وفي مستهل حديثها خلال الاجتماع أشارت د.هالة السعيد إلى أهمية قطاع الصناعة مؤكدة أنه يعتبر القطاع الاقتصادي الأهم في عملية التنمية، واستعرضت السعيد مؤشرات أداء الدولة المصرية في إطار خطة التنمية المستدامة مشيرة إلى تحقيق معدل نمو بنسبة 5,6% خلال الربع الثاني من خطة العام المالي الحالي مقارنة بنسبة 5,4% في الربع الثاني من العام المالي الماضي، موضحة أن هناك زيادة مستقرة في معدل النمو، مع التركيز على أن تكون مصادر هذا النمو من قطاعات لها قيمة مضافة، موضحة أن معدل النمو في أعوام 2014، 2015، 2016 كان يأتي 70% منه من الاستهلاك، مؤكدة على أنه لا ينبغي أن يكون الاستهلاك وحده دافع للنمو، لأن ذلك معناه أنه لا يوجد قيمة مضافة في الاقتصاد وبالتالي سينعكس ذلك على عدم توفير فرص عمل إضافية.
وفيما يتعلق بقيمة استثمارات قطاع الصناعة خلال عام 2018/2019 أشارت السعيد أنها وصلت إلى 99,5 مليار جنيه مقارنة بـ 81 مليار جنيه في 2017/2018 بنسبة زيادة 22%، لافتة إلى أن نسبة الزيادة في استثمارات الصناعات البترولية خلال عام 2018/2019 وصلت إلى 95%، ونعمل على زيادة نسبة الاستثمارات في قطاع الصناعة التحويلية لأنها تنعكس على زيادة فرص العمل التي لها قيمة مضافة.
وأضافت وزيرة التخطيط أنه يتم العمل مع جهاز تحديث الصناعة على حصر الواردات للعمل على توطين الواردات، والإحلال المحلي لها، وزيادة الصادرات، في ضوء استراتيجية التنمية المستدامة، رؤية مصر ٢٠٣٠. مشيرة إلى المصادر الأساسية من النقد الأجنبي في مصر والمتمثلة في تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 50% تقريبا، والسياحة، وقناة السويس، مؤكدة تزايد موارد مصر من النقد الأجنبي، لافتة إلى أهمية العمل على أن يصبح التصدير المصدر الأساسي والمستدام للنقد الأجنبي في مصر.
وأشارت السعيد إلى معدلات الزيادة السكانية في مصر لافتة إلى وصول تعداد سكان مصر إلى 100 مليون نسمة وأن الدولة تسعى لمواجهة هذا التحدي بالعمل على مسارين متوازيين هما العمل على تعظيم الاستفادة من الثروة البشرية الحالية من خلال تنفيذ حزمة مختلفة من برامج التدريب وبناء القدرات، والتوسع في الاستثمار في البشر، في إطار سعي الحكومة لتحقيق الهدف الاستراتيجي الذي اشتمل عليه برنامج العمل للفترة (2018-2022) المتمثل في وضع خطة لبناء الإنسان المصري بمفهومه الشامل، مع العمل في الوقت ذاته على ضبط معدلات النمو السكاني من خلال العديد من الآليات والبرامج في إطار الاستراتيجية القومية للسكان (2015-2030)، والتركيز على زيادة الوعي وتصحيح الفكر والمفاهيم المغلوطة بشأن تنظيم عدد أفراد الأسرة.
ولفتت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أهمية منظومة التدريب الفني والمهني في إعداد وتأهيل ورفع كفاءة العمالة المصرية، مشيرة إلى ضرورة العمل على اعتماد مراكز التدريب المهني في مصر دوليًا.
كما تناولت السعيد الحديث حول أهمية قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بالنسبة للاقتصاد القومي، مشيرة إلي إيلاء الدولة المصرية الأهمية القصوى لتنمية ذلك القطاع باعتباره هدفًا استراتيجيًا، لافتة إلى كونه أحد الآليات الفاعلة التي تعوّل عليها الحكومة لاستدامة النمو الاقتصادي التصاعدي المتحقق في الأعوام الأخيرة، وتحقيق التنمية المكانية المتوازنة، وخلق فرص العمل اللائق والمنتج.
اترك تعليق