وفى البداية علينا ان نوضح لماذا تزوج النبى صل الله عليه وسلم بأكثر من العدد الذى حدده الشرع بأربع زوجات والذى ذكرته الاية الكريمة فى سورة النساء "فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ" 3
فقد تزوج النبى صل الله عليه وسلم بإحدى عشرة امرأة على الرّاجح وذلك وفقاً لما اتفق عليه العلماء منهم ست قرشيات هن خديجة بنت خويلد، وسودة بنت زمعة، وعائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان.
وأربع عربيات من غير قريش هن زينب بنت جحش، وجويرية بنت الحارث، وزينب بنت خزيمة، وميمونة بنت الحارث وواحدة من غير العرب صفية بنت حُيي من بني إسرائيل.
لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم مارية القبطية ، بل كانت أمَة له ، وكان قد أهداها له المقوقس صاحب مصر ، وذلك بعد صلح الحديبية ، وقد كانت مارية القبطيَّة نصرانيَّة ثم أسلمت رضي الله عنها .
وقد تُوفّيت اثنتان منهنّ في حياته ﷺ، هما: خديجة بنت خويلد، وزينب بنت خُزيمة، وتُوفِّي ﷺ عن تسعٍ منهنّ.
وزواج النبى بأكثر من اربع زوجات احد تلك الخصائص التى اوقفها الشرع وخصها بالنبى صل الله عليه وسلم لا ينازعه فى ذلك غيره لحكم سنسرد بعضها فى السطور القادمة والتى منها
_نشر كل فعل اوقول للنبى حيث روت نساء النبى اكثر من ثلاثة آلاف حديث
_تعليم النساء العديد من الاحكام الشرعية من خلال زوجات النبي
_ تشرالاحكام الشرعيى التى لا يراها الصحابة
_اكمال التشريع كما كان فى زواجه من زينب بنت جحش والتى تزوجها النبى صل الله عليه وسلم عقب طلاقها من زيد بن حارثة بغرض ابطال التبنى والذىى كان فيه يعامل المتبنى كالولد فى الزواج والمحارم والميراث
_التعريف بمدى حسن خلقه صل الله عليه وسلم بزواجه بأثنين من بنات اعدائه وذلك يظهر فى زواجه من من صفية رضى الله عنها وحبيبة بنت ابى سفيان
وقد اطلق عليهم المولى عز وجل بأمهات المؤمنين فهي كُنيتهم التى كناهنّ بها الحقُّ سُبحانه وتعالى في مُحكَم كِتابه إذ يقول: {النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ..} [سورة الأحزاب: 6]
كما ان الله تعالى حرمالزواج بهنّ بعد وفاة النبي -عليه الصلاة والسلام-، تكريماً لنبيّه الكريم ولهنّ، لقول الله -تعالى-: (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ الله وَلاَ أَن تنكحوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلكم كَانَ عِندَ الله عَظِيماً)
اترك تعليق