يعد التطور المذهل في مجال الاتصالات وتقنياتها وتنوع وسائل الإعلام جعل المعمورة اشبة بالجزيرة الصغيره بحيث تقترب وتتداخل وتندمج عبر شبكة من الاتصالات والكابلات الأرضية والبحرية والاطباق الضوئية ودوائر الاقمار الصناعيه والمحطات التلفزيونية والارسال الاذاعى والمجلات والصحف .فأصبح هناك مجال للتأثر والتفاعل مع كافة الاحداث التى تطرح فى جميع أنحاء العالم.
إن هذه القفزة فى الاتصالات يجب أن تستفيد منها الاجهزه الامنيه وتتعامل معها بعملية وذلك من أجل إعلام أمنى يحقق للمواطن المعلومه القيمه الدقيقة والسريعه لمنع أى مجال للتأثير علية من قبل وسائل الإعلام التى تنفذ اجندات أجنبية وهدفها إثارة الفتن والتشكيك فى المعتقدات والقيم وترويج الإجرام بكافة أشكاله واستغلال الإعلام الوافد من أجل افقاد الثقه بأجهزة المجتمع العربي وعلى رأسها الأجهزة الأمنية التى تسهر على استقرار وآمن المجتمعات .
وتتضمن تلك الرساله الهامه لدور الاعلام الأمنى إبراز أهداف الاجهزه الامنيه وإنجازاتها وجهودها .وتحفيز المواطن العربي للتعاون معها .فالارهاب ليس صراعا بين المجرم ورجل الأمن فقط وانما هو صراع المجتمع مع الإرهابيين والمحترفين .
وتأسيسا على ذلك فإن الإعلام الأمنى ملقى على عاتقه مسؤلية انتاج برامج إعلامية تراعى الأسس التربوية وتقوم الاخلاق وتهذب السلوك وتنمية بواعث الخير والصلاح والعمل على اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الآثار السلبية للبرامج الإعلامية التي تروج للإرهاب وتزرع بزور التفكك فى المجتمع بكافة اطيافه نخبة وشباب ومواطنين .
ولابد أن يتحلى الاعلام الأمنى بعدة خصائص منها الامانه والصدق والإخلاص والشفافية في نقل الواقع والقدوة الحسنه ومراعاة النظام العام والتوقيت في انتقاء الوقت المناسب . ومراعاة لغة القوم المخاطبين ومستوى لغاتهم والسير على مبدأ عدم الجهر بالسوء من القول في الاعلان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ولابد للاعلام الأمنى من اتخاذ عدة إجراءات للوقاية من سرطان الإرهاب الذى ينتشر في المجتمع من وقت لآخر ..وتتمثل في:
1- زيادة الوعي بخطورة الإرهاب وحكم الاسلام فيه .
2- التشهير بالإرهاب والارهابيين .
3-القبض على الجنازه فى عدد من الدول العربيه.
4-تسليط الضوء على الاتفاقيات الدولية والعربية لمكافحه الإرهاب والاستراتيجيات الأخرى.
5-الاعلان عن العقوبات الخاصه بالجرائم الإرهابية لتحقيق الردع العام وبث الطمأنينة.
أما الرأي العام فلا يمكن أن نفصله عن الإعلام الأمنى وقد قسمت الدراسات العلمية الرأى العام إلى صريح وظاهر ومؤقت ويومى وأغلبية ورأى عام مثقف ورأى عام منساق و....... للحديث بقية ؛
باحث التاريخ والعلاقات الدولية
اترك تعليق