حذر تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الأمريكية من تبعات الحرب الاقتصادي المفروضة على روسيا، وقالت إن هذه الحرب التي تقودها العقوبات اليومية، ستشل قدرة الاقتصاد الروسي على النمو، إن لم يكن الآن، فربما خلال الأشهر المقبلة، مسلطة الضوء على القطاع البحري وحركة النقل فيه من وإلى روسيا.
وذكرت المجلة، إن المملكة المتحدة قد حظرت دخول السفن الروسية إلى موانئها، والاتحاد الأوروبي على وشك أن يفعل الشيء نفسه، ولن تسمح أكبر ثلاثة خطوط ملاحية في العالم بدخول الموانئ الروسية.
هذا علاوة على إغلاق موانئ أوكرانيا، حيث يتسبب الغزو الروسي في إحداث فوضى في النقل البحري العالمي، الذي ينقل 80 في المائة من التجارة العالمية. والسفن التى تبحر في المحيطات غير قادرة على تسليم البضائع وشحنها، في حين أن حوالي 140 سفينة تجارية أخرى عالقة في الموانئ الأوكرانية، معرضة لخطر النيران ونفاد المواد الغذائية وغيرها من المؤن.
وطالب تقرير "فورين بوليسي" بضرورة أن يهتم باقي العالم بهذا الوضع اليائس، وإيجاد بدائل سريعة، لأن هذه التوريدات إذا لم تكن مهمة الآن، فإنها ستكون أكثر أهمية خلال الأشهر المقبلة.
في الأول من مارس، واجهت ناقلة النفط الخام إن إس شامبيون مشكلة مفاجأة، حيث كانت تتجه نحو محطة نفط أوركني في اسكتلندا، ومثلها مثل العديد من سفن الشحن الأخرى، تبحر إن إس شامبيون تحت العلم الليبيري، لكنها مملوكة لشركة سوفكومفلوت، أكبر شركة شحن روسية، وفي 24 فبراير، فرضت الحكومة الأمريكية عقوبات على الشركة.
ومع ذلك، كان للناقلة الحق في إجراء اتصالات من الميناء، لأن العقوبات لا تؤثر على السفن الموجودة بالفعل في طريقها أو مكانها. لكن قبل وصولها، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستغلق على الفور موانئ المملكة المتحدة أمام السفن الروسية، ولذا، كان على السفينة أن تبحر، إلى نقطة الاتصال التالية وهو ميناء سكاجين الدنماركي، لكي تسلم شحنات النفط التي بحوزتها.
لكن، لم تتمكن السفينة الروسية من إيصال شحنة نفطها هناك أيضًا، في اجراء دراماتيكي، قام فيه البلدان الأوروبيان بقطع الطريق على السفينة الروسية مرة واحدة، وهو ما يقول إن ذلك ماسيكون مصير السفن الروسية الأخرى إذا ما فكرت في دخول البلدين.
ومن المتوقع أن يحذو الاتحاد الأوروبي حذو المملكة المتحدة قريبًا ويغلق موانئه أمام السفن التي تملكها أو تديرها شركات روسية أو تبحر تحت العلم الروسي. وقبل الاتحاد الأوروبي، قامت كندا بأخذ هذه الخطو وأقفلت موانئها أمام السفن الروسية.
وأعلنت شركة البحر المتوسط للشحن ومقرها سويسرا، أكبر شركة شحن في العالم، تعليقها لجميع حركة الحاويات من وإلى روسيا. وكذلك الأمر بالنسبة للعضوين الآخرين في المراكز الثلاثة الأولى في مجال الشحن العالمي، وهما شركة ميرسك ومقرها الدنمارك وسي إم إيه، سي جي إم.
وأصدرت شركات أخرى مثل ذلك، ولن تقوم الشركات إلا بعمليات التسليم الإنسانية، والتي تُفهم عادةً على أنها طعام وأدوية، وهو ما يقول إنه في القريب العاجل، لن تتمكن روسيا من إيصال نفطها إلى مواقع كثيرة في العالم، أهمها أوروبا وأمريكا.
يضاف إلى ذلك، قرار الولايات المتحدة بحظر واردات النفط الروسي. وقد بحثت الولايات المتحدة هذه القضية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يستورد كميات ضخمة من منتجات الطاقة الروسية، لكن بعض الدول الأعضاء مترددة في اتخاذ هذه الخطوة.
اترك تعليق