تُمثل مدينة العاشر من رمضان أحد الأعمدة الرئيسية للصناعة والتنمية الاقتصادية في مصر، حيث استطاعت على مدار عقود أن تفرض مكانتها كقلعة الصناعة الأولى، ومحرك أساسي للإنتاج والتصدير وتوفير فرص العمل. ومع تسارع وتيرة التنمية في إطار رؤية الدولة لبناء مدن جديدة متكاملة ومستدامة، تشهد المدينة حاليًا طفرة غير مسبوقة في مشروعات البنية التحتية، وتطوير المناطق الصناعية، وتنظيم منظومة النقل والخدمات، بما يعزز مناخ الاستثمار ويرتقي بجودة الحياة للمواطنين.. وفي هذا السياق يقود جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان خطة عمل شاملة تقوم على المتابعة الميدانية المستمرة، والالتزام الصارم بالجداول الزمنية، والتنسيق الكامل مع مختلف الجهات المعنية، لترجمة توجيهات الدولة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع. وفي حوار خاص يفتح المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان والمشرف على جهاز حدائق العاشر، ملف التنمية بالمدينة، كاشفًا عن أبرز المشروعات الجارية، وخارطة الطريق المستقبلية، ورؤية الجهاز للحفاظ على مكانة العاشر من رمضان كقاطرة للصناعة والتنمية في الجمهورية الجديدة.
س: في البداية كيف تصف مكانة مدينة العاشر من رمضان اليوم على خريطة التنمية في مصر؟
ج: مدينة العاشر من رمضان هي بحق قلعة الصناعة الأولى في مصر، وأحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني. المدينة تضم آلاف المصانع في مختلف القطاعات، وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتسهم بقوة في زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي. ما نشهده اليوم هو مرحلة جديدة من التطوير الشامل، تتماشى مع توجهات الدولة لبناء مدن صناعية متكاملة ومستدامة.
س: ما الهدف من الجولات الميدانية المكثفة التي تقومون بها داخل المناطق الصناعية؟
ج: الجولات الميدانية هي أداة العمل الأساسية بالنسبة لنا لا نعتمد على التقارير المكتبية فقط، بل نحرص على التواجد وسط مواقع العمل. الهدف هو متابعة رفع كفاءة البنية التحتية من مياه وصرف صحي وطرق وكهرباء، والوقوف على أي معوقات على أرض الواقع، والتدخل الفوري لحلها. المناطق الصناعية هي شريان الحياة للمدينة، وأي تطوير فيها ينعكس مباشرة على الإنتاج والاستثمار.
س: ما أبرز المناطق الصناعية التي شملتها المتابعة مؤخرًا؟
ج: قمنا بجولات موسعة شملت مناطق A1 وA1′ وA2 وA3′ وA3، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية جنوب غرب المدينة بمناطقها A وB وC وD، وكذلك المناطق المحصورة بين A1 وA6 وA2 وA5 وA5 وA6. المتابعة شملت شبكات المياه والصرف والكهرباء وفرمة الطرق ورفع المخلفات، مع توجيهات واضحة بسرعة الانتهاء وفق الجداول الزمنية.
س: وماذا عن شبكة الطرق والمحاور المرورية داخل المدينة؟
ج: الطرق عنصر حاسم في دعم الصناعة والخدمات. نعمل حاليًا على تطوير محاور استراتيجية، أبرزها الطريق الموازي لطريق مصر – الإسماعيلية، والذي يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة النقل والخدمات اللوجستية.. كما تابعنا أعمال الرصف بمنطقة الأردنية، ومحيط المستشفى الجامعي الجديد والموقف الإقليمي، وتجهيز طريق الإسكان الأخضر، ورفع كفاءة طريق إيبيكو، وأعمال الخرسانة بمحور أبي بكر الصديق، وطريق 110. الهدف هو تحقيق سيولة مرورية وربط المناطق الصناعية والسكنية والخدمية بشكل آمن ومنظم.
س: كيف تدعم هذه المشروعات مناخ الاستثمار داخل العاشر من رمضان؟
ج: المستثمر يبحث عن بنية تحتية قوية وطرق جيدة وخدمات مستقرة. ما نقوم به هو تهيئة بيئة صناعية جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي. كل متر طريق يتم تطويره، وكل شبكة مرافق يتم رفع كفاءتها، هو رسالة طمأنة للمستثمر بأن الدولة حاضرة وتدعم الصناعة بكل قوة.
س: شهدت مدينة حدائق العاشر متابعة لمشروع الإسكان الأخضر.. كيف ترون هذا المشروع؟
ج: مشروع الإسكان الأخضر يُعد نموذجًا مهمًا للتنمية المستدامة. المشروع يضم 109 عمارات بإجمالي 2130 وحدة، ويتم تنفيذه وفق معايير بيئية وفنية حديثة. نتابع أعمال المرافق والطرق والكهرباء بشكل دقيق، لأن الهدف ليس فقط تسليم وحدات سكنية، بل توفير مجتمع عمراني متكامل يحقق جودة حياة حقيقية للمواطنين.
س: أثيرت تساؤلات حول إزالة أشجار الفيكس بمسار القطار الكهربائي.. ما ردكم؟
ج: أحب أن أوضح أن إزالة الأشجار تمت للضرورة القصوى ضمن تنفيذ مشروع القطار الكهربائي، وهو مشروع قومي استراتيجي. الأشجار كانت داخل مسار القطار وموقع المحطة. نقل أشجار الفيكس المعمرة غير مضمون النتائج ومرتفع التكلفة.
تم طرح الأشجار في مزاد علني حقق عائدًا ماليًا كبيرًا وُجّه لدعم مشروعات خدمية أخرى. نحن نحرص على الرقعة الخضراء، لكن المشروعات القومية الكبرى لها أولوية لما تمثله من نقلة نوعية في حياة المواطنين.
س: ماذا عن ملف ضبط الإشغالات وتحسين المظهر الحضاري بالأحياء السكنية؟
ج:هذا الملف لا يقل أهمية عن مشروعات البنية التحتية. قمنا بجولات في أحياء الزمرد واللوتس، ووجّهنا بتكثيف أعمال النظافة، وغسل الأرصفة، وإزالة الإشغالات المخالفة، ومنع استغلال الجراجات وأماكن انتظار السيارات، والتعامل الحاسم مع أي مظاهر لفرض الإتاوات.
المظهر الحضاري جزء من جودة الحياة، ولن نسمح بالعشوائية.
س: كيف تعاملتم مع أزمة الباعة الجائلين بمحيط الموقف الإقليمي؟
ج:نحن نعمل بمنهج واضح: القانون مع البعد الإنساني. عقدنا اجتماعًا مع الباعة الجائلين، وأكدنا أن الدولة فوق الجميع، ولا تهاون في الإشغالات التي تعوق المرور.. وفي الوقت نفسه، وفرنا مكانًا بديلًا مؤقتًا، ونعمل على تخصيص سوق حضاري دائم يضم باكيات منظمة وخدمات متكاملة، بما يحفظ حقوق الباعة ويحقق الانضباط.
س: ماذا يمثل تشغيل الموقف الداخلي الجديد للمدينة؟
ج: تشغيل الموقف الداخلي بامتداد الموقف الإقليمي يمثل نقلة كبيرة في تنظيم النقل. الموقف يستوعب 16 خط نقل داخلي بإجمالي 560 سيارة، مع منع التحميل أو النزول خارج الموقف.. هذا القرار أنهى العشوائية وحقق سيولة مرورية وانضباطًا يخدم المواطن قبل أي شيء.
س: ما الهدف من جولتك الميدانية بأحياء مدينة العاشر من رمضان؟
ج: الجولة تأتي في إطار المتابعة الميدانية المستمرة، وحرص الدولة على الارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين المظهر الحضاري بالمدن الجديدة، وتنفيذًا لتوجيهات المهندس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بما يضمن تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتحقيق جودة الحياة داخل المدينة.
س: ما الأحياء التي شملتها الجولة الأخيرة؟
ج: شملت الجولة تفقد الحي الثاني عشر «الزمرد» والحي السادس عشر «اللوتس»، وذلك للوقوف على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ومتابعة الأعمال المنفذة على أرض الواقع.
س: ماذا رصدت خلال الجولة فيما يتعلق بالخدمات اليومية؟
ج: ركزنا على متابعة أعمال النظافة والزراعة والطرق، ورصد أي ملاحظات أو معوقات بشكل مباشر، بهدف سرعة التدخل ومعالجتها دون تأخير.
س: ما توجيهاتكم بشأن ملف النظافة داخل الأحياء؟
ج: وجهت بتكثيف أعمال النظافة العامة وغسل الأرصفة، والالتزام بوضع صناديق القمامة في أماكنها المخصصة وعدم إعاقتها لحركة المرور، مع متابعة أداء شركات النظافة ومحاسبة أي تقصير.
س: وكيف تعاملتم مع الإشغالات المخالفة؟
ج: شددنا على إزالة الإشغالات المخالفة فورًا، خاصة الأكشاك غير الملتزمة بالمساحات المقررة لها، مع استمرار المتابعة الميدانية لمنع تكرار المخالفات، حفاظًا على السيولة المرورية والمظهر الحضاري للمدينة.
س: ماذا عن استغلال أماكن انتظار السيارات والجراجات؟
ج: نبهنا على منع استغلال أماكن انتظار السيارات بغير وجه حق، والتعامل الحاسم مع أي مظاهر لفرض الإتاوات أو تأجير الجراجات العامة بالمخالفة للقانون، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ومصادرة الأدوات المستخدمة في تلك المخالفات.
س: تطرقتم أيضًا إلى سوق الحي الثاني عشر «الزمرد».. ما الرؤية الخاصة به؟
ج: أكدنا أهمية طرح سوق الحي الثاني عشر للاستغلال بنظام قانوني ومنظم، بما يحقق الاستفادة المثلى من الأصول المتاحة، ويقضي على أي مظاهر عشوائية أو استخدامات غير حضارية.
س: ما أهمية الاهتمام بالزراعة والمساحات الخضراء داخل الأحياء؟
ج: أعمال الزراعة وصيانة المسطحات الخضراء تمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين البيئة العامة وجودة الحياة، لذلك شددت على ضرورة المتابعة اليومية لأداء الشركات المنفذة لأعمال النظافة والزراعة والطرق.
س: كيف ترون المرحلة المقبلة في مدينة العاشر من رمضان؟
ج: المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا لأعمال الرقابة والمتابعة الميدانية بكافة الأحياء، لضمان بيئة نظيفة وآمنة ومظهر حضاري يليق بمدينة العاشر من رمضان وسكانها.
س: في الختام، ما رسالتك لأهالي ومستثمري العاشر من رمضان؟
ج: نؤكد أن جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان يعمل وفق خطة شاملة لرفع كفاءة الخدمات وتحسين المشهد الجمالي، ونتطلع إلى تعاون المواطنين للحفاظ على ما يتم إنجازه، دعمًا لرؤية الدولة في إنشاء مدن جديدة مستدامة ومتكاملة الخدمات.. العاشر من رمضان مدينة واعدة ومستقبلها أقوى. نعمل ليلًا ونهارًا لتنفيذ توجيهات الدولة ووزارة الإسكان، وتطوير البنية التحتية، ودعم الصناعة، وتحسين مستوى الخدمات.. هدفنا أن تظل العاشر من رمضان قلعة الصناعة الأولى، ومدينة متكاملة تليق بأبنائها وتدعم اقتصاد مصر بقوة.
اترك تعليق