قررت محكمة جنايات طنطا الدائرة الرابعة برئاسة المستشار جورج راشد سعد متري وعضوية المستشارين شريف محمد صفوت ومحمد سلام ومحمود مصطفي السعيد إحالة أوراق المتهم احمد عاطف صيدلي طنطا قاتل زوجته الصيدلانية وابنتيه إلى فضيلة مفتي الجمهوريه لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك فى القضيه رقم 16057 لسنة 2023 المقيده برقم 1220 كلى لسنة 2023 وحددت جلسة 25 مارس الجاري للنطق بالحكم.
كان دفاع المتهم قد طلب من هيئة المحكمة الجلسة الماضية عرض موكله على الطب النفسى، بحجة انه عندما ارتكب جريمته البشعة لم يكن فى وعيه، ورغم اعتراض دفاع المجني عليهم، إلا أن هيئة المحكمة استجابت لطلب دفاع المتهم وقررت عرضه على لجنة من الطب النفسى لتحديد مدي سلامة قواه العقلية وحالته النفسية..حيث جاء تقرير لجنة مصحة الامراض النفسية بأنه لا يعانى أى أمراض نفسية ويتمتع بنسبة ذكاء 97%.
شهدت الجلسة مرافعة النيابة العامة التى طالبت بتوقيع أقصي العقوبة على المتهم، الذى تجرد من كل مشاعر الإنسانية والابوة مع أقرب الناس اليه وأنهى حياة زوجته وابنتيه بدم بارد بطريقة مأساوية.
عقب انتهاء ممثل النيابة من مرافعته، أشار رئيس المحكمة إلى المتهم، مؤكداً له أنه نفذ له كل مطالبه.. وهنا نطق المتهم بصوت عالي عقب سماعه الحكم بإحالة أوراقه إلى فضيلة المفتي، مردد "يحيا العدل يحيا العدل" وسط دهشة الحاضرين، مؤكداً ندمه الشديد على ارتكابه جريمته البشعة.
ترجع أحداث الواقعة إلى صيف العام الماضى، عندما استيقظت مدينة طنطا على جريمة بشعة هزت أرجاء محافظة الغربيه بأكملها، كان بطلها صيدلي يدعى احمد عاطف قام بإنهاء حياة زوجته وتدعى منى السروجى صيدلانية وابنتيه زينه "17 عاما" طالبة بالمرحلة الثانوية وشفيقتها الصغري جميلة "7 سنوات" بالصف الثاني الابتدائي..حيث أثارت الجريمة فور اكتشفها حالة من الغموض عندما عثر علي المجني عليهم الثلاثة متوفيين داخل مسكنهم بدائرة قسم اول طنطا حتي نجح رجال مباحث الغربية فى إزاحة الغموض عن الجريمة البشعة والتوصل إلي مرتكبها، الذي كان مفاجأة للجميع بعدما تبين أنه رب الاسرة.. حيث ألقى القبض عليه وبمواجهته بتحريات رجال المباحث انهار واعترف بارتكابه الجريمة وسط صدمة وذهول الجميع، مبرراً ذلك بأنه تعرض لخسائر مادية فادحة لم يتوقعها، ما أدي إلي تراكم الديون، وقد بدأ أصحاب الديون يطالبونه بسرعة سدادها، خاصة أن الصيدلية التي كان يديرها مملوكه لزوجته التي ورطها معه في الديون، وخوفاً من افتضاح أمره وتعرض زوجته وأولاده للفضائح من جانب أصحاب الديون هداه تفكيره الشيطاني للتخلص منهن، بعد أن عقد العزم والنية علي إزهاق أرواحهن، وبالفعل بدأ علي الفور في تنفيذ جريمته الشنعاء عندما انتظر عودة زوجته إلي المنزل بعد توصيل ابنتهما إلي مقر الدرس الخصوصي واستغل وجودها بمفردها وقام بخنقها ولم يتركها إلا جثة هامدة بعد أن لفظت أنفاسها الاخيرة، ثم انتظر عودة ابنته الكبري زينة من الدرس الخصوصي وقام بخنقها ولم تشفع لها توسلاتها وهي تقول: هو فيه ايه يا بابا انت مش في وعيك ولا ايه؟!، ولم يتركها إلا بعد أن لفظت أنفاسها الاخيرة وتحولت إلى جثة هامدة بجوار جثة والدتها، بعدها غادر الشقة وتوجه لإحضار ابنته الصغرى جميلة الطالبة بالصف الثانى الابتدائى بعد نزولها من الباص المدرسى وعاد بها إلى المسكن وكرر نفس السيناريو بخنقها حتى لفظت أنفاسها الاخيرة هى الاخرى لتلحق بوالدتها وشفيقتها، ثم قام بعد ذلك بفتح غاز الشقة ليوهم الجميع انهن ماتوا مختنقين نتيجة لتسرب الغاز داخل الشقة وان الحادث قضاء وقدر فى محاولة لتضليل رجال المباحث، ثم غادر بعدها الشقة حتي تم اكتشاف الجريمة عندما حاولت والدة الزوجة الاتصال بها أكثر من مرة، ولكنها لم ترد. ما أثار شكوكها فسارعت بالتوجه إلى مسكن ابنتها لتكتشف الجريمة البشعة. بعد أن وجدت ابنتها وحفيدتيها جثث هامدة ولكن لم يخطر فى بالها أن زوج ابنتها هو الجانى، حتي أخبرها رجال المباحث لتصاب بالصدمة والذهول، كما أصابت الصدمة أيضا نجل المجني عليها والمتهم وهو طالب جامعى بكلية الهندسة أنقذته الأقدار من مذبحة والده العائلية.. حيث مازال يعيش فى ذهول وحالة نفسية سيئة.
اترك تعليق