قال تعالى: ﴿ فَاليوم ننجيك يبدنك لتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كثيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } ..ويا لها من آية والله .قال ابن عباس وغير واحد : شك بعض بني إسرائيل في موت فرعون، حتى قال بعضهم : إنه لا يموت، فأمر الله البحر فرفعه على مرتفع، قيل: على وجه الماء، وعليه درعه التي يعرفونها من ملابسه .. ليتحققوا بذلك من هلاكه، ويعلموا قدرة الله عليه.
ولهذا قال : {فاليوم ننجيك ببدنك } أي : مصاحباً درعك المعروفة بك،{ لتكون }أي : أنت آية {لمن خلفك } أي : من بنى إسرائيل ومن بعدهم،ودليلاً على قدرة الله الذي أهلكك .
قلت: وفرعون الذى نذكر قصته مازالت جثته موجودة في المتحف المصرى بالتحرير ولقد رأيت صورة له عندما تسرب الجسده بعض العطب والعفونة فخافوا عليه من العطب فنزعوا الأغطية من على وجهه وصوروه صورة فوتوغرافية ونشروها في إحدى المجلات ثم أرسلوا جثته لمعالجتها في فرنسا فلما نظرت إلى صورته التي في المجلة قلت : والله لو نظر إليه أي إنسان لظن أنه لم يمت إلا من ساعة واحدة فقط فمازال الشعر في رأسه وحواجبه كما هو لم يسقط .وهكذا ظل جسده باقيًا إلى تلك الساعة، بقدرة الخالق جل وعلا . ليكون ذلك آية للناس في كل زمان ...
فهو القائل سبحانه : {فاليوم ننجيك ببدنك لتكونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا من النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ } .
وقد كان هلاكه وجنوده في يوم عاشوراء وعن ابن عباس قال: قدم النبي علم المدينة واليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا: هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون. قال النبي ﷺ لأصحابه : أنتم أحق بموسى منهم فصوموا
اترك تعليق