مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

يوميات مؤرخة مصرية

الإنترنت والإرهاب الالكترونى ودور الأجهزة الأمنية (9-10)
يعد الإعلام في عصرنا الحاضر من اقوى محاور الصراع بين المجتمعات الإنسانية ؛ لما له من تأثير شديد القوة والخطورة على الغزو الفكري وتوريث المعتقدات .سواء كانت سياسية أو اجتماعية أو دينية .لذلك صار علما له قواعده الراسخه واهتماماته الواضحه ؛ ووسائله المتعدده التى تلقاها بالرصد خبراء علماء النفس و الإجتماع والسياسية .

 

يلعب الإعلام الأمنى دور مؤثر جدا فى التأثير على الرأي العام .ونظرا لأن كثيرا منا تنقله الاقمار الصناعيه من ثقافات ومفاهيم تتعارض وطبيعة وثقافة المجتمعات العربية لذلك ستكون لها آثار سلبية على بعض السلوكيات والعنف في المجتمعات وهذا يتطلب متابعة أمنية واعيه ويقظه لمواجهة المستحدثات المؤثرة على السلوك والرأي العام والتصدى لكل ما يعكر صفو الأمن والاستقرار .

يعد التطور المذهل في مجال الاتصالات وتقنياتها وتنوع وسائل الإعلام جعل المعمورة اشبة بالجزيرة الصغيره بحيث تقترب وتتداخل وتندمج عبر شبكة من الاتصالات والكابلات الأرضية والبحرية والاطباق الضوئية ودوائر الاقمار الصناعيه والمحطات التلفزيونية والارسال الاذاعى والمجلات والصحف .فأصبح هناك مجال للتأثر والتفاعل مع كافة الاحداث التى تطرح فى جميع أنحاء العالم.

إن هذه القفزة فى الاتصالات يجب أن تستفيد منها الاجهزه الامنيه وتتعامل معها بعملية وذلك من أجل إعلام أمنى يحقق للمواطن المعلومه القيمه الدقيقة والسريعه لمنع أى مجال للتأثير علية من قبل وسائل الإعلام التى تنفذ اجندات أجنبية وهدفها إثارة الفتن والتشكيك فى المعتقدات والقيم وترويج الإجرام بكافة أشكاله واستغلال الإعلام الوافد من أجل افقاد الثقه بأجهزة المجتمع العربي وعلى رأسها الأجهزة الأمنية التى تسهر على استقرار وآمن المجتمعات .

 

وتعد وكالات الانباء الدولية وشبة الدولية ووكالات الأنباء المحلية صاحبة السيطرة الاولى في صناعة الاخبار عن الإرهاب والارهابيين .
وأمام هذا الواقع أصبح من الضروري أن تتكاتف كافة الجهود الأمنية والشعبية في العالم العربي والإسلامي لمكافحه الإرهاب وكافة الظواهر الإجرامية من خلال تخطيط وبرمجة إعلامية مستنده على مناهج وأساليب علمية مؤثرة ومبنية على المعلومات الدقيقة لدرء الأخطار والفساد .فلابد إذن من اعلام أمنى يحمل على عاتقه تحقيق الأهداف السامية لرسالة الأمن .وترسيخ استراتيجيتها العربية بجانب التخطيط لرؤية مستقبلية لقضايا الأمن .وفقا لطبيعة المرحلة والمتغيرات المصاحبة لها.

وتتضمن تلك الرساله الهامه لدور الاعلام الأمنى إبراز أهداف الاجهزه الامنيه وإنجازاتها وجهودها .وتحفيز المواطن العربي للتعاون معها .فالارهاب ليس صراعا بين المجرم ورجل الأمن فقط وانما هو صراع المجتمع مع الإرهابيين والمحترفين . 

وتأسيسا على ذلك فإن الإعلام الأمنى ملقى على عاتقه مسؤلية انتاج برامج إعلامية تراعى الأسس التربوية وتقوم الاخلاق وتهذب السلوك وتنمية بواعث الخير والصلاح والعمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الآثار السلبية للبرامج الإعلامية التي تروج للإرهاب وتزرع بزور التفكك فى المجتمع بكافة اطيافه نخبة وشباب ومواطنين .

ولابد أن يتحلى الاعلام الأمنى بعدة خصائص منها الامانه  والصدق والإخلاص والشفافية في نقل الواقع والقدوة الحسنه ومراعاة النظام العام والتوقيت في انتقاء الوقت المناسب . ومراعاة لغة القوم المخاطبين ومستوى لغاتهم والسير على مبدأ عدم الجهر بالسوء من القول في الاعلان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

ولابد للاعلام الأمنى من اتخاذ عدة إجراءات للوقاية من سرطان الإرهاب الذى ينتشر في المجتمع من وقت لآخر ..وتتمثل في:

1- زيادة الوعي بخطورة الإرهاب وحكم الاسلام فيه .

2- التشهير بالإرهاب والارهابيين .

3-القبض على الجنازه فى عدد من الدول العربيه.

4-تسليط الضوء على الاتفاقيات الدولية والعربية لمكافحه الإرهاب والاستراتيجيات الأخرى.

5-الاعلان عن العقوبات الخاصه بالجرائم الإرهابية لتحقيق الردع العام وبث  الطمأنينة.

أما الرأي العام فلا يمكن أن نفصله عن الإعلام الأمنى وقد قسمت الدراسات العلمية الرأى العام إلى صريح وظاهر ومؤقت ويومى وأغلبية ورأى عام مثقف ورأى عام منساق و....... للحديث بقية ؛

بقلم - د. شيماء خطاب:

باحث التاريخ والعلاقات الدولية





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق