يتساءل الناس عن حكم الجمع بين نيتين في صلاة النافلة، وهل يصح أن تؤدى عبادة واحدة بنيتين مختلفتين. ومن ذلك التساؤل عن جواز جمع النوافل، كتحية المسجد مع الركعتين الواقعتين بين الأذان والإقامة.
ترد دار الإفتاء بفتوى للدكتور علي جمعة بالقول إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حث من دخل المسجد أن يصلي ركعتين قبل أن يجلس تحية للمسجد؛ فقال: «إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ» متفق عليه، ويجوز للمصلي أن يصلي تحية المسجد مع الركعتين اللتين بين الأذان والإقامة؛ نص على ذلك الشافعية وغيرهم.
قال الحافظ السيوطي في كتابه "الأشباه والنظائر": [أحرم بصلاة ونوى بها الفرض والتحية: صحت، وحصلا معا، قال في "شرح المهذب": اتفق عليه أصحابنا، ولم أرَ فيه خلافًا بعد البحث الشديد سنين]، وقال في موضع آخر عن التحية مع صلاة أخرى: [تحصل ضمنًا ولو لم ينوِها]، فالمقصود من تحية المسجد عدم الجلوس قبل الصلاة أيًّا كان نوع الصلاة: مؤدَّاةً أو فائتةً أو راتبةً أو نفلًا مطلقًا أو مقيدًا، لا أنها صلاة مستقلة بذاتها. والله سبحانه وتعالى أعلم.
اترك تعليق