بينما انشغل العالم بتقنيات "العملاء الذكيين"، فجرت شركة "ميتا" مفاجأة تقنية قد تكون الأخطر هذا العام بإطلاق نموذج TRIBE v2. الاختصار الذي يرمز لـ "Transformer for In-silico Brain Experiments"، يمثل قفزة نوعية في بناء "توأم رقمي" للدماغ البشري؛ حيث استندت الشركة إلى تحليل مسوحات الرنين المغناطيسي الوظيفي (fMRI) لأكثر من 700 متطوع، لإنتاج نموذج قادر على التنبؤ باستجابة الدماغ لأي محتوى بصري أو صوتي بدقة زادت 70 ضعفاً عن نسخة سابقة.
الخطورة تكمن في تحويل "التسويق العصبي" من تجارب مخبرية باهظة التكاليف إلى مجرد استدعاء برمجى (API)؛ ما يتيح للمعلنين تصميم إعلانات تستهدف مراكز "الدوبامين" مباشرة لضمان أعلى مستويات الارتباط العصبي قبل إنفاق دولار واحد على الوسائل الإعلانية.
ومع قدرة النموذج على فهم كيفية تنشيط مناطق الانتباه والمكافأة، يصل "الإدمان الإلكتروني" إلى مستويات غير مسبوقة، حيث تصبح الخوارزميات قادرة على تحسين المحتوى عصبياً (Neurologically Optimized) لضمان بقاء المستخدم أطول فترة ممكنة، لتتحول الشاشات إلى "مخدرات رقمية" تستهدف قشرة الفص الجبهي المسؤولة عن التحكم في الذات.
اترك تعليق