يوم الثلاثين من شهر شعبان؛أطلق عليه البعض يوم الشك والذى اختلف العلماء في تحديده، والراجح أنه يوم الثلاثين من شهر شعبان إذا تَحَدَّث الناس بالرؤية ولم تثبت، أو شهد بها من رُدَّت شهادتُه لفسقٍ ونحوه؛ وذلك عملًا بظاهر قول عمار بن ياسر رضي الله عنه: "مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يَشُكُّ فِيهِ النَّاسُ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وآله وسلم" رواه أبو داود وغيره.
وعن حكم صيام يوم الشك قال الدكتور على جمعة_المفتى السابق_إن له حالتان:
الأولى: أن يُصام عن رمضان بنية الاحتياط له؛ فهذا هو المراد بالنهي عند جمهور العلماء، ثم إن من العلماء من جعل صومه حرامًا لا يصح كأكثر الشافعية، ومنهم من رآه مكروهًا كالحنفية والمالكية والحنابلة. فإن ظهر أنه من رمضان أجزأه عند الليث بن سعد والحنفية، ولم يجزئه عند المالكية والشافعية والحنابلة.
والثانية: أن يُصام عن غير رمضان؛ فالجمهور على جواز صومه إذا وافق عادةً في صوم التطوع؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، إِلا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمَهُ فَلْيَصُمْ ذَلِكَ الْيَوْمَ» رواه الجماعة، ويلحق بذلك عندهم صوم القضاء والنذر، أمَّا التطوع المطلق من غير عادة فهو حرام على الصحيح عند الشافعية إلا إنْ وصله بما قبله من النصف الثاني فيجوز حينئذٍ، ولا بأس به عند الحنفية والمالكية.
أمَّا عن الحكمة في النهي عن صومه فاختلف فيها: فقيل يتقوى بالفطر لصيام رمضان، وقيل خشية اختلاط النفل بالفرض، وقيل لأن الحكم علق بالرؤية.
اترك تعليق