الفقر مثله مثل كافة الابتلاءات التى قد يُعانى منها الانسان فى دُنياه اذا صبر عليه واحتسب فأن له بذلك عظيم الاجر والرضا من مولاه فى الدنيا والاخرة
وقد بين العلماء ان الاسلام ما ترك شئ الا جعل له اداباً من التزم بها نجا وارشدته الى الطريق القويم ومن اداب الفقر التى بينها العلماء اداب ظاهرية وباطنة واداب تحكم افعاله
فالاداب الظاهرة للفقر تكمُن فى ان يُظهر المسلم التعفف والتجمل ولا يُظهر شكواه بل يستر فقره لما ورد فى قوله تعالى "يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ" الْبَقَرَةِ: ٢٧٣
اما عن اداب نفس الفقير الباطنة التى لا يكشفها سوى مولاه عز وجل هو ان يكون راضياً غير كارهاً لفعل الله فيما ابتلاه بالفقر
وعن الاداب التى يجب التمسك بها الفقير فى افعاله واعماله الا يتواضع لغنى لغناه وطمعاً فى العطاء وانما تواضعه يكون رغبة فى ثواب الله تعالى والا يُسبب فقره فى الفتور عن العبادة او منع بذل القليل مما يفضُلُ عنه والتحرى عن الحلال فيما كسب من مال والتحرز من الشبهات فيه
اترك تعليق