أعلن فلورنتينو بيريز، رئيس نادي ريال مدريد، عن تفاصيل مشروعه الجديد لإعادة هيكلة نموذج ملكية النادي، بما يسمح بدخول الاستثمار الخارجي لأول مرة منذ تأسيسه عام 1902، في خطوة تُعد الأكثر جرأة في تاريخ الكيان الملكي.
ويقوم ريال مدريد، تقليديًا، على نموذج الملكية الجماعية عبر أعضائه المسجلين، الذين يبلغ عددهم حاليًا 98,272 عضوًا، إلا أن بيريز يرى أن الوقت قد حان لإدخال تغييرات مدروسة تتيح ضخ رؤوس أموال جديدة تعزز قدرات النادي المالية.
جمعية استثنائية مرتقبة للتصويت على تغيير النموذج
وخلال الجمعية العامة التي عُقدت الأحد في منشآت تدريب النادي، أوضح بيريز أنه سيدعو إلى جمعية استثنائية يحق لنحو 2000 عضو من مجلس الإدارة الموسّع التصويت خلالها على مقترح تغيير نموذج الملكية.
وكان بيريز قد ألمح خلال جمعية العام الماضي إلى إمكانية طرح هذا التغيير للاستفتاء، قبل أن يكشف الآن عن رؤيته التفصيلية للمشروع.
شركة فرعية ومساهمة خارجية محدودة بنسبة 5%
وقال بيريز خلال خطابه: "درسنا خلال الأشهر الماضية كيفية تعزيز قيمة ريال مدريد. سنبقى ناديًا يملكه الأعضاء، لكننا سنؤسس شركة فرعية يحتفظ الأعضاء بالسيطرة عليها، مع إدخال مساهم أقلية بنسبة تقارب 5%."
وأكد رئيس النادي أن الهدف ليس طرح أسهم ريال مدريد في البورصة، بل استقطاب شركاء يشاركون النادي قيمه ويُسهمون في حماية أصوله ومكانته، موضحًا: "لن نتخلى عن ملكيتنا، ولن نسمح بأن يصبح النادي رهينة لمدير أو رئيس واحد. ستكون للأعضاء الكلمة الفصل عبر استفتاء حرّ."
هيكل جديد للملكية… وسهم واحد لكل عضو
وفي ختام حديثه، كشف بيريز عن جزء آخر من خطته يتمثل في إعادة تصميم هيكل ملكية الأعضاء، بحيث يمتلك كل عضو سهمًا واحدًا ذا قيمة مالية، مع إمكانية توريثه للأبناء أو الأحفاد فقط، حفاظًا على الهوية التاريخية للنادي.
هذه المبادرة، إذا ما تم التصويت عليها بالموافقة، ستفتح فصلًا جديدًا في تاريخ ريال مدريد، بين الحفاظ على تقليده العريق واستغلال فرص الاستثمار التي قد تمنحه قوة مالية غير مسبوقة.
اترك تعليق