع أن تحب من جديد، نجحت في ذلك حتى هذه اللحظة، ولكن من ذا الذي نجح في اتمام هذه الخطة قبلها..؟!

 

الآن تذكرت كل شئ كي تصبح حرة.

 

وهذا ما تحقق بطريقة ما حين تحول الخيط إلى بقعِ متقطعة تقطر منها كلما واتتها الذكريات،  وعندما اختفى الأثر تمامًا، رفرفت لبعيد.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق