حذر د. احمد كريمة من التمادى فى الفتاوى المستحدثة لشيوخ الفضائيات التى انتشرت مؤخرا لهدم الاسرة بادخال شرط على عقد الزواج بعدم الاعتداد بالطلاق الشفوى واحلاله بالموثق مشيرا الى ان الثوابت والاصول والقطعيات والمسلمات والمعلوم من الدين لا تقبل اجتهادات لا فى الماضى ولا الحاضر ولا المستقبل وهى مسلمات شرعية لا تقل قوة عن المسلمات العقلية وتلقتها الامة المسلمة بالقبول
اكد انه مهما كانت المبررات او الدواعى فالثوابت لاتقبل اى اجتهادات موضحا ان الاصل فى العقود انها تكون بالالفاظ القوليه سواء كانت عقود انشاء زواج او فرق عقد الزواج او تبرعات او شركات او ايجارات او غيره فالعقود كلها فى الشريعة وكذلك فى القانون الوضعى الاصل فى الصيغ هى الالفاظ القولية
اشار الى منقول ماثور عن النبى صلى الله عليه وسلم واصحابه ان عقد الزواج ينشا بالالفاظ القولية ، قال فى ذلك النبى صلى الله عليه وسلم هذا الزواج اعلنوه فى المساجد واضربو عليه بالدفوف، وقال صلى الله عليه وسلم ان الطلاق لمن ملك ساق والمقصود به أن الذى يملك إيقاع الطلاق وحل العصمة هو الزوج، الذى له أن يأخذ بساق المرأة، ، لو ان عبداً تحت سيده، فليس للسيد أن يطلق عليه زوجته ، لكن الكتابات لن تكون الغاء ولا محوا للالفاظ القولية ولا مانع من الكتابة مع الامور القولية كعمل توثيقى اجرائى ادارى
تحويل فقه الاسرة من شئون دينية الى شئون مدنية مخطط غربى يتدثر بعباءات وذرائع مختلفة فليحذر المخالفون
اوضح ان الشذوذ عن هذه المعطيات والتزرع بالغاء الطلاق القولى واحلاله التوثيق هذا يحمل فى طياته تحويل فقه الاسرة من شئون دينية الى شئون مدنية وهذا مكمن الخطر فهذا مخطط غربى يتدثر بعباءات وذرائع مختلفة فليحذر المخالفون عن امر الله
لفت الى ان مسالة عقد او اجراء وثيقة تامين للزوجة عند الطلاق او الانفصال اعتداء عن المستقر شرعا لان الشريعة جعلت للمطلقة حقوقا وجعلت كذلك للمتوفى عنها زوجها حقوقا مشيرا الى ان قسم النفقات باب طويل ومؤخر الصداق والمناداه بهذا فيه استدراك على التشريع يحمل فى طياته اتهام للشريعة بالتقصير وجاء من جاء ليسد الخلل ، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه
اوضح ان اخر فتاواهم فيما يتصل بالاحوال الشخصية المناداه بتعديل الانصبة فى المواريث ان تكون الانثى كالذكر هذه مؤكدا ان هذه مصلحة ملغاه فى باب المصلحة فى علم اصول الفقه لان المصلحة اذا صادمت نصا شرعيا تكون ملغاه ولا يعمل بها لان الله سبحانه وتعالى قال فى للذكر مثل حظ الانثيين
اخيرا لانعطى الدنية فى ديننا ونسعى لارضاء من لا يرضون عنا الا بالانسلاخ من ديننا وهذه خطط خبييثة ماكرة متدرجة لطمث الثوابت الاسلامية واحلالها بامور مدنية من باب دس السم فى العسل بلاغ فهل من مدكر
واختتم حديثه لـ "الجمهورية أون لاين" قائلا ان الفرضية العقلية اذا صادمت او ناقضت او ناهضت النصوص الشرعية من الايات القرانية المحكمة و السنة النبوية الصحيحة فان الامور العقلية تطرح لانه لا اجتهاد مع النص والمعقول اذا ناهض المنقول يطرح ولا يعمل به والله سبحانة وتعالى اعلى واعلم
اترك تعليق