بركة مياه كبيرة تتخللها مستنقعات طينية ضحلة محاطة بكثبان من الأتربة تحتضنها تلال القمامة تارة ..والحشرات والكلاب الضالة تارة أخرى .. فإذا مررت جوارها فررت هربا ورعبا من بشاعة المنظر ربما تظن من الظلام الدامس والمشهد الغابي أنك سوف تكون ضحية لجريمة سرقة بالإكراه أو أنك وسط وكرا لتعاطى المخدرات '' وهو ما شهدته فعليا المنطقة بالعهود السابقة'' ..
إنها عين الصيره..هكذا كانت علي مدار سنون ماضية اعتبرتها الحكومات عبئا عليها وحاولت التخلص منها مرارا وتكرارا وجاءت كل المحاولات بالفشل لأنها كانت ''مسكنات'' ليس أكثر وانتهت المحاولات بالإهمال والترك حتي تحولت من عين خالقها البارئ ''نقيه'' وصورها فى اجمل صورة عاذبة..لا يشوبها شائب تنبع مياها ''كبريتية '' لنشر الخير حولها إلي منطقة يشوبها كل أشكال التلوث البيئي والبصري وتفقد جمالها بفعل فاعل..!
ترى كيف حول قطار التنمية المصري الذى لم يتوقف عن إقامة المشروعات هذا العبئ إلي بحيرة سياحية من أجمل وأروع البحيرات المائية فى العالم.
إنها الإراده..أنه القرار..نعم قرار حكيم من مسؤل قادر علي التنمية..12شهرا فقط تحولت فيه هذه البركة الى واحدة من المشروعات القومية التي أضيفت مؤخرا إلي القائمة السياحية الحديثة ..
نعم فقد تم تطوير البحيرة بشكل أذهل الجميع..تطهيرها علي أعلى مستوي وفى وقت قياسي فعادت المياه لشفافيتها التي جاء بها الله منذ نبوعها من باطن الأرض ..أصطفت الأشجار حولها وانتشرت الحشائش الخضراء والورود في البساتين زينت جوانبها..
عادت عين الصيرة عين للحياه.. عين السياحة الحديثة.. الجميع الآن يترقب عن كثب افتتاحها.
نجاحات عدة اجتازتها أجهزة الدولة في نقل العشوائيات المجاورة لها وتوفير مساكن بديلة لهم بمنطقة الروبيكي بمدينه بدر وتم بناء مدينة الفسطاط الجديدة علي الطراز السياحي.
وتم الانتهاء من تطوير وتشييد متحف الحضارة الجديد المطل علي البحيرة ورفع كفاءة الطرق وإنشاء كباري حتي أصبحت عين الصيرة مركزا سياحيا يضم العديد من مناطق القصد السياحي.
اهتمت أيضا الحكومة المصرية ووزارة السياحة بأصحاب الحرف اليدوية وأنشأت لهم قرية الفخار السياحية لدعم الاستثمار في الصناعات الفخارية اليدوية وهو ما يحدث جذبا سياحيا للمنطقة.
عين الصيرة فرضت نفسها لتكون إحدى وجهات السياحة المصرية الحديثة فهي تتمتع ايضا بأماكن للترفيه وإقامة الحفلات الغنائية والاستمتاع بالنظر لمياهها العذبة وسط كميات من الأشجار والنباتات والزهور النادرة.
ما نجحت فيه أيضا الحكومة هو الربط السياحي وهو نوع من الفكر التنموي الحديث لتنشيط السياحة وتوفير فرص عمل حيث تم ربط البحيرة بالمنطقة السياحية وقرية الحرف اليدوية ومتحف الحضارة مما يخلق رواجا سياحيا بكافه المناطق السياحية ويرفع من قيمه الإنفاق لدي الافواج السياحية الزائرة..
واخيرا نتمني ان تحقق عين الصيره أعلي معدلات الدخل السياحي وأن تكون جزءا من رفع معدلات الاقتصاد السياحي وان تصبح واجهة سياحية للمصريين والأجانب.
اترك تعليق