في تطور أمني خطير يبرز الوجه القبيح للتكنولوجيا، كشفت شركة ريسيكيوريتي (Resecurity) للأمن السيبراني عن رصد أداة ذكاء اصطناعي "متمردة" وغير خاضعة لأي رقابة، يتم تداولها واستخدامها بكثافة داخل سراديب "الويب المظلم" (Dark Web).
الأداة، التي تعمل بعيداً عن أعين القوانين الدولية، أصبحت الملاذ الأول للمجرمين والمنظمات الإرهابية؛ لكونها تكسر القاعدة الذهبية للمنصات الرقمية؛ فهي لا تتطلب إنشاء حسابات أو تسجيل دخول، مما يضمن لمستخدميها مجهولية مطلقة لا تترك وراءها أي أثر رقمي للملاحقة.
أكدت التقارير التقنية أن الأداة تعمل كـ "موسوعة إجرامية" فورية؛ حيث توفر إرشادات دقيقة وخطيرة تتعلق بصناعة المتفجرات، وطرق تركيب المواد المخدرة، بالإضافة إلى تطوير برمجيات خبيثة قادرة على اختراق الأنظمة الحساسة.
كما تقدم حلولاً مبتكرة لعمليات الاحتيال المالي المعقدة، وهو ما يجعلها بمثابة "مساعد ذكي" عالي الكفاءة في خدمة الأنشطة التخريبية.
هذا الكشف يضع المجتمع الدولي وشركات التقنية أمام تحدٍ وجودي؛ فبينما يتسابق العالم لتنظيم الذكاء الاصطناعي الأخلاقي، يبني الطرف الآخر ترسانته من "الذكاء الأسود" الذي لا يعرف حدوداً ولا أخلاقاً، ما ينذر بموجة جديدة من التهديدات السيبرانية والميدانية غير المسبوقة.
اترك تعليق