اختلف الفهاء فى حكم الاضحية بالشاة المصابة "بالثَّوَل" الجنون حيث يرى الشافعية والمالكية عدم إجزاء الثولاء في الأضحية، إلا أن المالكية خصوا عدم الإجزاء بالشاة دائمة الجنون، التي فقدت التمييز بحيث لا تهتدي لما ينفعها ولا تجانب ما يضرها، أما الجنون غير الدائم فلا يضر عندهم.
فيما ذهب الحنفية وابن عبد البر من المالكية إلى جواز التضحية بالثولاء، إلا أن الحنفية قيدوا جواز التضحية بها بما إذا كانت تعتلف، أما إذا كان الثول يمنعها من الرعي والاعتلاف: فلا تجوز؛ لأنه يفضي إلى هلاكها فكان عيبا فاحشا.
والثَّوَل هو استرخاء في أعضاء الشاء خاصة، وهو يشبه الجنون فيجعل الشاة تدور حول نفسها فى مرتعها، فلا تتبع الغنم
و المعنى اللغوي لا يبتعد كثيراً عن قول الفقهاء فقد قال الرملي: الثوَّلاء هي المجنونة التي تستدبر الرعي، ولا ترعى إلا القليل، وذلك يورث الهزال.
وقال العلماء ان الاصل فى الاضحية الاجزاء فإذا كان الخروف يأكل كغيره، ولم يُصَب بهُزال، فلا حرج في التضحية به؛ لأن عيبه حينئذ ليس منصوصا عليه، ولا في معنى المنصوص
اترك تعليق