مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد سليمان

المياه الكبريتية كنوز علاجية تقى من الأمراض وتشفى العلل بالوادى الجديد
شكّلت المياه الجوفية أحد المصادر الرئيسية للمياه العذبة على مر السنين، ، بجانب المياه السطحية كالأنهار والبحيرات، خاصةً للبلدان التي لا تجري فيها الأنهار، وتعتمد بشكل رئيسي على الآبار ، كما هو الحال في مصر وتحديدا بمحافظة الوادى الجديد.

عماد الجبالى


إستطاع العلم الحديث تحديد أهمية المياه الجوفية  في بلدان العالم التي تعد أكبر بكثير من تلك المتوافرة فوق سطح الأرض، فالمياه الجوفية تمثل ما يقرب من 98 % من مجموع المياه العذبة في العالم ، في حين لا تزيد المياه العذبة والممثلة بالأنهار والبحيرات العذبة والجداول والسحب الموجودة في الغلاف الجوي عن 2 %.


 ومن المعروف أن الجوفية قد تكون متجددة وجارية تحت سطح الأرض مكونة شبكة من المجاري والأنهار لتتجمع في باطن الأرض منذ قرون سابقة وعصور ممطرة لتنفرد بصفات متميزة عن بقية المياه الموجودة على سطح الأرض نتيجة وجودها في باطن الأرض منذ أزمان عديدة  من إرتفاع درجة حرارتها وزيادة محتواها من الأملاح ونسب كبريتية متفاوتة لقربها من الصخور البركانية بطبقات الأرض السفلية على أعماق تختلف من مكان إلى آخر،  مستمدة حرارتها المرتفعة من باطن الأرض ونتيجة قربها من أماكن ذات أنشطة بركانية  فتصبح باردة احيانا عند خروجها.


من طبقات قريبة من سطح الأرض وشديدة السخونة بنسبة ٦٥ درجة مئوية عندما تتدفق من الأعماق على بعد ٢٠٠٠ متر من باطن الأرض كما هو الحال بالأبار الكبريتية بقرى ومراكز محافظة الوادى الجديد.

حيث تمتلك محافظة الوادي الجديد آلاف الآبار الجوفية والعيون السطحية، التي تتراوح أعماقها من 60 مترا وحتى 2000 متر تحت سطح الأرض، وهو ما يجعل مياهها تخرج نقية ودافئة، حيث تبلغ درجة حرارة المياه الجوفية في بعض المناطق ما بين 30 درجة وحتى 80 درجة مئوية وتتنوع من كبريتية وغير كبريتية وفقاً لكثافة عنصر الكبريت بحبيبات المياه وقربها من الصخور النارية.


وتنتشر آبار المياه الكبريتية العلاجية بربوع واحات محافظة الوادى الجديد،  والبالغ عددها ٢٠ بئر تقريبا منها ما يوجد شمال مدينة الخارجة وشرقها بالإضافة إلى توافر اعدادها شرق بولاق وناصر وباريس .

وتشتهر بها واحة الداخلة بقرى القصر والقلمون والجديدة ومدينة موط، بالإضافة إلى 6 آبار تدفق ذاتى بواحة الفرافرة.

وهو مارصدته عدسة تصوير الجمهورية أون لاين خلال جولتها ببئر ١٢ بقرية عزب القصر على مسافة ٦٠ كيلو متر من مركز الداخلة حيث تتدفق مياهه منذ مئات السنين على عمق ١٢٠٠ متر بالقرب من الصخور البركانية بباطن الأرض والذى أصبح بمرور الوقت مقصداً علاجيا لاهالى المحافظة ووفود السائحين لما يتميز به البئر من خصائص ومميزات جعلته الأبرز استقطابا للزائرين بهدف الاستشفاء والعلاج من العديد من الأمراض والعلل نظرا لما تتمتع به مياهه الساخنة بنسبة  تتراوح ما بين ٣٧ إلى ٦٠ درجة مئوية  إلى جانب احتوائها على عناصر كبريتية ذات قدرات علاجية عالية تؤثر على خلايا الجسم وأجهزته الحيوية بشكل كبير.

 


وقد أوضحت العديد من الدراسات العلمية الحديثة أن تلك المياه تختلف عن مثيلاته في المحتوى الكيميائي والمعدني من حيث درجة الحرارة والمواصفات الكيميائية والفيزيائية والتى أشارت إلى امتلاكها الكثير من المواصفات الطبيعية للاستشفاء من الأمراض منذ قديم الأزل ،من توسيع جملة الأوردة والشرايين بالإضافة إلى قدرتها على علاج أمراض الجهاز العصبي وبخاصة الروماتيزم والتهابات الأعصاب المزمنة وأمراض الجهاز الحركي والهيكل العظمي.


حيث أشارت بعض الأبحاث إلى احتوائها على العديد من الفوائد الخاصة بمداوة الأمراض الجلدية وتنشيط طبقة الكولاجين بالجلد والمساعدة في شد البشرة وإزالة الترهلات،والاستغناء عن عمليات التجميل إلي جانب الاستشفاء من بعض أمراض الجهاز التنفسي وأمراض القلب والأمراض المفصلية.

يقول مرعى محمد أحد أبناء قرية القصر وأكثر المترددين على البئر للإستحمام والاسترخاء فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية ، كثيرا ما نلجأ إلى مثل هذا الآبار الكبريتية المنتشرة بوفرة فى قرانا ومراكزنا فهى الأكثر فاعلية وتأثيرا على إضفاء حالة من النشاط الذهني والاستجمام النفسي والعلاج من الأمراض المزمنة وآلام العظام والمفاصل وغيرها بدون تدخل من الإنسان مشيرا إلى أن بعض الأطباء ينصحون مرضاهم فى كثير من الأحيان بالذهاب إليها وقضاء بعض الوقت  بالاسترخاء بعد الاستحمام لما تتمتع تلك العيون والابار الكبريتية من مزايا خاصة جعلتها وسيلة للعلاج والوقاية من الأمراض العظمية والجلدية والنفسية للباحثين عن معزل للهدوء والبعد عن ضجيج الحياة الخارجية حسب التشخيص واختلاف الحالات.


واضاف محمد بأن على المترددين إتباع خطوات هامة لضمان نجاح نتائج عملية الاستحمام من أجل الاستشفاء حيث يتعين للحمام أن يستمر ما بين عشر إلى عشرين دقيقة في مياه تتراوح حرارتها بين 37 و39 درجة مئوية ويلزم أخذ حمام ساخن بعد حمام المياه الكبريتية حتى تتفتح المسام وتتفاعل مع المؤثرات العضوية لعناصر تلك المياه.


وتابع بأنه من الطبيعي أن يشعر الإنسان بثقل في بدنه بعد الحمام الكبريتي، لأن الاستحمام في عين كبريتية حرارية يلقي بعبء شديد على القلب وعلى الدورة الدموية لذلك يوصي الأطباء بأخذ قسط طويل من الراحة بعد ذلك.


وفى نفس السياق أوضح محمد على يمانى ٦٠ سنة من أهالى مركز الداخلة وصاحب قرية سياحية  بأن آبار المياه المعدنية الكبريتية الساخنة، تعتبر واحدة من أهم مقاصد السياحة العلاجية بواحات مصر الغربية، والتى كان يزورها سنويا المئات من السياح من شتى أنحاء العالم خصوصًا من الدول الأوربية قبل تراجع معدلات السياحة بشكل عام منذ عام ٢٠١٢م  ، مؤكدا بأن العديد  من المواطنين المحليين أقاموا خلال مواسم توافد السائحين على تلك المناطق منشآت تراثية من خامات البيئة تتناسب وطبيعة المكان حول هذه الآبار التي يملكونها، لتكون مقصدا للسائحين، وزاور المحافظة والرحلات الداخلية ومكانا ترفيهيا لهم ولأبنائهم.





تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي

تابع بوابة الجمهورية اون لاين علي جوجل نيوز جوجل نيوز

يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

اترك تعليق