أكد اللواء مهندس عادل العمدة، مستشار الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، أن المناورة "بدر 2026" بالذخيرة الحية تنفذ بواسطة وحدات من الجيش الثالث الميداني، وهو أحد التشكيلات الحيوية المسؤولة عن الاتجاه الاستراتيجي الشرقي بهدف رفع الجاهزية القتالية الحقيقية، مشيرًا إلى أن التدريب بالذخيرة الحية يعني محاكاة أقرب ما تكون للمعركة الفعلية من حيث الضغط النفسي دقة التنفيذ وسرعة اتخاذ القرار وهذا يختبر قدرة الجنود والقادة على القتال في ظروف واقعية وليس مجرد سيناريوهات نظرية.
أضاف أن هذه المناورة تعد اختبار التكامل بين الأسلحة المختلفة، خاصة أن المشروع التكتيكي يشمل تنسيق بين الأفرع الرئيسية القوات المسلحة والاسلحة (المشاة - المدرعات- المدفعية - الدفاع الجوي) هنا تقاس مدى كفاءة "العمل المشترك"، وهو عامل حاسم في الحروب الحديثة، خصوصا مع تعقيد ساحة المعركة.
أوضح أن هذه المناورة لها أهمية كبيرة لتطوير عقيدة التعامل مع الحروب الحديثة في ظل التحولات اللي ظهرت في حروب مثل الحرب الروسية الأوكرانية، اصبح واضحا أن المسيرات (الدرونز) والحرب الإلكترونية والمعلومات والاستخبارات، كلها عناصر أساسية هذه المناورات تساعد الجيش على دمج هذه الأدوات ضمن تكتيكاته.
شدد على أن هذه المناورة رسالة ردع استراتيجية، مشيرًا إلى أن تدريب كبير ومعلن هو رسالة غير مباشرة لأي طرف محتمل إن القوات المسلحة جاهزة وقادرة على التحرك بكفاءة وهذا جزء مهم من "الردع بدون قتال".
أشار إلى أن المناورات تستخدم كاختبار حقيقي للقادة في إدارة العمليات واتخاذ القرار تحت الضغط والسيطرة على القوات. وهذا يساعد في تطوير الكوادر القيادية.
لفت إلى أنها للتأكد من كفاءة التسليح والمعدات، فتشغيل المعدات في ظروف قتال حقيقية يكشف نقاط القوة والنقاط المطلوب التركيز عليها سواء في الأسلحة أو نظم الاتصالات أو الإمداد.
يذكر أن المناورة "بدر 2026" بالذخيرة الحية التي تنفذ بواسطة وحدات من الجيش الثالث الميداني، وهو أحد التشكيلات الحيوية المسؤولة عن الاتجاه الاستراتيجي الشرقي، ليست تدريبًا روتينيًا، بل رسالة ردع استراتيجية مزدوجة، وبروفة حرب بتقنية القرن الحادي والعشرين، ورسالة للعالم بأن مصر لديها جيش قوي يتدرب بالذخيرة الحية وجاهز لحماية الأمن القومي المصري والعربي.
اترك تعليق