مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

مجمَّع خدمات مرور الأميرية.. يُجدِّد شبابه

مصر ٣٠ يونيو.. دولة سيادة القانون واحترام المواطنة وحقوق الإنسان

حقيقة ساطعة يلمسها كل من اعتاد الذهاب إلى مجمَّع خدمات مرور الأميرية، وهى أنه يُجدِّد شبابه ويرتدى ثيابا خدمية غير معتادة فى كثير من المصالح الحكومية، وخاصة المرورية


، فبمجرد دخولك البوابة الرئيسية تُفاجأ بـ"يافطة" كبيرة مكتوب عليها رقم محمول رئيس المجمَّع العقيد/ محمد شعلان، لتلقّى الشكاوى وحلِّها فورا! هذا فضلا عن الانتظام فى الطوابير بشكل حضارى، والنظافة الفائقة لكل شبر بالمجمَّع.

 

فى البداية، ظننت- وبعض الظن إثم- أن رقم الهاتف هذا "لزوم الديكور" أو على أكثر تقدير يرد عليه أحد أفراد الأمن، فلم أُعِرْه اهتماما، وصعدت مباشرة إلى الدور الثانى حيث مكتب رئيس المجمَّع، وفوجئت برجل الأمن يخبرنى أن "الباشا" غير موجود بمكتبه وأنه وسط المواطنين ولا يصعد لمكتبه إلا نادرا جدا وفى نهاية اليوم، وطالبنى بالاتصال على الرقم المسجَّل على اليافطة! فاتصلتُ ولم أُصدِّق نفسى عندما جاءنى صوته بعد ثانى رَنِّة فقط، وحدَّد لى مكانه بجوار مكتب المباحث بالدور الأرضى، التقيته وسط مجموعة من المواطنين، وما زاد من استغرابى ملامح عُمره الشابة وتعامله بكل هدوء وثبات مع الجميع بلا استثناء، والابتسامة لا تكاد تفارق وجهه، فى وقار، بل تشعر أنه وسط أهله يجيب أسئلتهم ويوجّههم للموظف المختص، بل فى كثير من الأحيان يذهب بنفسه لشبّاك الموظّفين يحثّهم على سرعة إنجاز المهام وعدم التباطؤ "فالناس وراها مصالحها وعاوزة تروّح" على حد تعبيره.

 

الحالات الخاصة!

 

وأكثر ما زادنى إعجابا بسلوكه، حرصه على اصطحاب كبار السن وذوى القدرات الخاصة بنفسه حتى شبّاك الموظّف، أو تكليف أحد أفراد الأمن بالقيام بهذه المهمّة، مع التشديد على سرعة العودة إليه بعد إتمامها!

 

تجده يقف وسط المواطنين يسألهم عن طلباتهم وماذى ينتظرون؟ وما زاد عن ذلك متابعته حتى للنظافة والمظهر العام لفناء المجمّع، واستدعاء عامل النظافة- الذى يحاسبه من جيبه الشخصى- لإزالة ما يتسبب فيه البعض بسوء السلوك والتصرّفات غير الحضارية!

 

توجيهات القيادة

 

كل هذه السمات والمميزات ما أهّلته لتولى هذا المنصب الكبير رغم صغر سنه، بما يؤكد عمليا صدق الدولة فى توجّهها نحو "تمكين الشباب" استجابة لتوجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى، والذى يُطبّقه اللواء محمود توفيق- وزير الداخلية- باحترافية وموضوعية تامّة طبقا لمعايير الكفاءة والتميّز التى يتفرّد بها رجال الشرطة البواسل فى كل المواقع، بالتنسيق مع مدير أمن العاصمة، ومتابعة يومية من اللواء عمرو البيلى، مدير الإدارة العامة لمرور القاهرة، والعميد خالد الدسوقى، والعميد أحمد التونى، رئيس المجمع السابق ومدير التراخيص حالياً.

 

والحق يُقال أيضا أن كافة قطاعات المجمَّع تعمل بجد ونشاط، حتى فى منطقة الفحص تجد جميع المهندسين يعملون بهمّة عالية، ومنهم م. نادر ورفاقه.

 

النقاط السوداء!

 

وإذا كان الشئ بالشئ يُذكَر، والنقيض هو الذى يُبيّن ويكشف الغث من الثمين، والصالح من الطالح، فإن هناك جوانب تحتاج لمزيد من الرقابة والمتابعة لتنقية "ثوب" الداخلية الأبيض مما قد يعتريه من "ثقوب ونقاط سوداء" واجبنا جميعا اجتثاثها، خاصة فى مصرنا الجديدة التى أسستها ثورة الشعب فى 30 يونيو 2013، حتى ننعم بوطن نحيا فيه جميعا بكامل حقوق المواطنة والمساواة والعدل، تحت راية وشعار "تحيا مصر".

 

ومن تلك النقاط السوداء التى عايشتها عن تجربة شخصية، حين فوجئت عند موعد تجديد رخصة سيارتى بوجود مخالفة تم تحريرها فى 16 فبراير 2020 بتوقيع ضابط شرطة "ر. ع" قسم مرور القاهرة الجديدة، وتفاصيلها: انتهاء رخصة القيادة بإسم "أحمد سمير محمد محمد" رقم 3024746 خاصة حلوان، وتقرير المخالفة رقم 2248.

 

وتقدّمتُ بتظلّم عبر الإنترنت تمّ رفضه، وتظلّم آخر يدويا لإدارة مرور الدرّاسة تمّ رفضه أيضا، رغم أننى شرحت فيه عدم ترك سيارتى لأى شخص، فضلا عن أننى لا أعرف اسم هذا الشخص المُحرَّر ضده المخالفة.. ولكن!! وما أدراك ما لكن؟!

 

كِدتُ أستسلِم وأدفع المخالفة صاغرا- وقيمتها ألف جنيه- لكن الله ألهمنى الذهاب إلى إدارة مرور حلوان للاستفسار عن اسم وصاحب هذه الرخصة، فالتقيت المقدم محمد سعودى- رئيس الإدارة- وبشخصية محترمة وخدومة هو البلوك أمين أحمد عبدالستار، وكانت المفاجأة المدويّة! فبعد البحث والاستعلام تبيّن عدم وجود هذا الاسم أو الرقم فى سجلات مرور حلوان!

 

وبناء على ذلك، تقدّمت بشكوى وبلاغ إلى الإدارة المركزية بالدرَّاسَة، وقابلنى العميد/ أسامة الحبَّال- مدير العلاقات العامة والإعلام- بترحاب شديد، ووجّهنى لرئيس النيابات الكلية إيهاب نجيب، الذى استقبلنى- كغيرى- باهتمام واستغرب من تحرير مثل هذه المخالفة! وطلب منى الانتظار قليلا، وما مرَّت غير دقائق حتى تم إزالة أسباب الشكوى، لكننى شدَّدت على رئيس النيابات الكلية المحترم بضرورة تحقيق مطالبى فى البلاغ والتى تمثّلت فى التالى:

 

1-                  اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال من قام بتحرير هذه المخالفة، لأنه تقاعس عن أداء مهامه الموكولة إليه، بل قصَّر وخالف القَسَم الذى أقسمه بالحفاظ على ممتلكات وأرواح الشعب، لأنه لم يحافظ على السيارة حال استيقافها وتحرير المخالفة، واكتفى بتحرير مخالفة انتهاء رخصة القيادة الخاصة ولم يسحبها ولم يسأل عن رخصة السيارة، لأنه قد تُسْرَق فى أى وقت ولا يتم سؤال قائدها- وقتئذ- عن رخصة السيارة!!

 

2-                  كيف يتم إلصاق مخالفة على رخصة السيارة، فى حين أن المتسبِّب فى المخالفة هو القائد بانتهاء رخصته الشخصية؟!

 

3-                  اتّباع الإجراءات الشُرطية والقانونية اللازمة لكشف ما إذا كانت هذه المخالفة كيدية متعمَّدَة أم عفوية؟! لأنه إذا ثبت كيديّتها، فكيف يطمئن المواطن- أى مواطن- على ممتلكاته ونفسه من عدم الوقوع ضحية لظلم أصحاب النفوس الضعيفة؟! وحتى إن كانت عفوية، فهذا لا يعفى من عقاب المُقصِّر.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق