مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
المرض القديم الحديث

هذا ليس مرضا عضويًا، كرخاوة في الجسم، أو هشاشة في العظم، وإن كان قد ينتج كأثر من آثاره في بعض الأحيان، ولكنه مرضا قلبيا، ينبعث من إنسان نفسه لا تقنع، وعينه لا تشبع، وقلبه لا يهدأ إلا حينما يرى نعم الله قد زالت عنك.

إنه مرض الحسد !


الحسد ذنب عظيم، وصفة الشياطين، فهو أول ذنب عُصي الله به في السماء (يوم حسد إبليس آدم)، وهو أيضاً أول ذنب عُصي الله به في الأرض، حين قتل الأخ أخاه (قابيل، وهابيل)، والآن أيضا يقتل الأخ أخاه حسدا !

والغريب في الأمر، أنك قد لا تُحسد الآن لأنك تمتلك مالا، أو أرضا، أو عقارا، وفقط، بل قد تحسد لمجرد ابتسامتك، وراحة بالك !

فيا أيها الحاسد أما يكفيك ما قد صار الناس إليه بسببك؟! والجواب: لا ! 

لذا أبشرك بأنك ستصير مهموماً مغموما؛ جزاء فعلتك؛ سُئل أحدهم : ما بال الحسود أشدُّ غمّاً؟ قال: لأنّه أخذ بنصيبه من غموم الدنيا، وأضيف إلى ذلك غمّه لسرور الناس. 

أي أنه يزداد غما إلى غمه حينما يرى أحدا مسرور! 

فالحاسد لا يرضى أن يكون مثلك، ولكنه يتمنى أن تزول النعمة منك! 

ولا يدري هذا الحاسد ما تكابده من آلام وصعاب. 

 

فيا أيها الحاسد: نَقِّ قَلبَك، وأحب الخير لغيرك، وارضَ بقسم ربك؛ كي يطيل الله في عمرك؛ يقول الأصمعي : رأيت أعرابياً قد بلغ من العمر مائة وعشرين سنة، فقلت له: ما أطول عمرك؟ فقال : تركت الحسد فبقيت. 

 على نياتكم ترزقون. 

 

كتبه: د. علاء فتحي الغريزي - عضو هيئة التدريس بجامعة الأزهر

 





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق