قال الدكتور اشرف الفيل من عُلماء الازهر الشريف_ أن هناك اعتقاد ان " الاثم ,والذنب والسيئة" فى القرآن الكريم كلمات تؤدى الى معنى واحد وهو الامر الخاطئ مؤكد انها اذا كانت تؤدى لنفس المعنى ما كررها القرآن بأنواعها الثلاثة
ولفت أن لفظة " الاثم" تُعنى ما ضمر فى القلب و النفس مثل اضمار شهادة الحق او كتم العلم او اضمار النفاق و الغل والحقد والحسد مادام لم يُترجم الى فعل مستنداً على قول الله تعالى
" وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ"البقرة: 283].
وقوله صل الله عليه وسم حينما سُئل عن الاثم
" وَالإِثْمُ ما حَاكَ في نَفْسِكَ، وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عليه النَّاسُ."
واشار ان الملائكة الكاتبين لا يطلعون عليه فلا يعلمه الا الله وهو يُحاسب عليه يوم القيامة قال تعالى [ البقرة: 284]
" وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۗ"
وفيما يخص المعنى الذى يشمله الذنب _قال هو ارتكاب للمعصية بين المرء وربه لا يتعدى اثره لطرف ثالث ومثله "ترك الصلاة او التقصير فيها الفطر فى الصوم سرا دون ان يراه الناس التقصير فى الطاعات ولذلك قال تعالى فى شأن مغفرة الذنوب:
"قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ الزمر: 53
السيئة _وعن السيئة قال عالم وزارة الاوقاف هو مخالفة لله تعالى فى امر تعدى اثره على الغير اى ان هناك طرف ثالث فى المسألة كأقتراف معصية السرقة او ايذاء الناس بالشتم او السب او الضرب وهكذا
وفى غفران السيئة قال دكتور الفيل ان الله تعالى لم يذكر ابداُ انه يغفر السيئات وانما قال باللفظ القرأنى ويعفو عن السيئات ويكون ذلك بالتوبة منها فى الدنيا وتسديد حقها فى الاخرة لصاحب الحق فيها من رصيد الحسنات لانها رغم التوبة تظل فى صحيفة العمل قال تعالى :
" وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ"[ الشورى: 25]
والحكمة فى الاية ان الله تعالى لم يقل يقبل التوبة من عباده وانما قال "عن"دليل انه لم يقبل الطلب بالعفو فى الدنيا وانما يرفع الحرج فى الاخرة مشيراً أن مضاعفة الحسنات لرفع الحرج عن السيئة باستيقاء الدين بالحسنات لصالح لصاحب الحق يوم القيامة
اترك تعليق