مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

"الطلاق" كلمة صغيرة تشتت أسرة كاملة

حالة انفصال كل دقيقتين جرس انذار .. ومطلوب إجراءات صارمة للمواجهة

ارتفاع معدل حالات الطلاق إلي نسب غير مسبوقة كان من أهم الاسباب التي دعت الي اعداد قانون جديد للاحوال الشخصية ليحمي المجتمع ويحافظ علي الأسرة المصرية من الانهيار والتفكك.


حيث ان هناك حالة طلاق كل دقيقتين وفقا لجهاز الاحصاء حيث سجل جهاز الاحصاء 213 ألف حالة طلاق خلال 2020 بينما كانت 225 ألف حالة 2019 وهي نسب مقلقة جدا وتوحي بما وصل له المجتمع المصري من تفكك وربما انهيار جراء هذه النسب المرتفعة خاصة وأن الأسرة هي عماد المجتمع والمكون الرئيسي له.

كل هذا وغيره من اسباب جعلت الرئيس السيسي يوجه وزير العدل بتشكيل لجنة قضائية لاعداد مشروع قانون جديد ومتوازن للاحوال الشخصية يحافظ علي استقرار الأسرة وحماية الاطفال الصغار من تداعيات الانفصال.

نهاد أبوالقمصان .. رئيس المركز المصري لحقوق المرأة :

اختصار الاجراءات في القانون الجديد .. يمنع مشاكل كثيرة

التوعية بالآثار السيئة للطلاق .. تقلل من وقوعه

تقول نهاد أبو القمصان. رئيسة المركز المصري لحقوق المرأة وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان اننا كنا نحتاج التعديلات الجذرية في قانون الاحوال الشخصية بعد ارتفاع نسبة الطلاق وطوابير الزوجات اللاتي تقفن في محاكم الاسرة لذا اري ان القانون الجديد والذي يدعمه الرئيس السيسي كرجل يحافظ علي كرامة وقيمة الاسرة المصرية فهو أمر نحتاجه بشدة لكي نحافظ علي قوام البيت المصري وهناك بنود هامة في القانون اري انها سوف تقلل نسب الانفصال وتعيد هيبة العلاقة الزوجية.

أضافت إننا انتظرنا القانون الجديد بفارغ الصبر سنوات وسنوات ليعالج التدهور الذي وصلنا له في قانون الأحوال الشخصية الحالي  بسبب الإجراءات ونطالب كمجتمع مدني بأن يتيح القانون الجديد نفاذ الاتفاق الودي بين الزوجين. موضحة أن اختصار الاجراءات في قوانين الاحوال الشخصية يمنع مشاكل كثيرة.

وعلي سبيل المثال في القانون الجديد في المادة "20" نصت علي الآتي: للزوجين ان يتراضيا فيما بينهما علي الخلع فان لم يتراضيا عليه وأقامت الزوجة دعواها بطلبه وافتدت نفسها وخالعت زوجها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية وردت عليه الصداق الذي أعطاه لها حكمت المحكمة بتطليقها عليه.

ولا تحكم المحكمة بالتطليق للخلع إلا بعد محاولة الصلح بين الزوجين وندبها لحكمين لموالاة مساعي الصلح بينهما خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر وعلي الوجه المبين بالفقرة الثانية من المادة "19" من هذا القانون وبعد ان تقرر الزوجة صراحة انها تبغض الحياة مع زوجها وانه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشي الا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ولا يصح ان يكون مقابل الخلع اسقاط حضانة الصغار او نفقتهم او اي حق من حقوقهم ويقع بالخلع في جميع الاحوال طلاق بائن ويكون الحكم في جميع الاحوال غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.

أوضحت أنه وبخصوص حضانة الطفل في قانون الأحوال الشخصية. فقد نص تعديل الفقرة الأولي من المادة "20" من القانون رقم 25 لسنة 1929. علي الآتي: ينتهي حق حضانة النساء ببلوغ الصغير أو الصغيرة سن الخامسة عشرة. ويخير القاضي الصغير أو الصغيرة بعد بلوغ هذه السن في البقاء في يد الحاضنة دون أجر حضانة وذلك حتي يبلغ الصغير سن الرشد وحتي تتزوج الصغيرة.

وأشارت إلي أن نسبة الطلاق المنفرد من الرجال في مصرهي 96%. مؤكدة أن التوعية بالآثار السيئة للطلاق يجعل الكثيرين يعودون عن قرارهم.

وأضافت إن تزايد معدلات الطلاق أمر يتطلب وقفة وأري ان مواد ونصوص القانون الجديد من شانها وقف نزيف حالات الانفصال التي تتزايد بشكل كبير مؤخرا. خاصة وأن قانون الأحوال الشخصية أثبت فشله لأنه يخلو من كافة أشكال التوازن في العلاقة بين الرجل والمرأة.

النائبة أمل سلامة .. عضو لجنة حقوق الانسان :

القانون الجديد يحافظ علي استقرار المجتمع .. ويحمي الأسرة من التفكك

تخصيص 5% من الاسكان الاجتماعي للمرأة بلا مأوي .. لحماية المطلقات

تقول النائبة أمل سلامة عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب اننا في ظل الإعداد للقانون الجديد الذي ننتظره منذ سنوات طويلة وقد جاء في عصر الرئيس السيسي الذي يشعر بمدي قسوة القانون الحالي علي ملايين المواطنين ولعل المراة المصرية قد عانت في ظل قانون الاحوال الحالي كثيرا لذا تقدمت بمجموعة من المقترحات لإنهاء مشكلات النفقة والحضانة وإثبات الطلاق والمنازعات الأسرية بعد الطلاق. فضلا عن تخصيص 5% من الإسكان الاجتماعي للمرأة بلا مأوي.

وتضيف النائبة البرلمانية انه تم تشكيل لجنة من الخبرات القانونية والقضائية المختصة في قضايا ومحاكم الأسرة لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسلمين علي نحو متوازن. مؤكدة علي حرص الرئيس تحقيق الاستقرار الأسري والمجتمعي. والحفاظ علي حقوق جميع أعضاء الأسرة وسوف يراعي وضع فقرات ونصوص واضحة تمنع فوضي واستسهال السعي الي اطلاق كلمة الطلاق بسهولة ودون وعي بمدي خطورتها فكلمة صغيرة تدمر أسرة وتشتت افرادها لجهل غالبية المتزوجين باصول الزواج واحكامه التي وضعها الله عز وجل واكد عليها الانبياء والرسل وكل الكتب والاديان السماوية ترفض انهيار الاسر والعائلات لذا نتوقع ان تكون هناك مواد تحمي المراة والرجل من وقوع الانفصال وتضع شروط و قواعد لحدوثه فهو ليس بالامر الهين.

وأضافت أننا لدينا أمل كبير في القانون الجديد بعد توجيهات الرئيس بتشكيل لجنة قانونية وقضائية لإعداد مشروع قانون للأحوال الشخصية. مؤكدة أن قضايا الأسرة تفاقمت في الفترة الأخيرة واصبحت محاكم الاسرة تشهد قضايا طلاق وصلت لآلاف القضايا والقانون الحالي لمم يعد هو القانون المناسب في هذا العصر. ولذلك أصبح من الضروري إعداد قانون جديد للأحوال الشخصية يحافظ علي استقرار المجتمع ويحمي الأسرة من التفكك. حيث يشهد المجتمع زيادة كبيرة في نسبة الطلاق. وما ستبعها من مشاكل النفقة وسن الحضانة و حق الرؤية والاستضافة وتمكين الحاضنة. والولاية التعليمية وغيرها من المشاكل التي تؤثر سلبا علي مستقبل الأجيال الجديدة.

عصام شيحة .. عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان :

الدولة تسعي إلي قانون يحافظ علي الشريعة .. ويتماشي مع تطورات العصر

اتمني انشاء صندوق لصرف نفقة للزوجة حتي تنفيذ الحكم .. لتهرب الزوج من الدفع

أكد عصام شيحة. رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان أن قانون الأحوال الشخصية الجديد يسعي إلي تقنين وتقليل حجم التدخل الديني في القانون. مشددا علي أن الدولة تسعي إلي خلق قانون معاصر يحافظ علي الدين والشريعة وكذلك يتماشي مع تطورات وتغييرات العصر الذي نعيشه وان تكن به بنود ونصوص تعيد التوازن الاسري وتصلح القصور في القانون الحالي الذي ادي الي تدهور العلاقة الزوجية ولم يضع موانع أو محاذير تجعل المقبل علي قرار الطلاق يتمهل ويفكر في ان الخطوة التي يراها سهلة تدمر حياته وتقلبها رأساً علي عقب.

ويضيف من الضروري ان يشمل القانون الجديد عدة أمور لكي يوقف الصعود المرتفع في نسبة الطلاق كذلك أتمني إنشاء صندوق دعم يضمن للزوجة الحصول علي النفقة حتي تنفيذ الحكم حيث أن تهرب الزوج من دفع النفقة ظاهرة أصبحت منتشرة للغاية. ولذلك علي القانون الجديد الحد منها ومنع حدوثها. وتنفيذ العقوبات في حالة الرفض أو التهرب.

وأشار إلي ان التوعية والمبادرات مثل مبادرة "مودة" التي تحذر من أضرار وتداعيات الطلاق من الأمور التي تصل لملايين المواطنين ويكون رد فعل قوي في تنقية المجتمع المصري من شوائب ورواسب قديمة بان الانفصال امر ليس عيبا وانه فرصة لبناء حياة جديدة وهو أمر خاطئ مليون في المائة فهو تدمير للاسر وانهيار للأبناء الذين يكونون ضحايا الاب والام في عدم وجود تفاهم وتحمل لضغوط ومتطلبات الحياة.

د.وليد هندي .. استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية :

قانون الأحوال الشخصية الجديد متوازن .. وسوف يوقف نسب الطلاق المرتفعة

علينا التحلي بمهارات حل الخلافات .. وانتقاد "الفعل" نفسه وليس الطرف "الفاعل"

يقول الدكتور وليد هندي. استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية ان دورات التأهيل النفسي يجب أن تأخذ بجدية أكبربأنه من الضروري معرفة الهدف من الزواج ومعرفة قيمة الزواج لأن المجتمع مجموعة أسر وزيادة معدلات الانفصال يؤدي الي انتاج مجتمع هش وضعيف وهو ما يتطلب عمل دورات تدريبية قبل الزواج تجعل هناك تآلف وتقارب في الافكار والرؤي بين الطرفين كذلك قوانين لا تجعل من كلمة الطلاق سريعة وسهلة.

ويضيف إن هناك نحو ما يزيد عن 250 حالة طلاق تحدث يوميًا في مصر وهو المعدل الأعلي علي مستوي العالم. مشيرًا إلي أن 65% من حالات الطلاق تكون في السنة الأولي من الزواج. وهو ما يعرف بـ "الطلاق السريع¢ ويرجع لاسباب عديدة ومختلفة أسبابه عدم وجود فترة خطوبة للتقارب ويجعل بين الزوجين فوارق فكرية وشخصية وانسانية الي جانب  تدخل الأهل. حيث إن هناك حالات طلاق ما بين 30 إلي 38% سببها أن الزوجة تتحكم في كل أمور حياة الزوج ويكون منقاد لها. أو يكون ابن لإخوته الفتيات في بعض الأحيان يحللن محل الأم.

أشار "هندي" إلي أن من أهم الأسباب التي تؤدي إلي الطلاق سوء الاختيار وعدم وجود توافق في الفكر والميول والعمر والاتجاهات والطبقة الاجتماعية والتعليم. مما يحدث تصادم بعد الزواج. حيث إن عدد المطلقات في مصر تخطي 2.5 مليون مطلقة. بسبب عدم الفهم الصحيح للزواج ومعني العيلة. فالأغلب يتزوج أما لإشباع غريزة أو عاطفة أو واجهة اجتماعية. فضلا عن صراع القوة في العام الأول من الزواج. كل فرد يريد فرض سيطرته علي الآخر دون تقبله واستيعابه.

أوضح استشاري الطب النفسي والعلاقات الأسرية. أن أغلب الأجيال الجديدة ليس لديهم توازن انفعالي أوتحمل لمسئوليات الحياة. نتيجة أن كل طلباتهم تكون متاحة ومحققة . ما يجعلهم يشعرون بالزهق والملل من العيشة معًا. إضافة إلي الجهل بإحكام الطلاق ومشروعيته وآدابه وطرقه الصحيحه ومراحله والدوافع والشكل الديني والقيمي الذي يجهله الكثير. كما أن الضرب والعنف من أهم الأسباب وهي أمور يجب ان يقف أمامها المجتمع سواء دينيا وقانونيا وانه لابد من تغليظ العقوبة علي من يقوم بالتعدي علي الآخر سواء الرجل او المراة كما يجب ان يتم عمل حملات توعية بالقانون الجديد والذي لم يمنح المقبل علي الطلاق السيولة واليسر في تحقيق رغبته كما كان في القانون الحالي وذلك بعد ان دخل الرئيس السيسي علي خط الاهتمام بوضع قانون يحترم ويرتقي بالأسرة المصرية ويصون نسيج البيت المصري ويحميه وهي امور تشير اننا امام قانون متوازن وسوف يوقف زالزال الطلاق المتصارع في الاعوام الاخيرة حسب الاحصائيات الرسمية.

ويشير استاذ الطب النفسي والعلاقات الاسرية إلي ان ضرورة التفاهم بين الطرفين خلال فترة الخطوبة بدلا من تضيعها في أمور غير مهمة أمر هام ودراسة كل طرف للآخر. وبعد الزواج يجب التحلي بمهارات حل الصراع. وطرح المشكلات دون تركها تتفاقم. وفي حالة الخلاف حول موقف معين ينتقدوا الموقف والسلوك وليس الشخص القائم بالموقف. إضافة إلي اختيار التوقيت الأمثل لحل المشكلات. وتقبل الأخطاء دون التربص بها. وضرورة أن يعبر كل طرف منهم عن أن زواجه من الآخر أحدث فارقًا للأفضل في حياته. وذلك يعزز من القيم الإنسانية بينهم.

وليد عبدالمقصود .. رئيس مبادرة "معاً لانقاذ الأسرة العربية" :

وضع موانع واجراءات صارمة .. أمام كل من يفكر في الانفصال

يقول وليد عبد المقصود المحامي ورئيس مبادرة معًا لإنقاذ الأسرة العربية اننا أمام حدث جلل وتاريخي جميع العاملين في مجال الاحوال الشخصية يعلمون اننا ضقنا طيلة عقود بعيدة بسبب القانون الحالي ونحن ننتظر مشروع قانون للأحوال الشخصية الجديد والذي يرعاه الرئيس السيسي أن يكون منصفا وحاميا للاسرة المصرية وان يضع موانع واجراءات صارمة لمن يفكر في الانفصال من كلا الطرفين حتي لا تكون كلمة الطلاق سهلة وبدون تفكير مثل هذه الايام واتوقع من خلال متابعة لبعض المواد والفقرات في القانون الجديد انه سيكون عادلا ويحترم كل الأسر المصرية. ليسد كل الثغرات الموجودة في القانون الحالي وفقًا للشريعة ومواكبة كل متغيرات العصر نوه عبدالمقصود إلي ضرورة توافق قانون الأحوال الشخصية مع الظروف المعاصرة التي تعيشها الأسرة المصرية.

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق