الفتنة في الدين تعد من أخطر ما يواجه الإنسان، لأنها قد تزين له الباطل وتبعده عن طريق الحق. وهي اختبار للإيمان، يظهر فيها ثبات المرء أو انحرافه بحسب قوة يقينه وتمسكه بمبادئه. فكيف يحصن الإنسان نفسه من الفتنة في دينه وماذا يفعل إذا وقع فيها؟
يوضح الدكتور أحمد طه ريان، العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، الأمر عبر إذاعة القرآن الكريم قائلا: يحصن المسلم نفسه باعتزال الناس والفرار بدينه إلى الله تعالى بإقامة شعائر دينه، مع القيام بواجباته في المجتمع، مع أسرته، وفي عمله، إلى غير ذلك من المسؤوليات الاجتماعية، مع اجتناب الخوض في الفتن واعتزال الشائعات، فإن وقع في شيء من هذه الفتن فإنه يسرع بالعودة والاستغفار والتوبة؛ قال تعالى: "يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ" [التحريم: ٦]، فالمسلم مأمور بوقاية نفسه وأهله من العذاب، وهذا هو طريق الوقاية من النار.
اترك تعليق