تنفيذ أكثر من 10,000 جلسة تأهيلية متخصصة لـ 790 طفلاً، بعد إجراء فحوصات
نمائية لـ 1125 حالة.
تدريب 221 امرأة على ريادة الأعمال وتقديم منح عينية لـ 100 سيدة، مع تجهيز 10 مراكز مجتمعية لضمان استمرارية الخدمات.*
بعد 36 شهرًا.. مشروع "تويا" من "هانديكاب إنترناشونال" يختتم رحلته في القاهرة الكبرى بدعم 1125 طفلاً وتمكين 321 امرأة
تنفيذ أكثر من 10,000 جلسة تأهيلية متخصصة لـ 790 طفلاً، بعد إجراء فحوصات نمائية لـ 1125 حالة.
تدريب 221 امرأة على ريادة الأعمال وتقديم منح عينية لـ 100 سيدة، مع تجهيز 10 مراكز مجتمعية لضمان استمرارية الخدمات.
اختتمت منظمة "هانديكاب إنترناشونال - الإنسانية والإدماج" (HI) مشروع "تويا" بنجاح بعد 36 شهرًا من التنفيذ بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهي مبادرة استراتيجية تهدف إلى تعزيز خدمات الطفولة المبكرة الشاملة للأطفال ذوي الإعاقة وتمكين المرأة من الوصول إلى الفرص الاقتصادية في القاهرة الكبرى، مصر، وتم تنفيذها بالشراكة مع أربع منظمات مجتمع مدني محلية.
وقد عُرضت إنجازات المشروع خلال حفل اختتام أقيم في القاهرة، جمع ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، الوزارات والمجالس المعنية، ومنظمات المجتمع المدني الشريكة، وخبراء فنيين، وأفراد من المجتمع المحلي.
وسلط الحفل الضوء على أثر المشروع على الأطفال ذوي الإعاقة أومن لديهم تأخر نمائي أو في خطر أن يكون لديهم تأخر نمائي أو إعاقة ومقدمي الرعاية لهم، بالإضافة إلى إنجازات بناء قدرات منظمات المجتمع المدني.
وانطلق مشروع "تويا" في أبريل 2023، وكان مصممًا لتعزيز القدرات المؤسسية والفنية لمنظمات المجتمع المدني المحلية، وتسهيل وصول الأطفال ذوي الإعاقة والتأخر النمائي إلى خدمات تنمية الطفولة المبكرة، ودعم النساء المصريات واللاجئات في إيجاد فرص مستدامة لتوليد الدخل. عمل المشروع من خلال نظام إحالة استراتيجي متكامل تم تنفيذه بالتعاون مع جمعية نداء، وجمعية بسمة أمل، وجمعية خير وبركة والمرأة الجديدة، والجمعية المصرية للتنمية الشاملة، مما يضمن تقديم خدمات منسقة للأطفال ومبادرات التمكين الاقتصادي للمرأة.
وخلال فترة تنفيذه، لم يقتصر المشروع على تقديم خدمات مباشرة للأسر فحسب، بل سعى أيضاً إلى تعزيز المؤسسات المحلية وأنظمة الدعم المجتمعي، لضمان خدمات مستدامة وشاملة للأطفال ذوي الإعاقة أوالتأخر النمائي.
توسيع نطاق الوصول إلى الكشف المبكر والتأهيل
في إطار الكشف المبكر والتدخل، أجرى المشروع فحوصات وتقييمات نمائية شاملة لـ 1125 طفلاًفي القاهرة الكبرى.
وبناءً على هذه التقييمات، تلقى 790 طفلاً خدمات متخصصة، شملت أكثر من 10,000 جلسة تأهيلية تضمنت العلاج الطبيعي، وعلاج اضطرابات النطق واللغة والكلام، وتنمية المهارات الأكاديمية، وتنمية المهارات الحسية. وتكاملت هذه الخدمات مع تدخلات الدعم الصحي من خلال توزيع 388 سلة غذائية و523 نوعًا من المكملات الغذائية، لتلبية الاحتياجات الصحية والتغذوية العاجلة.
وإلى جانب الأرقام، عززت هذه التدخلات تواصل الأطفال ونموهم السلوكي وتفاعلهم الاجتماعي، مع دعم مقدمي الرعاية لتقديم رعاية عالية الجودة. وتلقى مقدمو الرعاية خدمات فحص ساعدتهم على تحسين دعمهم للأطفال.
وشاركت رحمة، وهي أم مصرية كان طفلها يعاني من تأخر في النمو، كيف ساهمت تقييمات جمعية بسمة أمل وجلسات التأهيل المكثفة التي قدمتها في تحسين تواصل طفلها وتفاعله الاجتماعي بشكل ملحوظ. عزز الدعم النفسي ثقتها بنفسها ورفاهيتها، مما مكنها من رعاية طفلها بفعالية.
ربط الرعاية بالاستقرار الاقتصادي
إدراكًا للارتباط الوثيق بين نمو الأطفال والاستقرار الاقتصادي للأسرة، أدمج المشروع التمكين الاقتصادي للمرأة كعنصر أساسي.
ومن خلال برامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال، اكتسبت 221 امرأة مصرية ولاجئة مهارات في تخطيط الأعمال والإدارة المالية وتنمية المشاريع الصغيرة. إضافةً إلى ذلك، تلقت 100 سيدة منحًا عينية لإطلاق أنشطة مدرة للدخل، مما يدعم سبل عيش الأسر ويساهم في الاستقرار المالي طويل الأجل.
واستفادت إسلام، وهي سيدة سودانية وأم لخمسة أطفال، من خدمات علاج النطق لأطفالها، إلى جانب تلقيها دعمًا لتطوير الأعمال من الجمعية المصرية للتنمية الشاملة. وبعد إجراء تقييم منزلي ودراسة جدوى، استلمت إسلام الأدوات لإطلاق مشروعها الخاص المدر للدخل، مما يمنحها أملًا متجددًا في مستقبل مستقر.
وأفادت مناسك، وهي أم لأطفال يعانون من تأخر في النطق وتحديات سلوكية، أن كلا الطفلين تلقيا التقييمات والتدخلات المناسبة من خلال مؤسسة نداء. كما أكملت تدريبًا متخصصًا وحصلت على منحة عينية لافتتاح متجر صغير لبيع مستحضرات التجميل، مما يضمن لها ولأسرتها الطمأنينة النفسية والاستقرار المالي. يعكس هذا النهج النموذج المتكامل للمشروع، والذي يدعم نمو الأطفال مع تعزيز وصول مقدمي الرعاية إلى الفرص الاقتصادية المستدامة.
تعزيز التماسك المجتمعي وأنظمة الرعاية
ركز المشروع على النظام البيئي الأوسع للأسرة والمجتمع، موفرًا الدعم الذي يعزز جودة الرعاية ويشجع على الاندماج.
تلقى 898 من مقدمي الرعاية خدمات التقييم، مما ساعدهم على تحديد مجالات التحسين ورفع مستوى جودة الرعاية. بالإضافة إلى ذلك، حضر 1900 فرد من أفراد المجتمع جلسات حول التربية الإيجابية والرعاية المستجيبة، بينما شارك 2930 شخصًا في أنشطة مجتمعية، مما عزز التماسك الاجتماعي ووفر بيئة داعمة للأطفال وأسرهم.
أفادت هناء، وهي أم بدأ ابنها إعادة التأهيل في عمر ستة أشهر، أن برنامج "تويا" وفر بيئة آمنة وداعمة لأسرتها. ساعدت خدمات إعادة التأهيل ابنها على تحقيق تقدم سريع في النمو، كما أتاح الدعم المالي لمشروع ابنتها الصغير فرصًا جديدة لتأمين مستقبل أطفالها.
بناء القدرات المؤسسية المستدامة
كان من الأهداف الرئيسية لمشروع "تويا" تعزيز القدرات المؤسسية لمنظمات المجتمع المدني التي تقدم خدماتها للأطفال ذوي الإعاقة.
ومن خلال المشروع، تم تجهيز 10 مراكز متخصصة في تنمية الطفولة المبكرة، مما مكّن المنظمات الشريكة من تقديم خدمات تأهيلية وتنموية عالية الجودة. وبالتوازي، تلقى 73 متخصصًا تدريبًا متقدمًا في مجال تأهيل الأطفال ذوي الإعاقة السمعية والإعاقات المتعددة، بينما تم تدريب 108 من موظفي منظمات المجتمع المدني على تقديم خدمات شاملة تراعي الإعاقة والنوع الاجتماعي.
فعلى سبيل المثال، سلطت الدكتورة ماجدة فهمي، رئيسة مجلس إدارة جمعية "نداء"، الضوء على كيفية تعزيز المشروع للخبرات الفنية والقدرات المهنية للمنظمات والمتخصصين المحليين، بينما وصفت أمل عطا، المديرة التنفيذية لجمعية "بسمة أمل"، مشروع "تويا" بأنه فرصة لبناء شراكات مستدامة مع منظمة "HI" والجهات المانحة الدولية، مما يعزز المكانة المؤسسية وجودة تقديم الخدمات. أكد أحمد إسماعيل، الرئيس التنفيذي لجمعية خير وبركة والمرأة الجديدة، على أهمية تنمية قدرات الموظفين، والتنسيق بين الجمعيات، والمبادرات المبتكرة مثل "المطبخ التعليمي"، الذي درّب السيدات على إعداد وجبات مغذية وبأسعار معقولة.
وفي الوقت نفسه، أشارت إيفيلين سليمان، المديرة التنفيذية للجمعية المصرية للتنمية الشاملة، إلى أن أدوات إدارة الحالات المتقدمة تُتيح إجراء تقييمات دقيقة وتدخلات مُخصصة لكل طفل، لا سيما دعم السيدات المعيلات للأسر اللواتي يرعين أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 0 و8 سنوات.
نموذج قابل للتطبيق للتنمية الشاملة
وأكدت رانيا هاني، مديرة مشروع "تويا" بمنظمة "هانديكاب إنترناشونال"، أن مشروع "تويا" يُجسد نموذجًا استراتيجيًا لتمكين منظمات المجتمع المدني ودعم أسر الأطفال ذوي الإعاقة.
وانطلق المشروع من خلال نموذج حوكمة تشاركية ضمن فريق عمل متعدد الأطراف، ودعوة وطنية لتقديم المقترحات من وزارة التضامن الاجتماعي، حيث دمج خدمات تنمية الطفل مع مسارات التمكين الاقتصادي للمرأة.
أثبت مشروع "تويا" أن التدخلات المتكاملة والشاملة قادرة على إحداث تغيير جذري في واقع تنمية الطفولة المبكرة والتمكين الاقتصادي للمرأة في القاهرة الكبرى. فمن خلال الوصول إلى 1125 طفلًا من ذوي الإعاقة أو التأخر النمائي، وتوفير خدمات شخصية متخصصة لـ 790 طفلًا، ودعم 898 امرأة في تحديد احتياجاتهن، عزز المشروع صمود الأسر، وتماسك المجتمع، والقدرات الفنية لمنظمات المجتمع المدني المحلية.
بفضل 10 مراكز مجهزة لتنمية الطفولة المبكرة وكادر من المتخصصين والموظفين المدربين، أنشأت تويا نموذجًا قابلاً للتكرار للتنمية الشاملة يضمن تأثيرًا دائمًا يتجاوز عمر المشروع، مما يوضح كيف يمكن للشراكات الاستراتيجية بين الجهات المانحة الدولية والمنظمات المحلية والمجتمعات أن تحقق تغييرًا مستدامًا وهادفًا للأطفال وأسرهم.
اترك تعليق