مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
المعامل الطبية.. إلى أين ؟!

قال المولى عز و جل " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ".
فقد كرم الله الإنسان و فضله على سائر خلقه ووكّل أمانة رعاية وعلاج هذا الإنسان للطبيب.
و تعد الإختبارات المعملية مرحلة فارقة في رحلة علاج المريض يعتمد عليها قرار الطبيب المعالج إما في تحديد علاج أو تغيير جرعات أو إجراء تدخل جراحي  و غيره.


من هنا برزت إحدى أهم المشكلات في مجال جودة المعامل الطبية .. فإن تولي غير الأكفاء من غير ذوي التخصص العلمي ممن لا يملكون المعرفة الكافية و المسؤولية لأداء هذه الأمانة بالمعامل الطبية قد يودي بحياة المريض أو يوجه الطبيب المعالج توجيهاً غير صحيح و من ثم قرار خاطئ مبني على ذلك.
وما شهدته مصرنا الحبيبة في الآونة الأخيرة من تطور هائل في العلم و الأبحاث و المجال الطبي كان من الملائم له تطوراً موازياً في جودة الرعاية الصحية و المعامل الطبية .
فعندما أصدرت الهيئة العامة للاعتماد و الرقابة الصحية دليل معايير اعتماد المستشفيات كان من بين أبوابه باباً كاملاً للخدمات التشخيصية و منها معايير اعتماد المعامل الطبية بالمستشفيات .. و لم يقتصر الإهتمام بالمعامل الطبية على ذلك و إنما لأهميتها البالغة جاء الإعلان عن اعتماد معايير المعامل الطبية دولياً من منظمة الإسكوا  نوفمبر 2021.
يشتمل هذا الإصدار على كل متطلبات اعتماد المعامل الطبية تفصيلياً بدايةً من الإلتزام بحقوق المريض و سرية المعلومات الخاصة به  و نتائجه وحتى سلامة البيئة في المعامل الطبية و إدارة المعامل و العاملين و كفاءاتهم والأجهزة الطبية و صياناتها و معايراتها مروراً بعملية شراء الكيماويات و المستلزمات و اختيار الموردين لها وجودة المعامل و خطط التحسين والتواصل بين طبيب المعمل الطبي و الطبيب المعالج لمناقشة حالة المريض وسحب العينات ونقلها بشكل صحيح و آمن والعمل بكفاءة عالية و ضبط الجودة الداخلية و الخارجية بالمقارنات الدولية و بالمعامل القرينة المعتمدة و التأكد من صحة النتائج و ملاءمتها لحالة المريض و إصدار التقارير السليمة.
أخيراً فإن المعامل الطبية ليست بمنأى عن مهنة الطب الرفيعة كما أوضحت بل هي في صميم الرحلة .. و كما أرى أنه في القريب لن يكون هناك مجال للممارسات الخاطئة أو عمل من هم دون المسؤولية و بدون كفاءة فلكل دوره الذي عليه أن يؤديه بالشكل الصحيح.. فصفحات هذا الإصدار من المعايير تحمل بين طياتها كل الأمل في وضع سلامة و صحة المريض أولاً و نصب أعيننا.

بقلم - الدكتور إسراء الحسين مازن:
مدرس مساعد الباثولوجيا الاكلينيكية

كلية الطب جامعة المنصورة 
أحد الدارسين بالدفعة الذهبية بدبلوم الجودة و اعتماد المنشآت الصحية من جامعة بدر
[email protected] 
 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق