قال الشيخ عويضة عثمان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية اليوم الاثنين خلال حلقة البث المباشر الذى تبثه دار الافتاء المصرية على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعى فيسبوك للاجابة على اسئلة المواطنين والتى ادارها الاعلامى حسن الشاذلى
الظلم ظلمات وقال فى حديث قدسى عَنِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فِيما رَوَى عَنِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنَّهُ قالَ: يا عِبَادِي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا"
والظلم من الاعمال المشئومة التى ربما ينال فاعلة العقاب عليه فى الدنيا قبل الاخرة ولذلك على الانسان ان ينتبه الا يظلم احداً فلا يأكل حقاً ولا يتحدث بسوء ولا يشارك فى ان يهضم حق الاخرين
وتابع فى تعليق الحافظ ابن رجب قال عن حديث رسول الله صل الله عليه وسلم " دعوةُ المظلومِ مُستجابةٌ ، وإن كان فاجرًا ففُجورُه على نفسِه"
ولو كافر ظلم وعلم ان من يرد الحقوق هو الله ورفع يده ليرد الله حقه من ظالمه لاستجاب له المولى عز وجل
وفى الحديث ان رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ بعَثَ معاذَ بنَ جَبلٍ إلى اليمَنِ، فقالَ اتَّقِ دَعوةَ المظلومِ؛ فإنَّهُ ليسَ بينَها وبينَ اللَّهِ حجابٌ
واشار الى انه من الدعاء الذى يمكن ان يستعين به الانسان لرفع الظلم ما جاء فى الحديث "عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: مَا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا رَفَعَ طَرْفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ"
لافتاً أن للظلم مرار على الانسان والتعوذ منه بالاً يقع عليه حتى لا يذوق تلك المرارة كما ان عليه ان يتعوذ من ان يظلم انساناً اخر فيجد تلكالمرارة على يديه
صور الظلم
والظلم له صوراً شتى منها ما هو فى حق العباد كما ان منها ماهو فى حق العبد لنفسه ومنها ما هو فى حق الله تعالى
ومن اعظم اشكال الظلم الشرك بالله والتعدى على حدود الله لقول الله تعالى " إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ" لقمان:13
ولقوله "تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ "[البقرة:229].
ومن الصور ايضاً ظلم الأولاد لوالديهما بعقوقهما و- ظلم الأزواج لزوجاتهم في حقهنَّ سواء كان صداقًا، أو نفقةً، أو كسوةً. وكذلك ظلم الزوجات لأزواجهنَّ بـتقصيرهن في حقهم بنكران فضلهم
كما ان أكل مال الغير بغير حق يعد من انواع الظلم التى تأتى فى حق العباد فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًّا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره "
والله اعلم
اترك تعليق