قال اهل العلم ان من اذنب ذنباً لا يجوز له التحدث به وكشف ستره فأن من ستره الله فى الدنيا ستره الله يوم القيامة
واشاروا الى ان الانسان لا ينبغى له الكذب وانما يستطيع استخدام المعاريض اذا ما سئل عن فعله لذنب اقترفه حتى يوهم الغير انه لم يفعله ومن ذلك _هل تُصدق أني أفعل مثل هذا
واكدوا ان عدم التحدث بالذنب لا يعنى ترك الاستغفار والتوبة والمبادرة الى الرجوع الى الله مع عدم كشف الحال
وقد استندوا على قول النبى صل الله عليه وسلم " كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ ، وَإِنَّ مِنْ الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَيَقُولَ : يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا . وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ" _والمجاهر هو الذي أظهر معصيته وكشف ما ستر الله عليه .
الواجب على الانسان ستر نفسه
وبينت الافتاء ان ان الشرع الحنيف لم يكتف بالأمر بالستر على الآخرين، وإنَّما تطرق إلى أن الواجب على الإنسان أن يستر على نفسه خطأه، وألَّا يظهر عيبه أو يفضح نفسه إن وقع في معصية أو اقترف إثمًا؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ آنَ لَكُمْ أَنْ تَنْتَهُوا عَنْ حُدُودِ اللَّهِ، مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُبْدِي لَنَا صَفْحَتَهُ، نُقِيمْ عَلَيْهِ كِتَابَ اللَّهِ» أخرجه الإمام مالك في" الموطأ" واللفظ له، والحاكم في "المستدرك".
اترك تعليق