يتساءل البعض كيف تحلو العبادة في شهر رمضان والمساجد مغلقة،وكيف يطيب لنا صلاة التراويح ،علما بان الجميع يعلم ان الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة رضى الله عنهم كانوا يصلون التراويح في بيوتهم في غير وباء أو سبب .
بداية أود أن أقول يجوز شرعاً الصلاة في المنزل سواء في ظل أزمة كورونا أو غيرها ، وسواء في رمضان أو غير رمضان ، فحكم الصلاة في المسجد عند جمهور الفقهاء فرض كفاية وليست واجبة ، ومعني انها فرض كفاية أي إذا قام بها بعض المسلمين سقط عن الباقين ، فهناك من يرى من المذاهب انها سنة وهناك من يرى أن الجماعة فى المسجد واجبة ، وإذا كان الاجتماع فى المسجد بتوجيهات الجهات المختصة ليس مستحسن ، فليصلى المسلم فى منزله ، ولك الأجر بالنية ،
يجب علينا هذه الأيام التزام الصلاة في المنزل ، بسبب كورونا فهناك ما يزيد عن 20 دولة حول العالم منعت الصلاة في المساجد بسبب انتشار الوباء حفاظا على حياة الناس وصحتهم ، وهذا التعليق لفريضة الصلاة يستدل علي مشروعيته وجوازه بما روي في الصحيحين البخاري ومسلم : «أن عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قال لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلاَ تَقُلْ حَيّ عَلَى الصَّلاَةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا، قَالَ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ، فَتَمْشُونَ فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ» ، فإذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى مَن له رائحة كريهة تُؤذي الناس أن يُصلي في المسجد منعاً للإضرار بالناس، فمن باب أولى كل من يمكن أن يتسبب في ضرر الإنسان بفقدانه حياته يكون منعه واجبا ، ويجوز شرعًا للدولة متى رأت أن التجمُّع لأداء صلاة الجمعة أو الجماعة - سواء فريضة أو نافلة كالترويح أن تُوقفهما مؤقتًا.
ويشرع لأهل كل بيت يعيشون معًا أداءُ الصلاة مع بعضهم بعضًا في جماعة؛ إذ لا يلزم أن تكون الجماعة في مسجد ، ويثاب عليها كأجر صلاة الجماعة في المسجد ، حتى إعلان زوال حالة الخطر بإذن الله وتوفيقه ، ولا تتفضل صلاة المسجد عن صلاة البيت إلا بكثرة الخطي
اترك تعليق