المرأة هي الأم والزوجة والابنة... المرأة هي من تربى وتبني وتعمل وتحنو.... المرأة هي الشريك الأساسي في نهضة المجتمع. ولاشك أنه على مدار العام نرى ونسمع وندرك قدرات المرأة ودورها المتفاني في الحياة بكافة جوانبها، ولكن يبقى شهر مارس ليذكرنا بالاحتفال بالمرأة من خلال جوانب متكاملة في مشهد ملئ بالبهجة والأمل... مشهد ملئ بالامتنان.... مشهد ملئ بالفخر والعزة.
فمن الاحتفال بيوم المرأة العالمية للاحتفال بيوم المرأة المصرية الي الاحتفال بعيد الأم، تكمن الشعور بقدر المرأة ومكانتها في المجتمع ودورها الريادي كشريك اساسي في بناء المجتمع، ففي تلك الأيام يتبادل الجميع التهاني والتبريكات لتهنئة المرأة وتقديم شعور العرفان لها. ولعلنا تابعنا تهنئة السيدة الاولي انتصار السيسي حرم السيد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على صفحتها الرسمية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة حيث قالت سيادتها "في يوم المرأة العالمي، أتوجه لكل نساء مصر بتحية فخر وتقدير، فعلى مدى التاريخ كانت المرأة المصرية هي الصانع لمجد الوطن الذي يستمد عظمته من عبقريتها، كأم حنونة، وزوجة وفية، وأخت فاضلة، وابنة تملأ الحياة بهجة وسعادة" وأختتمت سيادتها تحية لعظيمات مصر وفتياتها، فبهن وبتضحياتهن ستحيا على الدوام مصر الكبيرة."
كما جاءت احتفالية "أيقونة المرأة المصرية" لتكون شاهد على جهود الدولة المصرية لدعم وتمكين المرأة حيث قامت السيدة الأولي بتكريم عدد من النماذج الملهمة المصرية، بمناسبة يوم المرأة العالمي، وسط نخبة مميزة من نماذج مشرفة وملهمة لنساء مصر العظيمات، كما أكدت سيادتها أن "المرأة هي الركيزة الأساسية لأمتنا، وأن تطور أي مجتمع ورقيه، يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدرجة وعي نسائه وثقافتهن، وهو ما تحقق بالفعل، فقد أصبحت حقوق المرأة واقعًا حقيقيًا بفضل جهود الدولة المصرية، وجهد نساء مصر وفتياتها في العلم والعمل وعبقريتهن في حمل الأمانة المقدسة في رعاية الأسرة وتربية الأبناء".
وفي مارس أطلقت السيد الأولى انتصار السيسي، مبادرتي "دوى" و"نورة"، لتمكين الفتاة المصرية، في إطار المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، لا سيما في قرى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة". فاستثمار الدولة المصرية في بناء المستقبل تكمن في دعم وتمكين الشباب ولاسيما الفتاه. فقد وصفت السيدة انتصار السيسي فتيات مصر بانهن"رائدات المستقبل وصانعات القادة وأنهن على قدر الثقة والتحدي".
فالمرأة المصرية تحيا في عصرها الذهبي منذ تولي فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة الجمهورية ولعلنا نذكر بعض مكتسبات المرأة المصرية
فمنذ صدور الدستور المصري عام 2014 والذي تضمن نصوصا عديدة تكفل للمرأة الفرص المتكافئة ويمنع التمييز الذي يمكن أن يمارس ضدها ويضمن لها الحماية ، وقد نتج عن تفعيل الدستور حصول المرأة المصرية على نسبة تمثيل في مجلس النواب هي الأعلى منذ إنشاء البرلمان المصري حيث وصلت الى 15% ، كما كفل الدستور لها ربع مقاعد المجالس المحلية. الجمهورية. وفى عام 2015 تم اطلاق ثلاثة استراتيجيات هامة هى الاستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة ختان الاناث ، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر. وكان اعلان فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية تخصيص عام كامل للمرأة المصرية هو عام 2017 ، فى سابقة فريدة من نوعها لم تحدث من قبل ، دليل على مدى قناعة وايمان القيادة السياسية بأهمية دور المرأة في المجتمع.
كما قام المجلس الأعلى للقضاء بتعيين أول مساعدة لوزير العدل لشئون المرأة والطفل ، تلاها تعيين أول مساعدة لوزير العدل لقطاع حقوق الإنسان ، ثم تعيين المرأة فى الأمانة الفنية للمجلس الأعلى للقضاء ، كما شغلت القاضيات الكثير من المناصب العليا بالإدارات العليا للتفتيش القضائي والمكاتب الفنية بوزارة العدل والمكتب الفنى بمحكمة النقض ، ومؤخرا تم ترقية 16 مستشارة الى درجة رئيس استئناف وهى أعلى درجات السلم القضائي..وفى عام 2000 تم تعيين أول رئيسة لهيئة النيابه الادارية.كما جاء تعيين القاضيات في مجلس الدولة هذا العام ليكمل ما بدءته الدولة المصرية.
كما كان تعيين المرأة في وظائف قيادية بالدولة المصرية خير شاهدا على إيمان الدولة المصرية بدعم وتمكين المرأة، حيث تم تعيين المرأة المصرية لأول مرة فى منصب المحافظ ، أول نائبة لمحافظ البنك المركزى، وتعيين وكيلة لمحافظ البنك المركزى للرقابة والاشراف على البنوك وقطاع مكتب المحافظ ، وشهد عام 2018 أعلى نسبة تمثيل وزارى للمرأة بلغت 25% وتعيين اول وزيرتين للسياحة والثقافة ، وتم تعيين خمس سيدات فى منصب نائب محافظ. كما شغلت المرأة المصرية خلال السنوات الأخيرة العديد من المهن، مثل المأذونه والعمدة ورئيسة قرية. كما أطلق المجلس القومى للمرأة الإستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية ٢٠٣٠ ، والتى أقرها السيد رئيس الجمهورية كوثيقة العمل الحكومية للأعوام القادمة ، وهى تعتبر الاستراتيجية الأولى على مستوى العالم فى اتساقها مع أهداف التنمية المستدامة.
كما جاء الفكر بتنفيذ مكون لرفع وتنمية صورة المرأة على رأس تلك الأولويات فجاء توقيع أول بروتوكول بين المجلس القومى للمرأة و البنك المركزي المصري بموجب مبادرة الشمول المالي،وهي المبادرة الأولي من نوعها عالمياً التي تتم بين البنك المسئول عن السياسات المالية ،والآلية المعنية بشئون المرأة بالدولة – لإدماج السيدات باختلاف مستوياتهن الاجتماعية والمعيشية داخل المنظومة البنكية.
وجاء إطلاق فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروع تنمية الأسرة المصرية خير إثبات على اهتمام الدولة بالمرأة المصرية حيث أقر سيادته إنشاء مجموعة كبيرة من وحدات صحة وتنمية الأسرة، حيث تم تخصيص 450 مليون جنيه لتجهيز وحدات من هذا النوع في الخطة الاستثمارية للعام المالي 2021/2022 و إدراج 2 مليار جنيه لصالح مشروع تنمية الأسرة المصرية في خطة التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى تنفيذ مليون مشروع متناهي الصغر من خلال وزارة التضامن الاجتماعي، وجهاز تنمية المشروعات للمرأة.
و تدريب 2 مليون سيدة على إدارة المشروعات، ومحو الأمية الرقمية والشمول المالى وتأهيلهن لسوق العمل طبقاً للفرص الاستثمارية بكل محافظة. وتجهيز 200 مشغل خياطة للسيدات بوحدات صحة وتنمية الأسرة. وتدريب 320 ألف سيدة على ريادة الأعمال والتثقيف المالي. وتأسيس صندوق حكومي لتأمين وتنمية الأسرة المصرية، يمنح حوافز للأسر الملتزمة بمحددات ضبط النمو السكاني. وعقد 30 ألف ندوة و500 فعالية تستهدف 6 ملايين سيدة فى سن الإنجاب.
فعلي الرغم أننا ندرك أن المرأة ليس لها شهر محدد ولكن يأتي شهر مارس ليلتصق التصاقا وثيقا بالمرأة. فالمرأة المصرية تحيا عصرها الذهبي وسط أحداث وفعاليات كثيرة خاصة بها حرصت الدولة المصرية على دفع وتيرة التنمية في كافة المجالات ذات الصلة ولاسيما دعم وتمكين وتنمية مهارات وقدرات المرأة، لتظل المرأة المصرية على رأس أولويات الرئيس في عصر الجمهورية الجديدة.... فتحيا مصر دائما وأبدا تحيا الجمهورية الجديدة.
بقلم- د. إيمان علاء الدين:
عضو هيئة تدريس بعلوم القاهرة
[email protected]
اترك تعليق