الحجاب شعار المسلمة، ورمز للعفة وتجسيد للحياء بشروطه الشرعية، والالتزام به عبادة وطاعة واجبة، ولا يتغير حكمه الشرعي بحسن الأخلاق.
ذلك ما أكده العلماء أن الحجاب أحد الأوامر الشرعية والفرائض التي أمر بها المولى عز وجل، في قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [الأحزاب: 59].
ومع تداول تصريحات تفيد بأن الأخلاق تسبق ارتداء الحجاب، وأن غير المحجبة قد تكون بأخلاقها أفضل من المحجبة، أوضح العلماء أن كمال الإيمان يكون بامتثال الأوامر الشرعية والتحلي بالأخلاق معًا، دون فصل بينهما.
وفي هذا السياق، أفاد الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن هذه المقولة قد تكون من مداخل الشيطان التي تُلقي الرضا عن ترك الحجاب في نفوس بعض السيدات غير المحجبات تسكينًا للضمير، مؤكدًا أن من الأمور الخطيرة استبدال مصطلح «المحجبة» بلفظة «المحتشمة»؛ لأن «الاحتشام»مفهوم يختلف من مجتمع إلى آخر ومن شخص إلى آخر، بينما «الحجاب» حكم شرعي له ضوابط ومواصفات محددة.
وفي سياق متصل، أفادت دار الإفتاء المصرية أن الزي الشرعي المطلوب من المرأة المسلمة هو كل زي لا يصف مفاتن الجسد ولا يشف عما تحته، ويستر الجسم كله ما عدا الوجه والكفين، وكذلك القدمين عند بعض الفقهاء.
ولفتت الدار إلى أنه لا مانع من أن ترتدي المرأة الملابس الملونة، بشرط ألا تكون لافتة للنظر أو مثيرة للفتنة، فإذا تحققت هذه الشروط في الزي جاز للمرأة المسلمة أن ترتديه وتخرج به.
اترك تعليق