بين النبى صل الله عليه وسلم المعنى الحقيقى للغنى الواجب على الانسان الاجتهاد فى تحصيله والذى يرفع درجاته فى الدنيا والاخرة
وجاء فى تصحيح مفهوم الغنى بالمعنى الشرعى قوله صل الله عليه وسلم "لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ" رواه البخاري، ومسلم.
ولفظة العَرَض..بفتح العين والراء أى حطام الدنيا، ومتاعها، يدخل فيه جميع أنواع المال
ووفقاً للعلماء فإن النبى صل الله عليه وسلم يُخبِرُفى الحديث أنَّ الغِنَى ليس كما يَظُنُّ النَّاسُ في كَثْرةِ المالِ، ولا في كَثْرةِ العَرَضِ، وهو: كُلُّ ما يُنتَفَعُ به مِن مَتاعِ الدُّنيا مِن أيِّ شَيءٍ كان؛ لأنَّ كثيرًا ممَّن وُسِّع عليه في المالِ لا يَقنَعُ بما أُوتِيَ، فهو يَجتهَدُ في الازديادِ ولا يُبالي مِن أيْن يَأتيهِ، فكأنَّه فقيرٌ مِن شدَّةِ حِرصِه؛ ولكنَّ الغِنى الحقيقيَّ المعتبَرَ الممدوحَ غِنى النَّفْسِ بما أُوتِيَتْ وقنَاعتُها ورِضاها به، وعدَمُ حِرصِها على الازديادِ والإلحاحِ في الطَّلب؛ لأنَّها إذا استَغْنتْ و كَفَّتْ عن المطامِع، فعزَّتْ وعظُمتْ وحصَل لها مِن الحُظوةِ والنَّزاهةِ والشَّرفِ والمدحِ، أكثَرُ مِن الغِنى الذي يَنالُه مَن يكونُ فَقيرَ النَّفْسِ بحِرْصِه
اترك تعليق