مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
التضامن الاجتماعي بوابة الخروج من الأزمة الراهنه

أ.د.م / دعاء أحمد توفيق أستاذ علم الاجتماع المساعد  كلية التربية – جامعة عين شمس

إن مجتمع المخاطر العالمي والتداعيات المرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني تشكل تحديات مهمة للبلدان في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك مصر؛ حيث يشهد العالم في الوقت الراهن ارتفاع معدلات التضخم بشكل غير مسبوق حتى في البلدان الصناعية الرئيسية كالولايات المتحدة وألمانيا واليابان، كما حذَّر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من عواقب الحرب في أوكرانيا خارج حدود البلاد في بيان: "إنه لأمر مأساوي أن نرى الجوع يرفع رأسه بسبب ما يحدث بمنطقة تعرف لفترة طويلة بأنها سلة خبز أوروبا. ويمكن للذخيرة والقنابل في أوكرانيا أن تنقل أزمة الجوع العالمية إلى مستويات تتجاوز أي شيء رأيناه من قبل".

 


 

   

   ولايزال عجز الميزان التجاري المصري متفاقما. ويدل على ذلك أن حجم الصادرات لا يزال أقل من نصف حجم الواردات على مدى السنوات الأربع الماضية. في الوقت الذي أعلنت الساعة السكانية التابعة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عدد سكان مصر في الداخل نحو 103 ملايين و126ألف و686  نسمة مارس 2022 .

  ومن تداعيات ذلك ارتفاع أسعار المواد االغذائية وفي مقدمتها الحبوب والزيوت بمعدلات عالية في إطار معدل تضخم وصل إلى 6 بالمائة خلال الشهرين الماضيين. ومن شأن معدلات كهذه جعل الفقراء أكثر فقرا وإضعاف القوة الشرائية للفئات محدودة الدخل والطبقة الوسطى. ومن تبعات ذلك جعل الوضع السياسي أقل استقرارا ومناخ الاستثمار أقل جاذبية. وهو أمر ينبغي مواجهته بكل السبل الممكنة.

كما أن نسبة المصريين تحت خط الفقر لا تزال عالية حوالي 30 بالمائة. وهو الأمر الذي يشكل عامل خطر على نمو مستدام وعلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي. ويزيد من خطورته الضغوط التضخمية المتزايدة محليا وعالميا.

وتتزامن الأحداث الحالية مع قدوم شهر رمضان الذي يحتل الإنفاق على الطعام خلاله أولويات الأسر المصرية التى تقتطع النسبة الأكبر من دخلها لشراء السلع الغذائية فقد أشارت الإحصائيات الواردة من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والأحصاء أن حجم استهلاك الأسر المصرية من اللحوم يصل لنحو 30 ألف طن من اللحوم البلدية والمستوردة، كما نستهلك نحو 65 إلى 70 ألف طن دجاج على مدى الشهرالكريم .

فنحن أمام أزمة حقيقية ما بين ارتفاع الأسعار، والموروث الثقافي المرتبط بتضاعف الإنفاق على الطعام في الشهر الكريم ...فما الحل ؟

      لابد من اتخاذ كافة التتدابير الاجتماعية التي تخفف من تأثير تلك الأزمة، وتحمي الضعفاء وغير القادرين على مستوى الحكومة والأسر والأفراد . وفي مقدمة تلك التدابير يتصدر التضامن الاجتماعي المشهد ليكون بوابة الخروج من الأزمه الراهنه بسلام .عبر تعزيز  ثقافة الروح المشتركة وبناء الروابط  الاجتماعية وتقديم المساعدات المادية، والمعنوية  دون أي مقابل للجهة التي تستحق ذلك .

 

وذلك يرجع لما له من عظيم الأثر على حياة كل من الأفراد والمجتمعات، والمقصود منه هو حالة التعاون والمآثرة بين جميع أفراد المجتمع ، فهي عملية تساند وتكامل تأخذ الحياة في مسارها الذي يجب أن تكون عليه، وهو ما  تحث عليه كل الأديان السماوية والوضعية وتنادي به كل القيم الروحيه  فإذا تم تطبيقه لن يكون هناك محتاج ولا جائع، وسوف تتلاشى الصراعات وتنقضي الحروب ، والأزمات ويعم السلام  والأمان كل أرجاء العالم .





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق