مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>
رجل تقدم لخطبة فتاة ثم فسخت الخطبة ويريد أخذ تكاليف حفل الخطبة من مأكل ومشرب وشبكة.. فما الحكم؟
ترد الى دار الافتاء يوميا الكثير من الاسئلة التى يجيب عنها امناء الفتوى بالدار

إن الخطبة وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الشبكة والهدايا كل ذلك من مقدمات الزواج ومن قبيل الوعد به ما دام عقد الزواج لم يتم بأركانه وشروطه الشرعية. وقد جرت عادة الناس بأن يقدموا الخطبة علي عقد الزواج لتهيئة الجو الصالح بين العائلتين. فإذا عدل أحد الطرفين عن عزمه ولم يتم العقد. فالمقرر شرعاً أن المهر إنما يثبت في ذمة الزوج بعقد الزواج. فإن لم يتم فلا تستحق المخطوبة منه شيئاً. وللخاطب استرداده.


أما الشبكة التي قدمها الخاطب لمخطوبته فقد جري العرف علي انها جزء من المهر. لأن الناس يتفقون عليها في الزواج. وهذا يخرجها عن دائرة الهدايا ويلحقها بالمهر. وقد جري اعتبار العرف في التشريع الإسلامي. لقوله تعالي :" خذ العفو وأمر بالعرف".. فالشبكة من المهر. والمخطوبة المعدول عن خطبتها ليست زوجة حتي تستحق شيئاً من المهر. فإن المرأة تستحق بالعقد نصف المهر. وتستحق بالدخول المهر كله.


وبناء علي ذلك وفي واقعة السؤال: فإن الشبكة المقدمة من الخاطب لمخطوبته تكون للخاطب إذا عدل الخاطبان أو احدهما عن عقد الزواج. وليس للمخطوبة منها شيء ولا يؤثر في ذلك كون الفسخ من الرجل أو المرأة.


أما الهدايا فإنها تأخذ حكم الهبة يجوز استردادها  إذا كانت قائمة بذاتها ووصفها. فيجوز حينئذ للخاطب أن يطالب باسترداد الشبكة والهدايا. وعلي المخطوبة الاستجابة لطلبه. أما إذا كانت الشبكة أو الهدايا مستهلكة. كنحو أكل أو شرب أو لبس فلا تسترد بذاتها أو قيمتها لأن الاستهلاك مانع من موانع الرجوع في الهبة شرعاً.


وعليه: فيرد إلي الخاطب الجزء الذي تحمله من الشبكة فقط. أما المستهلك من الأكل والشرب والحفل ونحوه فليس له منه شيء.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق