تُعد المشروبات الصباحية جزءاً لا يتجزأ من هويتنا اليومية، إلا أن تأثيرها يتجاوز مجرد اليقظة ليصل إلى عمق الجهاز الهضمي. وبما أن الأمعاء تمثل الركيزة الأساسية للمناعة والصحة النفسية عبر "محور الأمعاء-الدماغ"، يصبح من الضروري فهم كيف يؤثر كوبك المفضل على تريليونات الكائنات الدقيقة داخل أمعائك، وكيف تختار مشروبك بناءً على كيمياء جسدك الخاصة.
لقهوة السوداء: محرك حركة الأمعاء
بحسب "هندوستان تايمز" أوضح الدكتور كشيتيج كوثاري أن القهوة السوداء تعمل كمحفز قوي لإفراز حمض المعدة، مما يسهل عملية الهضم ومرور الفضلات. وتعد خياراً ممتازاً لمن يعانون من إمساك خفيف، حيث تحسن وتيرة التبرز بشكل ملحوظ. ومع ذلك، قد تسبب القهوة زيادةً في الحموضة والانتفاخ، خاصةً لدى المصابين بالارتجاع المريئي أو القولون العصبي، مما يتطلب تناولها باعتدال شديد.
الشاي الأخضر: صديق البكتيريا النافعة
يتميز الشاي الأخضر بقدرته الفائقة على دعم "ميكروبيوم" الأمعاء؛ حيث تعزز البوليفينولات والكاتيكينات الموجودة فيه نمو البكتيريا النافعة. وبفضل خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، يعتبر الشاي الأخضر الخيار الأكثر أماناً لمن يعانون من حساسية المعدة أو الحموضة، نظراً لاحتوائه على نسبة كافيين أقل مقارنةً بالقهوة، مما يجعله داعماً قوياً للتمثيل الغذائي.
الماتشا: جسر الاسترخاء بين الأمعاء والدماغ
تحتوي الماتشا على تركيز أعلى من المركبات الحيوية، وأهمها حمض "الثيانين" الأميني الذي يعزز الاسترخاء ويخفف التوتر. ونظراً للارتباط الوثيق بين الحالة النفسية والجهاز الهضمي، فإن تقليل التوتر عبر تناول الماتشا يدعم وظائف الأمعاء بشكل غير مباشر. لكن يجب الحذر من محتواها من الكافيين الذي قد يسبب خفقاناً في القلب أو حموضةً لدى بعض الفئات الحساسة.
اترك تعليق