بالأمس كنت محاضر فى احدى الجامعات وكان موضوعى عن الوعى والهوية المصرية وكان سؤال شباب الجامعة بل وبعض الاساتذة لماذا يدرس فى المدارس والجامعات إلى اليوم أن الحضارة المصرية القديمة هى نفسها الحضارة الفرعونية؟
لماذا تبقى المناهج على مابها من عوار وتشويه يصف المصري بالكفر وعبادة الاصنام ومحاربة أنبياء الله وزنا المحارم وغيره من عادات فرعونية لا علاقة للحضارة المصرية القديمة بها.
إلى متى يذهب مجهودنا هباء فى تصحيح المفاهيم، وتشتيت الطالب بين ما درس فى كتب وزارة التربية والتعليم وبين ما يجب علينا ترسيخه فى معرفته بهويته المصرية الأصيلة؟
هل وزارة التربية والتعليم منتظرة تعليمات بتعديل المناهج المبني أغلبها على أفكار المستشرقين، ووضع مناهج تتماشي مع اتجاه الدولة فى ضرورة اعادة بناء الانسان المصري، وتعريفه بهويته؟
إذا كان الأمر كذلك فانا من مكانى هذا أتوجه بنداء واستغاثة إلى المسئولين بضرورة توجيه وزارة التربية والتعليم اولا باعادة تأهيل المدرسين. وإعادة النظر فى المناهج. وفيما يقدمه الاعلام.
كيف نطالب بإعادة بناء إنسان تم فصله عن الارض التى يعيش عليها بتدمير منهج الجغرافيا. وفصله عن الارتباط بها بتهميش مادة التاريخ وإهمال دراسة اللغة العربية وتشويه دراسة مادة الدين واعتباره يحث على الارهاب.
أغلب شباب مصر اليوم ممزق الاوصال، عالق فى الهواء . ضاعت ثوابته أو كادت.
لا تاريخ ولا جغرافيا ولا لغة ولا دين .
بأي حق نطلب منه ارتباطه بارضه وتفانيه فى خدمتها؟
إنسان كل ما يربطه ببلاده رفع راياتها فى المباريات الرياضة فقط .
د.ناصرة علي
اترك تعليق