قال الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان. إن الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية يسبب الفشل الكلوي وارتفاع نسب الوفيات عالميا. محذرا من تهديد حقيقي لأرواح ملايين البشر في جميع دول العالم. حال عدم التصدي للاستخدام العشوائي وبدون استشارة الأطباء. لمضادات الميكروبات وخاصةً المضادات الحيوية. والذي قد يتسبب في ظهور سلالات جديدة من الميكروبات المقاومة لمضادات الميكروبات المتاحة. ما يعيد العالم إلي زمن ما قبل ظهور مضادات الميكروبات. حين كانت الإصابة بالعدوي تهدد حياة الإنسان.
أوضح أن الوزارة أطلقت الخطة التنفيذية لمكافحة المقاومة لمضادات الميكروبات. حرصاً علي سلامة وأمان المواطنين. وسيتم تكثيف الجهود والتنسيق بين كل القطاعات والإدارات المعنية بالوزارة. لتحقيق المستهدف. والحد من الميكروبات المقاومة لمضادات الميكروبات. وذلك بالتنسيق مع وزارات التعليم العالي. والزراعة والبيئة. تطبيقا لـ "الاستراتيجية القومية للصحة الواحدة" والتي ترسم خارطة طريق وطنية لتوحيد الجهود نحو تحسين صحة الإنسان والحيوان مع سلامة النبات والبيئة.
نوه الي إن البرنامج الوطني لمقاومة مضادات الميكروبات. يسعي إلي تشجيع الاستخدام الرشيد للمضادات الحيوية. وتعزيز جهود مراقبة مقاومة مضادات الميكروبات. والارتقاء بمستوي الالتزام بمعايير مكافحة العدوي. من خلال التعاون بين المواطنين ومقدمي خدمات الرعاية الصحية. مشيرا الي أن البرنامج الوطني لحماية المواطنين من الاستخدام العشوائي لمضادات الميكروبات. سيركز علي التثقيف ورفع مستوي معرفة المواطنين ومقدمي الخدمات الطبية.
بالاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات. إلي جانب تعزيز مراقبة مقاومة مضادات الميكروبات لرصد انتشارها في المجتمع ومرافق الرعاية الصحية. لتحديد اتجاهات مقاومة مضادات الميكروبات. والاستراتيجيات الفعالة لمكافحتها
أشار إلي أنه تم توزيع نماذج العمل لبرنامج مكافحة المقاومة لمضادات الميكروبات علي المستشفيات وشرحها بالكامل. وتوضيح آلية العمل وطرق ومواعيد إرسال البيانات المطلوبة. وبدء التنفيذ الفعلي وتطبيق هذه النماذج بدايةً من أغسطس 2023.
قال الدكتور محمد عوض تاج الدين. مستشار رئيس الجمهورية لشئون الصحة والوقاية إن الاستخدام الآمن لمضادات الميكروبات ضرورة حتمية للقضاء علي مقاومة البكتيريا. مشيرًا إلي أنه يمثل الاستخدام الرشيد للأدوية تحولًا نحو حماية المريض من الأضرار التي تنتج عن الاستخدام غير الرشيد لها. وأنه يجب استخدام المضادات الحيوية تحت إشراف طبي. حيث يؤدي الإفراط فيها إلي ظهور سلالة من البكتيريا مقاومة لأنواع مضادات الميكروبات. مثل جائحة كوفيد.
أكد ضرورة تكاتف الجهود لمجابهة سوء استخدام مضادات الميكروبات. وتحسين الوعي العام. إلي جانب مراقبة الكائنات الحية المقاومة. وتنفيذ الممارسات القائمة علي الأدلة لمنع العدوي ومكافحتها. لافتًا إلي أن مصر لديها إمكانات عظيمة وكوادر متميزة حيث قضت علي البلهارسيا. وشلل الأطفال. والالتهاب الكبدي الوبائي. كما أدارت جائحة كوفيد بحرفية شديدة. مشيرًا إلي أنه من بين أكثر من 10 أمراض تسبب الوفاة علي مستوي العالم. منها 4 أمراض متعلقة بالجهاز التنفسي. لذا من الضروري الاستخدام الجيد لمضادات الميكروبات. ووضع خطوط عريضة في كل تخصص طبي بشكل علمي ومماثل لمختلف دول العالم. وتابع: ينبغي أن نتجه إلي تصنيع الأدوية الجديدة وذات الفاعلية الأكبر حيث أن الابتكار الدوائي يسهم في مكافحة المقاومة البكتيرية.
أكدت الدكتورة نعيمة القصير. ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر. أهمية الدور المركزي الذي تلعبه وزارة الصحة المصرية في منع ظهور وانتشار مقاومة مضادات الميكروبات. مؤكدة أن الطبيعة العالمية لمقاومة المضادات تتطلب استجابة عالمية تماشيًا مع نهج الصحة الواحدة One Health. وأنه يجب التشجيع علي الاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات محذرة من خطورة الاستخدام غير الرشيد لها. مشيرة إلي أن الاستخدام الخاطئ لمضادات الميكروبات يتسبب في وفاة الملايين من البشرية عالميًا في كل عام.
أشارت إلي أهمية تبادل الخبرات بين الجميع في خطوة مهمة ضمن تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية لمواجهة الاستخدام غير الآمن لمضادات الميكروبات وحماية صحة المصريين من مخاطرها. لافتة إلي أهمية التركيز علي التدريب الكامل للأطباء والصيادلة وأعضاء الفريق الصحي المعنيين علي أحدث بروتوكولات العلاج وخاصة المضادات الحيوية. إلي جانب زيادة وعي الجمهور العام حول الاستخدام الرشيد لها.. مؤكدة أهمية ذلك في حالة إذا حدثت مقاومة من جانب الميكروبات والفيروسات للأدوية يمثل ذلك خطرًا وجائحة كبيرة. مثلما رأينا ذلك في جائحة فيروس كورونا.
لفتت إلي أنه تم عمل خطط وطنية متعددة للقطاعات الصحية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات كما ان الجمعية العامة للأمم المتحدة كان لها دور كبير بشأن مقاومة مضادات الميكروبات وهذه فرصة مهمة أخري لتأمين التزامات ملموسة لمواجهة هذا التهديد العالمي العاجل. الذي يقتل ما لا يقل عن1,5مليون شخص كل عام.
طالبت بأهمية مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات ومكافحة العدوي في المنشآت الصحية. مشيرة إلي أنها تشكل تحديًا عالميًا يهدد صحة البشرية. وتستدعي تعاونًا شاملاً بين الدول والمؤسسات الصحية.. مؤكدة أن مصر قد اتخذت خطوات مهمة في هذا المجال. حيث تولي القضية اهتمامًا كبيرًا وتعمل علي تعزيز قدراتها في مكافحة مقاومة المضادات الميكروبية والعدوي في المنشآت الصحية.
أوضحت أن مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات والعدوي تتطلب تنفيذ إجراءات منهجية وشاملة. بما في ذلك تعزيز التوعية والتدريبات اللازمة للعاملين في المنشآت الصحية. وتعزيز السياسات والإرشادات الوطنية لاستخدام المضادات الميكروبية بشكل مسئول وفعال. وأهمية تطوير نظم المراقبة والرصد للكشف المبكر عن المقاومة والعدوي. وتعزيز التعاون الدولي لتبادل المعلومات والخبرات في هذا المجال.
أعربت عن اعجابها الشديد بالخطوات التي تتخذها مصر في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات والعدوي. حيث تعمل المنشآت الصحية في البلاد بجد واجتهاد لتحقيق أعلي معايير الجودة والسلامة الصحية. وأشارت إلي أن هيئة الرعاية الصحية قد حققت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز الوعي بمكافحة المقاومة وتنفيذ برامج تدريبية للكوادر الصحية. وتعزيز التعاون مع الجهات المعنية.
أكد د.احمد السبكي مساعد وزير الصحة والسكان والمشرف العام علي مشروعي التأمين الصحي الشامل وحياة كريمة ورئيس هيئة الرعاية الصحية ان الهيئة كانت قد أطلقت المؤتمر الطبي الثاني للاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات ومكافحة العدوي "AMR" العام الماضي.
اضاف انه تم اختيار مجمع الإسماعيلية الطبي التابع للهيئة بمحافظة الإسماعيلية كأول مركز تميز للحد من مقاومة مضادات الميكروبات للمساعدة في الحد من انتشار مقاومة مضادات الميكروبات "AMR". وذلك بالتعاون مع إحدي شركات الدواء .. مشيرا الي أن مجمع الإسماعيلية الطبي أكبر مستشفيات الهيئة بمحافظات التأمين الصحي الشامل في مصر. وإحدي النقاط المضيئة بمبادرة هيئة الرعاية ¢المراكز المتميزة للاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات ومكافحة العدوي.
أوضح السبكي أن هناك فريقا من الخبراء يقوم علي رصد وتحديد مسببات مقاومة مضادات الميكروبات داخل مجمع الإسماعيلية الطبي. خاصة في وحدات العناية المركزة. ومن المقرر أن يصدر المجمع تقريرًا عن نتائج البحوث التي تمت داخله لمحاربة مقاومة مضادات الميكروبات. وكذلك خطط التدريب للفرق الطبية لرفع كفاءتهم مما سيسهم في تطوير منظومة الخدمات الصحية ويعود بالنفع علي المرضي والعاملين بالقطاع الصحي. كما سيسهم المجمع الطبي في وضع البروتوكولات الاسترشادية لمحاربة مقاومة مضادات الميكروبات بكافة المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لمنظومة التأمين الصحي الشامل بمختلف محافظات الجمهورية.
أوضح أن هيئة الرعاية تبنت استراتيجية واضحة واتخذت خطوات عديدة علي أسس علمية عززت مسارها الناجح في تقديم الرعاية الصحية المأمونة للمرضي والحد من مقاومة مضادات الميكروبات. وأهمها اتفاقية إعلان الأقصر للحوكمة الإكلينيكية بما يضمن ترشيد استخدام المضادات الحيوية واستخدام الدواء بشكل آمن وفعال. وتعزيز الترصد والبحث عن طريق وإنشاء وحدة لتقييم استخدام الأدوية والملائمة الدوائية تستهدف تحسين جودة الرعاية وفعالية الدواء والحد من سوء استخدام الدواء. ووحدات أخري لليقظة الدوائية بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية لوضع استراتيجية للحد من مخاطر الآثار الجانبية والتفاعلات العكسية للدواء.
نوه الي أنه تم العمل علي عدة محاور تتضمن التحكم في العدوي ومنعها من خلال الاستخدام الأمثل لمضادات الميكروبات عن طريق تطبيق برنامج الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية من خلال إدارة الشئون الصيدلية وإدارة الدواء. وشملت تطوير معامل الميكروبيولوجي للتعرف علي الميكروبات ومعالجتها معالجة دقيقة. ونشر الأدلة العلمية الخاصة بالاستخدام الأمثل وتدريب الكوادر الطبية عليها. لاكتمال محاور تنفيذ استراتيجية الاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية من جميع الأطراف المعنية في الفريق الصحي من أطباء مكافحة العدوي والرعاية الحرجة والصيادلة وفنيو المعامل الميكروبيولوجي والممرضات والصيادلة. انطلاقا من نهج هيئة الرعاية في ترسيخ مبدأ الإهتمام بتطوير الكوادر الطبية وخلق بيئة حاضنة للخبراء والمختصين لتقديم أفضل الخدمات الصحية وتحقيق نهضة صحية مميزة.
قال أنه يوجد نظام للترصد الكامل داخل 11 مستشفي من مستشفيات هيئة الرعاية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية. والعمل ببرنامج النقاط المضيئة للاستخدام الأمثل للمضادات الحيوية في أكثر من 10 مستشفيات بالتنسيق مع هيئة الدواء المصرية. وذلك فضلاً عن أنه في إطار التزام مصر أمام العالم باتفاقية مسقط الناتجة عن المؤتمر الوزاري العالمي الثالث حول مقاومة مضادات الميكروبات قدمت المنشآت الصحية التابعة للهيئة تقاريرها من مراقبة مضادات الميكروبات خلال النصف الأول من هذا العام. وبنسبة أكبر من المتفق عليها. حيث تم الإتفاق علي نسبة 60% وتعدت هذه النسبة في منشآتنا لنسبة تصل إلي70% مما يدل علي إنجاز واجتياز المستهدف.
أكد الدكتور أحمد طه. رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. أن معايير إدارة وسلامة الدواء الصادرة عن الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. تضم 40 معيارًا مقسمة إلي 22 لمكافحة عدوي. و18 لإدارة وتداول الأدوية داخل المنشآت الصحية. ومن أهمها معيار برنامج الإشراف علي المضادات الصحية. والذي يهدف إلي تعزيز الاستخدام الآمن والفعال للمضادات الحيوية.
لفت إلي ضرورة التزام مقدمي الخدمات الصحية بتطبيق المعايير الصادرة عن الهيئة والتي تضمن أمن وسلامة المرضي. وتساعد علي حوكمة استخدام المضادات الحيوية وتغيير السلوكيات المتبعة في ممارسات وصفها. وتوفير تكاليف الرعاية الصحية غير الضرورية. بالإضافة إلي تعزيز الرقابة علي استخدام المضادات الحيوية في المنشآت الصحية المعتمدة وفقا لمعايير الجودة.
أشار الي أنه في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة تحديات الصحة العامة المتعلقة بالمقاومة المضادة. تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية كخطوة حاسمة للتصدي لظاهرة انتشار الميكروبات المقاومة للمضادات الحيوية. والتي تشكل تهديدًا عالميًا للصحة والعلاجات الطبية. وتتضمن عدة مبادئ أساسية. أبرزها تعزيز التوعية والتثقيف لدي الجمهور. وتدريب المهنيين الصحيين حول الاستخدام السليم لمضادات الميكروبات وأهمية التقليل من استخدامها غير الضروري. وتعزيز البحث والتطوير في مجال العلوم الحيوية والمضادات الحيوية. وتعزيز التدابير الوقائية والسيطرة علي العدوي. فيما ترتكز الاستراتيجية الوطنية لمقاومة المضادات الحيوية إلي تعاون شامل بين الحكومة والقطاع الصحي والباحثين والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني. لتحقيق الأهداف المنشودة في مجال مكافحة المقاومة المضادة وضمان صحة المجتمع واستدامة العلاجات الطبية.
أكد الدكتور علي الغمراوي. رئيس هيئة الدواء المصرية. أن ما يشهده القطاع الصحي المصري من توسع وتطوير. يشير إلي أن مصر تمضي قدما في الاتجاه الصحيح نحو نمو الخدمات الصحية والارتقاء بها وفق معدلات طموحة. وذلك تماشيا مع رؤية الرئيس عبد الفتاح السيسي.
أوضح أن ترشيد استخدام المضادات الحيوية والمحافظة علي فعاليتها أمر ضروري لمواجهة التهديدات المتزايدة للصحة العامة. ومقاومة مسببات الأمراض وتفاقمها.
قال إن هناك تكاملا وتعاونا بين القطاعات المختلفة. وتضافر الجهود من شتي المؤسسات الصحية والهيئات والمنظمات الدولية. وذلك لتعزيز الوعي. وتقديم التوجيهات والتدابير اللازمة للتصدي لهذه المشكلة. وتقليل أثرها علي الجيل الحالي والأجيال اللاحقة. حيث أن إساءة استخدام المضادات الحيوية يمثل خطراً علي صحة الإنسان والحيوان والبيئة. ويؤثر سلبا علي الاقتصاد العالمي ومحاور التنمية المختلفة. كما تعد مقاومة مضادات الميكروبات من بين أكبر 10 تهديدات صحية عالمية.
استعرض جهود هيئة الدواء المصرية الخاصة بمقاومة مضادات الميكروبات. والتي تمثلت في أربعة محاور رئيسية. وهي: متابعة مراقبة استهلاك مضادات الميكروبات. حيث انضمت الهيئة إلي منصة النظام العالمي لترصد ومراقبة استهلاك مضادات الميكروبات GLASS- AMC منذ عام 2020. ويتم حساب معدلات استهلاك مضادات الميكروبات علي المستوي الوطني سنويا الأمر الذي يسهم في اتخاذ القرارات وتطوير السياسات واللوائح لمضادات الميكروبات.والتعاون مع المؤسسات الدولية ومؤسسات الدولة للعمل علي مواجهة هذا التهديد والتخفيف من عواقبه. حيث تعد هيئة الدواء المصرية عضوا في الشبكة الدولية للوكالات التنظيمية لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات RAGNA والتي تسعي إلي تبادل الخبرات وصياغة المقترحات المختلفة بشأن مقاومة مضادات الميكروبات من منظور صحي واحد. هذا بالإضافة إلي مشاركة الهيئة في الاجتماعات المختلفة والقمم التي تنظمها منظمة الصحة العالمية. كما شاركت الهيئة في وضع الإطار الاستراتيجي الوطني للصحة الواحدة في جمهورية مصر العربية هذا بخلاف اسهامات الهيئة في تطبيق حوكمة استخدام مضادات الميكروبات في المؤسسات الصحية المختلفة.
كما تبنت هيئة الدواء المصرية محور التوعية بمقاومة مضادات الميكروبات. والذي يعد أحد الركائز الأساسية في خطة مقاومة مضادات الميكروبات وتقنين صرفها. حيث عملت هيئة الدواء علي التوعية والتدريب للفئات المختلفة. مثل التوعية المجتمعية. التوعية للصيادلة العاملين بالمستشفيات والصيدليات العامة. التوعية لطلبة الجامعات وخاصة طلبة كليات الصيدلة "صيادلة المستقبل".
اترك تعليق