تمثل الاستثمارات العربية في مجال السياحة المصرية حوالي 35% من إجمالي الاستثمارات العربية في مصر والتي تزيد على 12 مليار دولار وذلك وفقا لآخر إحصائية عن سوق السفر العربي.. ومن هنا تأتي أهمية هذا النوع من الاستثمار والعمل على تشجيعه ومضاعفته لما يترتب على ذلك من التوسع في العمران السياحي وتوفير آلاف فرص العمل في الأنشطة السياحية والصناعات المكملة لصناعة السياحة المصرية.
ورغم ذلك فإن القيادة السياسية متمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسى لديها رؤية واضحة في إحداث التوازن وتحقيق المعادلة الصعبة وهي جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية مع الحفاظ في نفس الوقت على الهوية المصرية في كافة مناطق الاستثمار.
.jpg)
.. وقد صدر مؤخرا القرار الجمهوري باستثناء مدينتي شرم الشيخ ودهب بمنطقة خليج العقبة بمحافظة جنوب سيناء من الخضوع لأحكام قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2012 الذي بدأ العمل به أول ابريل الحالي.
أكد عدد من مستثمري وخبراء السياحة أن تنمية سيناء هو التحدي الأكبر الذي سيوجه الضربة القاضية للإرهاب في هذه المنطقة الغالية على كل مواطن مصري ولكل المخططات الشريرة التي تحاك ضد هذه البقعة الغالية من تراب هذا الوطن وهذا ما تسعي إليه القيادة السياسية التي وجهت الحكومة الحالية برئاسة د. مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء بضرورة تنميتها بصورة شاملة واستراتيجية والاهتمام بوضع تصور متكامل لتنمية وتعمير سيناء خلال الفترة القادمة.
.jpg)
نشرت الجريدة الرسمية القرار الجمهوري الخاص باستثناء مدينتي شرم الشيخ ودهـب وقطاع خليج العقبة السياحي بمحافظة جنوب سيناء من الخضوع لأحكام قانون التنمية المتكاملة في شبه جزيرة سيناء بالمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2012.. وتضمن القرار أن يكون تملك الأراضي والعقارات المبنية في المناطق الخاضعة لأحكام هذا القرار للأشخاص الطبيعيين من حاملي الجنسية المصرية وللأشخاص الاعتباريـة المصرية المملوك رأس مالها بالكامل للمصريين.
وتسعي الحكومة لمنح تسهيلات لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال المصريين على ضخ استثمارات جديدة في هذه المنطقة وكذلك توجيه أنظار أبناء الوادي والدلتا للتحرك نحو سيناء والاستيطان فيها أو حتي العمل والاستثمار كمرحلة أولي من خلال توفير البنية التحتية الاساسية اللازمة وسهولة التنقل والحركة والمواصلات وأيضا مشروعات تجعل المواطنين يقبلون علي الانتقال للمكان لتعميره وتنميته.
كما تضمن القرار حظر جهات الولاية التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة بالمدينتين إلا بنظام حق الانتفاع مع أحقية المتصرف إليه في تمليك المنشآت التي يقيمها على الأراضي فقط.. وأن يكون تملك الأراضي والعقارات المبنية في المناطق الخاضعة لأحكـام هـذا القرار للأشخاص الطبيعيين من حاملي الجنسية المصرية وللأشخاص الاعتباريـة المصرية المملوك رأس مالها بالكامل لمصريين.
أشاد مستثمرو السياحة بالقرار.. مؤكدين أنه يحافظ على الهوية المصرية ويبعث الأمل في مستثمري السياحة بجنوب سيناء بعد معاناة شديدة استمرت عدة سنوات خاصة أنه سيساهم في تشجيع وجذب الاستثمارات لمنطقة جنوب سيناء بصفة عامة ولمدينة السلام "شرم الشيخ" بصفة خاصة كما سيساهم في دعم خطط التنمية بسيناء.

قال الخبير السياحي أنور هلال نائب رئيس جمعية مستثمري السياحة بجنوب سيناء إن القرار يحافظ على الهوية المصرية ويؤكد أن سيناء ستظل درة السياحة وقبلة المستثمرين في كل مكان وأن على جميع المستثمرين أن يبذلوا قصاري جهدهم لتنمية سيناء حتي تتبوأ مكانتها اللائقة على خريطة الاستثمار العالمية.. مشيرا إلي أن هذا القرار سيساهم في حل الكثير من المشاكل المعوقة للاستثمار بجنوب سيناء بل سيحدد مصير الاستثمار والتنمية في سيناء خلال الفترة القادمة.
أوضح هلال أن تنمية سيناء بصورة متكاملة هو التحدي الأكبر الذي سيوجه الضربة القاضية للإرهاب في هذه المنطقة الغالية على كل مواطن مصري ولكل المخططات الشريرة التي تحاك ضد هذه البقعة الغالية من تراب هذا الوطن.. مشيراً إلي أن الحكومة الحالية برئاسة د. مصطفي مدبولي تسعي لمنح تسهيلات للمستثمرين لتشجيع المستثمرين ورجال الأعمال المصريين على ضخ استثمارات جديدة في هذه المنطقة مما يؤكد أن سيناء أصبحت على موعد جديد مع التنمية والعمران وضخ المزيد من الاستثمارات المحلية والعربية والاجنبية كرسالة طمأنة لجميع المستثمرين المصريين والأجانب والعرب بأن مناخ مصر حاضن للاستثمار وأنها ستفتح ذراعيها للاستثمارات الجادة، لدفعهم إلي ضخ استثمارات جديدة تجذب أيدي عاملة جديدة وتسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من السياحة.

أكد عاطف عبداللطيف عضو جمعيتي مستثمري السياحة بجنوب سيناء ومرسي علم أن قرار الرئيس باستثناء مدينتي شرم الشيخ ودهب من قانون "تنمية شبه جزيرة سيناء" جزئيًا يبعث الأمل في مستثمري السياحة بجنوب سيناء بعد معاناة شديدة استمرت عدة سنوات خاصة أنه سيساهم في تشجيع وجذب الاستثمارات كما سيساهم في دعم خطط التنمية بسيناء.
أشار عبداللطيف إلي أن كل المستثمرين وطنيون ويهمهم إعلاء المصلحة العامة للبلاد.. مؤكدا أن معظم الاستثمارات في سيناء محلية إلا أن بعض البنوك مازالت محجمة عن الاستثمار بسبب اشتراطات القانون 14 لسنة 2012 حيث تري بعض البنوك أن الاستثمار السياحي عالي المخاطر.. مشددا علي انه لابد أن تعيد البنوك حساباتها في تمويل القطاع.
أضاف أنه يجب تحرير عقد قوي واضح بين المستثمر والجهات الحكومية المعنية التي يحق لها التحري عن المستثمر بحيث يكون من حقها فسخ التعاقد في حالة إخلاله بأي شرط من الشروط. مطالبا بضرورة استثناء كافة المناطق الحدودية من تعديلات القانون 14 الخاص بالاستثمار في سيناء.
أشاد عبداللطيف بالانجازات الاقتصادية بصفة عامة والسياحية بصفة خاصة التي تمت في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى.. موضحا أن الرئيس يفاجئنا كل يوم بمشروعات تبعث فينا الأمل والتي كان آخرها مشروع مدينة العلمين التي ستكون مدينة متكاملة وقبلة للمستثمرين في كل مكان نظرا لأنها تتمتع بمقومات سياحية وصناعية وتجارية كبيرة بالاضافة إلي مشروعات البنية الأساسية مثل شبكة الطرق العملاقة التي سيكون لها اثار إيجابية علي المشروعات التي سيتم تدشينها خلال الفترة القادمة.

أكدت د. ريم فوزي نائب رئيس لجنة الطيران والنقل السياحي بغرفة شركات السياحة سابقا أن السياحة - كما هو معروف - هي قاطرة التنمية وأكثر صناعة جاذبة للأيدي العاملة في مصر.. مشيرة إلي أن هذه العمالة لا تقتصر علي شركات السياحة فقط لكنها تمتد إلي الطيران والفنادق ومحلات بيع السلع السياحية ونشاط الإرشاد السياحي وغيره من الأنشطة ذات الصلة.
قالت إن عائدات السياحة تصل إلي 20% من حصيلة النقد الأجنبي وحوالي 25% من حصيلة الضرائب علي الخدمات وترتبط بحوالي 70 صناعة وخدمة مكملة.
وحول أهمية الاستثمارات العربية في مجال السياحة قالت د. ريم فوزي إنها تصل إلي 4.2 مليار دولار من إجمالي 12 مليار دولار حجم الاستثمارات العربية في مصر منها 5.7 مليار دولار استثمارات سعودية.. مشيرة إلي منظمة السياحة العربية تقدر حجم الاستثمار السياحي العربي بشكل عام حوالي 323 مليار دولار.. ونحن نعمل على جذب الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات لتشغيل عمال أكثر.. وهذا يتطلب قوانين مشجعة للاستثمار بجانب مناخ الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي الذي تنعم به مصر.
قالت إنها ترى أنه من الافضل الاتجاة للإستثمار العربي فهو ملاذ أمن للسياحة المصرية.. دون النظر لأبواق الحقد والكراهية التي تحاول دائما بث الفرقة بين الأشقاء العرب حتي لا تقوم لهم قائمة بين المم المتقدمة لكن لن تتحقق هذه الآمال الخبيثة التي يحلم بها أهل الشر.
اترك تعليق