قالت السيدة عزة فتحي جادالله والدة الشهيد البطل الرائد محمد علي زين الدين أن نجلها الشهيد كان يؤدي عمله بقسم شرطة قصر النيل عقب ثورة 25 يناير وتلقي بلاغا يوم 9 يوليو 2011 بسرقة إحدي سيارات التاكسي وتم تكليفه بمأمورية للقبض علي الجناة وخلال المطاردة تم إطلاق العديد من الأعيرة النارية مما أدي إلي إصابته ونقله إلي المستشفي حيث استشهد في الحال.
أصافت لم تكن إصابة الشهيد هي الأولي فقد أصيب بإحدي المأموريات بسكين في الكتف وعندما فزعت من إصابته طمأني وطلب مني ألا أخاف مرة أخري وأن هذا عمله وواجبه ومن الوارد أن تحدث إصابات أثناء تأدية عمله
أضافت أن الالتحاق بكلية الشرطة كان حلمه الذي صمم علي تحقيقه فرغم التحاقه بكلية هندسة الطيران ونجاحه بتفوق في السنة الأولي صمم علي الالتحاق بكلية الشرطة وقدم بالكلية وتم قبولها ليكون أحد حماة هذا الوطن وفي يوم إعلان نتيجة القبول ونجاحه كانت فرحته لاتوصف لأنه حقق حلمه الذي كان يراوده منذ صغره
قالت " الشهيد كان الأقرب إلي قلبي.. وكان شهم ومحب للغير.. وبيحب الجميع الكبير قبل الصغير.. وكان بيعتبر كل سيدة كبيرة مثل أمه ويسعي دائمًا إلي جلب الحقوق إلي اصحابها.. حتي استشهاده كان نموذجا للشهامة والتضحية وبطولته في الدفاع عن الحقوق. كان إنسانا راقيا في تعامله مع الآخرين بكل ماتحمله الكلمة من معني.. وكان محبا لجميع أصدقائه "
أستطردت قائلة : " كان صديقي وليس ابني فقط أنتظر عودته من عمله كي ينام علي رجلي ويطلب مني قراءة القرآن له ويحكي لي عن يومه وعن المواقف التي يتعرض لها في عمله وكيف عليه أن يكون حازما وفي الوقت ذاته يتحلي بروح الإنسانية مؤكدة أن الشهيد كان حبيب العائلة بأكمله بأخلاقه الطيبة ومرحه.
أضافت أن والده لم يتحمل فراقه والحياة بدونه حتي لحق به هو الاخر فقد كان قريبا جدا لوالده أيضا وصديقا له.
أوضحت أنه قبل استشهاده مباشرة كنا نشاهد صور بعض الشهداء ووجدناه يردد "يا رب أكون زيهم " وعندما انقبض قلبي قال لي: "لو نلت الشهادة افرحي لي يا أمي ولا تحزني" وبالفعل نال بعدها الشهادة وكأنه كان يوصينا بعدم الحزن عليه.
قالت أنها وهبت أبناءها الثلاثة للدفاع عن وطننا الغالي فهي أم الشهيد وضابطين أيضا ولقبوني ب " أم البطل " وأنا سعيدة جدا بهذا اللقب الغالي علي قلبي ولكني لست أم البطل فأنا أم أحد الأبطال وأمثل بطلا من هؤلاء الأبطال" وبشكر الله علي أنني قمت بتربية أبنائي علي حب الوطن وتولوا علي عاتقهم رسالة ومسئولية الدفاع عن أرضهم فالشهيد البطل أدي رسالته من خلال دوره كضابط شرطة ليستكمل شقيقية "أسامة وعمرو" مسيرة الدفاع عن الوطن الغالي. وأشعر بالفخر بأبنائي وزملائهم الأبطال فهم يضحون بأرواحهم ليهبوا لنا جميعا الأمن والأمان..
قالت أم الشهيد " عزائي الوحيد هو أنني فرحت بزواج الشهيد محمد عام 2009 حيث أنجب " علي وزينة " وقد نال الشهادة وكان علي يبلغ من العمر وقتها 7 أشهر فقط وكانت زوجته حامل في زينة وقت استشهاده واستشهد دون أن يراها.
أستطردت قائلة " مصر هتفضل قوية برئيسها الرئيس السيسي وشعبها وجيشها وشرطتها.
قالت والدة الشهيد إن أول من تصدي للإرهاب كانوا أبناء الجيش والشرطة وقد وقفوا بأجسادهم في مواجهة الإرهاب.
أضافت: "اوعوا تنسوا يامصريين سنة 2011 و2012 لما جبنا حديد وقفلنا علي بيوتنا أوعوا تنسوا احنا دالوقتي عايشين في امان وكلنا بنخرج ونؤدي عملنا في أمن وأمان اوعوا تنسوا أن انتم الأن في امان وتلهيكم لقمة العيش اوعو كلمة الغلاء تنسيكم الأمن والأمان اللي انتو عايشين فيه البلد الوحيدة اللي تعتبر وطن لجميع الدول العربية هي مصر لو مصر راحت مننا اقسم بالله ماهنلاقي وطن اوعوا تضيعوا دم ولادنا ابوس ايديكم.. ربنا يحفظ مصر "
ووجهت رساله الي الخونة قائلة " استكثرتم الحياة علي أبنائنا فقتلتوهم. وهم وهبوا لكم الأمن والأمان اللي إنتو عايشين فيه دلوقت. ولادنا عمرهم ما كانوا غدارين أو بدأوا بالغدر. فقدنا قيمة كبيرة وهي الأمن والأمان الفترة الماضية. إوعوا تنسوا 2011 وإحنا حاطين الحديد علي أبوابنا. والأمان الذي أصبحنا فيه الآن. والله لو توفر لينا ملايين لن نشعر بالسعادة إذا لم يتوفر الأمن والأمان".. وتابعت: "مصر البلد الوحيدة اللي محدش بينام فيها جعان. لو مصر راحت مننا قسما بالله ما هنلاقي وطن يستقبلنا. إوعي تضيعوا دم ولادنا.
اترك تعليق