وما احوجنا فى تلك الايام الى التوبة النصوح ونحنُ على اعتاب ابواب استقبال افضل ايام الله تعالى فى الارض وخير ايامها عشر ذى الحجة ومنها يوم عرفة لنُزيل سحب الغفلة التى تحول بيننا وبين ذكر الله والاعمال الصالحات
وقد ورد فى صحيح ابى داود ان النبى ﷺقال" ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا، فيُحسنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي رَكْعتينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ"
ولهذا اذا شعر الانسان بالانتكاس فى الطاعة فلا يتردد فى اللجوء الى التوبة النصوح مرة بعد مرة ولا يجبُ ان يحول اليأس بينه وبين طريق عودته فما استقر عليه اهل العلم ان اليأس اعظمُ فخاخُ ابليس ليوقع فيه المُذنبين والتائبين
واشاروا الى ان الله تعالى قد قرن اليأس بالكُفر ليزجرنا عنه فقد قال الله تعالى فى سورة يوسف الاية 8
"وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ"
ومن لفتات الناصحين فى هذا الشأن ان يدرس المسلم العائد الى الله تعالى بتوبة نصوح اسباب سقوطه وتجنبها ويعلم ان جولات الشيطان لا تنتهى فهو من توعد آدم وذريته ولهذا يجب ان يستقوى بالطاعات وثقاه الايمانية ارتكازاً على قول الحق تبارك وتعالى " إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ" هود: 114
اترك تعليق